رقم الخبر: 14135       تاريخ النشر: 6 جمادى الآخرة 1440

شيعة رايتس ووتش: جريمة المدينة المنوّرة نتيجة متوقّعة للتحريض على الكراهية

بأسف شديد وإدانة، تلقّت منظّمة شيعة رايتس ووتش جريمة ذبح الطفل الشيعي زكريا أحمد في المدينة المنوّرة، محمّلة مسؤولية ما جرى من هذا العمل البشع الجهات المتطرّفة في السعودية والجهات الرسمية الداعمة لها.

إذ تبيّن ملابسات الجريمة بحسب تفاصيلها التي وقعت في طريق سلطان بن عبدالعزيز، فقد استأجرت والدة الطفل المذبوح سيارة يقودها سعودي أربعيني للذهاب لزيارة مرقد النبيّ محمّد صلى الله عليه وآله، وعندما صعدت قالت بسم الله الرحمن الرحيم توكّلنا على الله، اللهم صلّ على محمّد وآله، فالتفت لها ذلك السعودي وقال لها أنت شيعية؟ فقالت نعم، فاستشاط غضباً قبل أن يوقّف السيارة ويخطف الطفل الذي لم يتجاوز عمره سبع سنين من أمّه بالقوّة وينحره بدم بارد أمام مرأى ومسمع منها.

تؤكّد المنظّمة إنّ ما جرى يعكس بشكل جلي مدى الاضطهاد والاستهداف الذي يتعرّض له المسلمين الشيعة في المملكة السعودية بشكل يومي ومنهجي على يد الجماعات الوهابية والسلفية المتطرّفة، لا سيما انّها تحظى بدعم وتمويل مستمرّ من أطراف حكومية بشكل مباشر وغير مباشر.

ترى المنظّمة إنّ الجريمة على الرغم من فداحتها إلاّ انّها تعتبر نزر يسير مما يتعرّض لها الشيعة في السعودية من أعمال قتل واستباحة للأنفس والأموال على خلفية طائفية بغيضة لا تراعي أبسط القيم الإنسانية والتعاليم الإسلامية، إلى جانب كونها تظهر مدى الحقد الدفين المترتب جرّاء التحريض الطائفي في نفوس الكثير المريضة والعقول المغسولة.

تطالب المنظّمة السلطات السعودية بوقف دعمها وتمويلها للجهات المتطرّفة دينياً وفكرياً، ومراجعة المناهج الدراسية التي تحضّ على الكراهية، إلى جانب وقف عمليات الاستهداف الطائفي ضدّ المواطنين الشيعة.

داعية في الوقت ذاته المجتمع الدولي والمنظّمات الحقوقية كافّة إلى إدانة تلك الفاجعة والضغط على الأنظمة العنصرية ومعاقبتها لردعها، وإنقاذ المجتمعات المضطهدة خصوصاً المجتمعات الشيعية التي تتعرّض إلى عمليات إبادة جسدية ومعنوية في الكثير من البلدان.

وحسبنا الله ونعم الوكيل

9/2/2019م
 
منظّمة شيعة رايتس ووتش الدولية
واشنطن