رقم الخبر: 14601       تاريخ النشر: 6 شوال المكرّم 1440

بيان منظّمة اللاعنف العالمية باليوم العالمي للبيئة

بمناسبة اليوم العالمي للبيئة الذي يصادف في السادس من شهر حزيران، أصدرت منظّمة اللاعنف العالمية المسلم الحر التابعة لمؤسسة الإمام الشيرازي العالمي في واشنطن بياناً، إليكم نصّه:
يشكل الحفاظ على البيئة ومواجهة التلوث البيئي من التحديات الخطيرة التي ينبغي للمجتمع الدولي المبادرة للتعامل معها قبل استفحالها، لا سيما أن تلك الظاهرة تمثل تهديداً يستهدف المخلوقات الحية على كوكب الأرض، في ظلّ ارتفاع معدلات التلوث والتعدّي الجائر على النظام البيئي نتيجة الأنشطة الإنسانية غير المحسوبة، ما يستدعي دقّ ناقوس الخطر عالمياً بضرورة الوعي بأبعادها الكارثية والعمل على وقف التلوث ومكافحته بكافة الوسائل الممكنة.
إذ يكفي إلقاء نظرة على بيانات المنظمات المعنية برصد التلوث البيئي حول العالم، لإدراك مدى الارتفاع غير المسبوق في معدلات التلوث التي تشهد تدهوراً خطيراً لتفرز نتائج خطيرة متمثلة في ارتفاع معدل الوفيات وتزايد نسب الإصابة بأمراض متعددة ومعقدة لا تزال مستعصية على العلاج، كالأمراض السرطانية والجلدية والتشوهات الولادية والتدرن، فضلاً عن الكوارث الطبيعية من سيول وعواصف وانزلاقات أرضية تزهق أرواح الآلاف وتجبر الكثيرين من البشر للهجرة، ما يشكل تهديداً للأمن العالمي.
اللافت في الأمر أن أغلب الدول المتسببة في ظاهرة التلوث البيئي تقع في النصف الشمالي للكرة الأرضية، متمثلة بالدول الصناعية الكبرى؛ حيث تسبب الانبعاثات الكربونية الناجمة عن المصانع والمنشآت العملاقة التي تملكها بالنسبة الكبرى من التلوث. وما يزيد الطين بلّةً انسحاب حكومة الولايات المتحدة الأميركية مؤخراً من اتفاقية المناخ العالمي في مؤشر خطير على الأفق المظلم الذي ينتظر العالم بيئياً في حال استمرار تجاهل القضية البيئية. إلى جانب ذلك، لا تزال الدول النامية غير مستوعبة أو عاجزة عن احتواء مصادر التلوث في مناطقها، وعدم التزام منشآتها الصناعية بمعايير الحفاظ على السلامة البيئة، فضلاً عن غياب موضوع البيئة ومكافحة التلوث عن أجندات حكومات تلك البلدان وإستراتيجياتها.
إن منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) مع حلول اليوم العالمي للبيئة (5 يونيو/حزيران) إذ تنبّه المجتمع الدولي بالمخاطر الناجمة عن تلك الظاهرة على الجنس البشري والحياة على كوكب الارض، تدعو إلى ضرورة الالتزام بمقررات الاتفاقيات الدولية الخاصة بالحفاظ على البيئة من التلوث، والعمل على تفعيل بنودها والبحث عن مصادر طاقة متجددة صديقة للبيئة لتقليل نسبة الانبعاثات الملوثة.