رقم الخبر: 12505       تاريخ النشر: 3 جمادى الآخرة 1438

صدور العدد (234و235) من (أجوبة المسائل الشرعية)

موقع الإمام الشيرازي
لشهري جمادى الأولى/ جمادى الآخرة، صدر العدد الجديد من (أجوبة المسائل الشرعية)، والأمة الإسلامية تتهيأ لاستقبال ذكرى مولد سيدة نساء العالمين، مولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله عليها، وهي المناسبة العظيمة التي تعبق بمبادئ الهدى والتقى ومكارم الأخلاق، وفيها استحضار لقيم الخير والبر والعدل والسلام والفضيلة.
في هذا العدد المزدوج (234-235) تناولت كلمته الافتتاحية (تغيير مهم .. وهناك أهم) ثبات الشيعة وصبرهم على الأذى وتورعهم عن الانتقام، مع ما لديهم من قوة كامنة هائلة لسحق العدو، وهو ما لفت انتباه ودهشة علماء أديان ومفكرين، للتعرف على ثقافة الشيعة التي تختزن هذا السمو الإنساني، وتثري الإنسان بقيم الثبات والبطولة.
وكما في كل عدد، (الاستفتاءات)، على الصفحات (2 - 7)، وتشمل مسائل عقدية وفقهية وتاريخية واجتماعية واقتصادية وحقوقية وغيرها، يتفضل المؤمنون الأكارم والمؤمنات الفاضلات، من شتى بقاع العالم، بطرحها (عبر وسائل الاتصال المتنوعة)، للحصول على الإجابات الشرعية عنها، بما يتطابق مع فتاوى سماحة المرجع الشيرازي دام ظله.
(حفظ القرآن .. أدلة أخرى) عمود الصفحة (7)، ويحمل إجابة عن أسئلة تطرح في هذه الأيام، بأدلة جديدة تستكمل ما مر ذكره في أعداد سابقة، ومنها سؤال حول هل القرآن الكريم قد جُمع في عهد النبي (صلى الله عليه وآله)؟ وهل القرآن الذي بين أيدينا اليوم، هو نفسه، بترتيب آياته وتنقيط حروفه، الذي جُمع في عهده (صلى الله عليه وآله)؟. وفي الإجابة تأكيد أن القرآن الذي كان في زمن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) هو نفس القرآن الموجود بأيدينا الآن.
الصفحتان (8 - 9) حملت إضاءات من محاضرة لسماحة المرجع الشيرازي دام ظله، بعنوان بعنوان (بناء المجتمع)، ويتطرق فيها (دام ظله) الى أنه يجب على الجميع العمل من أجل إيجاد مجتمع متدين، كلّ بحسب ما أعطاه الله سبحانه من طاقات وإمكانات، ومن يقصّر فسيكون مسؤولاً أمام الله تعالى. وأن الإنسان وحده لا يمكن أن يُوجد مقدمات بناء المجتمع المؤمن في كل مكان، ولا يمكنه أن يسافر إلى كل البلدان ويُقيم فيها الدين، فهو معذور عما خرج عن قدرته، ولكن هذا لا يعفيه من العمل بقدر ما تيسَّر له.
مقال الصفحة (10) بعنوان (الإمام الصادق.. دوحة الفكر الإسلامي وعلومه)، (الحلقة العشرون)، من سلسلة مقالات تتناول حياة الإمام جعفر الصادق صلوات الله عليه، ويشير المقال إلى أن قدوم الإمام الصادق إلى الكوفة، وحضور كبار العلماء مدرسته ومجلسه، يعد محطة رئيسة في الإمامة. وأنه نتيجة تزايد تلاميذ الإمام في تلك الفترة، انتشرت روايات متضاربة ومختلفة، الأمر الذي دعا الإمام لإقرار مجموعة من العلاجات، المعمول بها في علم الأصول حتى الآن. وعند اتساع شقة الخلاف بين المذاهب الفقهية الإسلامية، لظهور الكثير من المسائل الخلافية، الفقهية والفكرية وحتى العقدية، كان موقف الإمام حازماً وحكيماً، لعلمه أن الغرض من إشاعة الخلاف، تعكير الجو الفكري في الساحة الإسلامية، والنسيج المعرفي فيها، فكان الإمام يبين الرأي الصواب، ولا يلغي حق الآخر في التفكير وإعمال العقل، وهكذا قدم الإمام الصادق (عليه السلام) للمجتمع الإسلامي، رؤية متحضرة، ونموذجاً رصيناً، في احترام آدمية الإنسان، وحريته في التفكير، مع الحفاظ على ثوابت الإسلام الحق ومبادئه.
بعنوان (لزيارات الأربعين القادمة .. ماذا يمكن أن نعمل؟)، (الصفحة 11)، تعرض (الحلقة الثانية) من سلسلة حول زيارة الأربعين، والمقال يشير إلى أن زيارة الأربعين حدث استثنائي يجري في الحاضر ومؤثر باتجاه تغييره وإصلاحه، كما أن مضامين ما كُتب حول هذه الزيارة العالمية، من قبل مسلمين وغيرهم، تنحو في جانب منها إلى استشراف المستقبل، وتبين أن حدث زيارة الأربعين، بحيثياته وانعكاساته، يؤشر إلى أنه حدث يتعاظم دوره في صناعة المستقبل.
وفي هذه السلسلة، دعوة متواصلة للمشاركين في الزيارات السابقة، إلى مراسلة (أجوبة المسائل الشرعية) لمعرفة ما كان جيداً لتنميته، وما هو غير صحيح لإصلاحه، وكل ذلك في إطار العمل لرسم الخطط وتنظيم الأمور، ثم الشروع بالتنفيذ وإنجاز أحسن وأفضل الاستعدادات لزيارات الأربعين القادمة، والتي من المؤمّل أن يصل فيها عدد الزائرين، في غضون خمس سنوات، إلى خمسين مليون أو أكثر.
الصفحتان (12-13) ضمت (الحلقة الأولى) من سلسلة (أعلام الشيعة) وتتناول حياة وآثار شيخ الفقهاء، الشيخ محمد حسن (صاحب الجواهر)، الذي اجتذب طلاب العلم بفضل براعته البيانية، وحسن تدريسه، وغزارة علمه، وثاقب فكره الجوّال وبحثه الدؤوب وانكبابه على التدريس والتأليف، وكان مجلس بحثه يضم أكثر من ستين مجتهداً من المعترف لهم بالفضيلة. ومن آثاره (جواهر الكلام/ 43 مجلداً) الموسوعة الفقهية التي فاقت جميع ما سبقها من الموسوعات، سعة وجمعاً وإحاطة بأقوال العلماء وأدلتهم، مضافاً إلى أنه كتاب كامل في أبواب الفقه كلها، وجامع لجميع كتبه.
(أخبار) الصفحة (14) حملت جانباً من لقاء لسماحة المرجع الشيرازي دام ظله مع جمع من المؤمنين من أميركا واستراليا والسعودية، زاروا سماحته في بيته بمدينة قم المقدّسة. وقال دام ظله في جانب من اللقاء: إن المجالات في دنيا اليوم مفتوحة للعمل، وتوجد الفرص لبذل الجهود في سبيل إيصال فكر أهل البيت (صلوات الله عليهم)، ونشره في العالم، وتعريفه للعالمين. ومادام الإمكانيات متوفّرة وموجودة في الدنيا، وكذلك وجود الحريّات، فيجب استثمار ذلك في نشر فكر أهل البيت (صلوات الله عليهم).
مقال الصفحة الأخيرة يتضمن جانباً من رؤى وأفكار الإمام المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي، بعنوان (من أسس التغيير) وفيها يؤكد، أعلى الله مقامه، إننا إذا اقتنعنا بالسطحيات، واكتفينا بالظواهر والقشور، ولم نتعمق في العلم، ولم نجدّ في العمل، ولم نتقنهما بقوة لم نحصل على دين ولا دنيا، ولا وجّهنا أنفسنا ولا وجّهنا غيرنا، وإنما نكون قد حشونا أذهاننا وأذهان غيرنا بأشياء غير صحيحة، وملأناها بما تتنافى مع حلال الله وحلال أنبيائه، فنكون بالنتيجة قد خسرنا ديننا، وأن خسران الدين وفقده يؤدي قطعاً وجزماً إلى خسران الدنيا والآخرة معاً، وذلك هو الخسران المبين.
وفي العدد فقرات متنوعة على الصفحات (9، 13، 15، 16) تتضمن ومضات وعظية وإرشادية وتاريخية، إضافة إلى صفحة (بحوث فقهية) التي تحمل جانباً من الحوارات العلمية التي يجريها جمع من أصحاب الفضيلة مع سماحة السيد المرجع، في بيته بمدينة قم المقدسة، حول مجمل المسائل الفقهية، لاسيما المستحدثة منها.
يُذكر أن (أجوبة المسائل الشرعية) تصدر عن قسم الاستفتاء في مكتب المرجع الديني، آية الله العظمى، السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله)، ويصل هذا المطبوع إلى عدد من البلاد العربية والإسلامية، وكذلك أميركا وأوروبا واستراليا وأفريقيا.
 
 
لتحميل العدد انقر على الصورة