رقم الخبر: 12772       تاريخ النشر: 2 محرّم الحرام 1439

صدور (أجوبة المسائل الشرعية) العدد (242)

« لا يوم كيومك يا أبا عبدالله »
موقع الإمام الشيرازي
مع أول شهر المحرّم الحرام، من كل عام هجري، يبدأ الشيعة موسم إحياء وقائع النهضة الإنسانية الكبرى التي انطلق بها سيد الشهداء، الإمام السبط، الحسين صلوات الله عليه، من أرض كربلاء، في يوم عاشوراء. فقد أخبر الإمام الحسين أخاه محمد بن الحنفية، لما دعاه إلى ترك الخروج إلى كربلاء، أنه رأى جده في المنام، فقال: أتاني رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعدما فارقتك، فقال: (يا حسين اخرج فإن الله قد شاء أن يراك قتيلاً). فقال له ابن الحنفية: (إنا لله وإنا له راجعون! فما معنى حملك هؤلاء النساء معك، وأنت تخرج على مثل هذا الحال؟). فقال له: (قد قال لي: إن الله قد شاء أن يراهن سبايا).
ولقد بذل آخر بنت نبي على وجه الأرض جهده في الله (ليستنقذ العباد من الجهالة وحيرة الضلالة)، ولخلاص الناس من ذل العبودية وقهر الاستبداد، وتحرير عقول تاهت عن الدين الحق الى الدين الباطل. وباستشهاد الإمام الحسين ومعه أهله وصحبه، كان بقاء اسم النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) يُرفَع على المآذن، ولولا فاجعة كربلاء لمحا هذا الذكر معاوية ويزيد وآل مروان بعدهما، ولعادت الجاهلية، فهكذا كان تخطيط معاوية، ولكن الله تعالى شاء أن يرى الإمام الحسين قتيلاً! لأنه تعالى يريد إنقاذ الدين بأساليب طبيعية وغير غيبية.
ومع أول شهر الحزن والأسى والوجع، وإطلالة العام الهجري (1439)، يصدر العدد (242) من (أجوبة المسائل الشرعية) في عام جديد لعمر هذا الإصدار، فقد صدر العدد الأول قبل (26) سنة. وعلى مدى أكثر من ربع قرن، حرصت أسرة (أجوبة المسائل الشرعية) على مواكبة مستحدثات عالم الفقه والفكر، وشؤون الإنسان وشجونه، ومتابعة أهم ما يقع على الشيعة من اضطهاد وظلم وقمع، وإرهاب وتكفير، وما يلحق بالبشرية من ظلم واستبداد، وغواية وتضليل، واستغفال واستغلال.
كلمة العدد (الإعلام .. في جانبيه) وفيها تسليط الضوء على جانب من ممارسات غير مهنية تصدر من إعلام الآخر، سواء أكان عربياً أو أجنبياً، حيال القضية الحسينية عموماً، والشعائر الحسينية خصوصاً، وهي سلوكيات مجانفة لحرية الناس في معتقداتهم، ومسيئة للقيم المدنية، ومتناقضة مع المبادئ الإنسانية، وإن من أسباب شيوع تلك السلوكيات غياب إعلام الجانب الإعلام الشيعي الذي مازال ضعيفاً على المستوى الكمي والكيفي.
مجموعة (استفتاءات)، على الصفحات (2 - 7)، وتشمل مسائل عقدية وفقهية وتاريخية واجتماعية واقتصادية وحقوقية وغيرها، يتفضل المؤمنون الأكارم والمؤمنات الفاضلات، من شتى بقاع العالم، بطرحها (عبر وسائل الاتصال المتنوعة)، للحصول على الإجابات الشرعية عنها، بما يتطابق مع فتاوى سماحة المرجع الشيرازي دام ظله.
(خليفتهم طاغية) عمود الصفحة (7) ويحمل إجابة عن سؤال: (هل فعلاً يختلف المسلمون حتى في الإمام سيد الشهداء، وحتى في الطاغية يزيد؟!). فقد سعى طواغيت إلى تنزيه بعض الصحابة وبعض التابعين وغيرهم، رغم أنهم ارتكبوا كبائر، وقاموا بأعمال مخالفة للإسلام، وذلك لإبعاد أهل البيت (عليهم السلام) عن المجتمع، ليتسنى لهم فعل أي جريمة أو فاحشة أو مُنكَر، باسم إسلام مُزيَّف يبيح الظلم والقهر، ويجيز الذبح والنحر. حتى وصل بهم الحال إلى أن يتنكروا للإمام الحسين (عليه السلام) وهو مع أخيه الحسن (سيدا شباب أهل الجنة)، كما قال جدهما نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله)، في الوقت يوالون يزيد الذي ذكره تاريخ المسلمين جميعاً، بمختلف مذاهبهم ومدارسهم، بصفحات كالحة بالظلم والبغي والهتك والفحش.
الصفحتان (8 - 9) حملت إضاءات من محاضرة لسماحة المرجع الشيرازي دام ظله، بعنوان (عاشوراء.. أولى المهام)، ويؤكد في جانب منها أن جلّ ما نملك من مُثُل وقيم هو من بركات تضحيات سيد الشهداء (عليه السلام)، فعاشوراء هي التي غرست في أعماقنا مبادئ الإنسانية والعبودية لله (عز وجل) والإيثار وخدمة الآخرين والعطف على المستخدمين والدفاع عن المظلومين، ولأجل هذا كلّه يجب أن نبقي على جذوة ملحمة عاشوراء متّقدة على الدوام، وأن نبذل مهجنا دونها، لنضمن الرفعة والشموخ لنا وللأجيال من بعدنا.
مقال الصفحة (10) بعنوان (شهرا التقوى .. وإحياء عاشوراء)، ويبين أن إحياء الإسلام وانعكاسه ورعاً على عمل الإنسان وأدباً على سلوكه، وتحفيز المجتمع لإصلاح واقعه، ثم النهوض به صعوداً في مراتب العدل والسلام والخير والفضيلة، وصولاً إلى التقدم في مناحي الحياة. هذا هو جوهر نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء. لذلك كانت عاشوراء وما زالت وستبقى، قطباً لهداية الإنسان لكل خير وبر، ولكل ما ينفع الناس.
الصفحة (11) تحمل (الحلقة التاسعة) من سلسلة مقالات بعنوان (لزيارات الأربعين القادمة .. ماذا يمكن أن نعمل؟)، ويذكّر أن لهذه الزيارة العالمية مستحقات على الجميع، وإن لها على الجميع مسؤوليات، ويجدر بالأخوة في الحكومة الاتحادية والحكومة المحلية لكربلاء وعموم محافظات العراق، بذل أقصى الجهود لإنجاز هذه الزيارة المباركة، وأن الأعزاء الأفذاذ في الأجهزة الأمنية كافة، والأفاضل أصحاب المواكب الحسينية، والعاملين في هذه المواكب، والداعمين لهذه المواكب، أعرف بمسؤولياتهم الكبيرة والمهمة، والأمل بهم دائماً يبقى كبيراً، كما أن هناك مستحقات ومسؤوليات تقع على الزوار الكرام، وأهمها المواظبة على الأعمال الصالحة، والالتزام بمكارم الأخلاق، وإن أفضل الأعمال الورع.
ومقال (12–13)، هو (الحلقة الأولى) بعنوان (كي لا يعيد التاريخ نفسه) ويتناول الأعمال الوحشية التي تقوم بها التنظيمات الإرهابية، وبرغم إنها كانت تتحرك بذرائع سياسية أو لمصالح اقتصادية، إلا أن نزعات طائفية متطرفة كانت حاضرة، فإن أكثر من 95% من الأعمال الإرهابية قد استهدفت الشيعة لأنهم شيعة، وذلك بحسب تقارير للأمم المتحدة. كما أن العنف الدموي المستعر اليوم تنفذه تنظيمات تدّعي أنها تؤمن بالقرآن والسنة، وهو ما يؤكد أن التاريخ هو المحرك الأقوى الذي يدفع الشباب للانخراط في التنظيمات التكفيرية التي تضرب أمن البشرية اليوم.
وتحت عنوان (من أجلهما .. استشهد الإمام الحسين) تنقل الصفحة (14) جانباً من لقاءات سماحة السيد المرجع مع زائرين من دول إسلامية، وفيها يدعو (دام ظله) المؤمنين إلى بناء إعلام فاعل لنشر قيم الإسلام، مبيناً أن يجب أن تعرف الدنيا، كيف كانت سيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) والإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، اللتين استشهد من أجلهما الإمام الحسين (عليه السلام). وهكذا سيتّبع مولانا الإمام صاحب العصر والزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف) سيرة الإمام الحسين (عليه السلام)، وهي سيرة العدل والتعامل الحكيم، التي لم ترى، الدنيا المصطلح عليها اليوم بالمتقدّمة، حتى القليل منها، أبداً.
وفي آخر العدد، عمود يتضمن جانباً من رؤى وأفكار الإمام المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي، بعنوان (الحسين .. وكل قيم الإنسان) وفيها يشير، أعلى الله مقامه، إلى أن الذي يجسّد القيم العظيمة التي استشهد الإمام الحسين من أجلها، ويحييها ويبقيها طرية جديدة، وينشرها في ربوع الكرة الأرضية، وخاصة في مثل هذا الزمان الذي اتخذ المسلمون الإسلام مهجوراً، واكتفوا منه بالاسم دون العمل، هو: إقامة الشعائر الحسينية، ونشر ثقافة المنبر الحسيني، ويجب أن يكون ذلك عبر الفضائيات والإنترنت، ووسائل الإعلام القديمة والجديدة، وفي كل البلاد الإسلامية، بل في جميع بلاد العالم.
وكما في كل عدد، توجد فقرات أخرى، متنوعة، على الصفحات (9، 13، 15، 16) تتضمن ومضات وعظية وإرشادية وتاريخية، إضافة إلى صفحة (بحوث علمية) التي تحمل جانباً من الحوارات العلمية، التي يجريها جمع من أصحاب الفضيلة مع سماحة السيد المرجع، في بيته بمدينة قم المقدسة، حول مجمل المسائل الفقهية، لاسيما المستحدثة منها.
يُذكر أن (أجوبة المسائل الشرعية) تصدر عن قسم الاستفتاء في مكتب المرجع الديني، آية الله العظمى، السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله)، ويصل هذا المطبوع إلى عدد من البلاد العربية والإسلامية، وكذلك أميركا وأوروبا واستراليا وأفريقيا.
 
 
لتحميل العدد انقر على الصورة