05 كانون‌الأول 2020م
آخر تحديث: 05 كانون‌الأول
 
  رقم الاستفتاء: 105       تاريخ النشر: 13 ذو الحجّة الحرام 1432









 
 
 

العمل ورضا الوالدين

سؤال: اغتنمت فرصة تمثيل بلدي وخدمته بشکل رسمي، والحمد لله الذي وفّقنا في ذلک. لکن المانع هو حرص والدي الزائد لدرجة أنه أمرني بترک ذلک وأن أرکّز علي دراستي - مع أني لم أقصّر - وکما يقول المثل: (الشيء إذا زاد عن حدّه، انقلب ضده). ولذلک اضطررت للاعتذار من فرصة ذهبية بسببه. أبي لا يراعي التزامي مع الفرقة وأخشي مناقشته لکبره في السن وخوفي عليه من الانفعال، لأنه ينفعل بسرعة ودائماً يقول: أنت لا تفهم! والنتيجة ضياع الفرص أمام عيني. أمّي هي الأخري متردّدة وخوفها من أبي يجعلها أيضاً تأمرني بترک الأمر وأن أتفرّغ للدراسة والتخطيط للزواج والعمل، وکأنها بذلک ترسم لي جدول حياتي من غير حريتي! أطلب منکم مساعدتي في إبداء رأيکم الحکيم، فالوقت کالسيف وأنا أريد المشارکة، ولکن أبي مصر علي رأيه؟
جواب: دلّت آيات القرآن الحکيم والأحاديث الشريفة علي أن مفتاح السعادة بالنسبة إلي الأولاد هو: رضا الوالدين عن الأولاد وسرورهما برؤيتهما لهم، وللحصول علي هذا المفتاح والاحتفاظ به ينبغي إکرام الوالدين واحترامهما وعدم تسبيب الأذي لهما أبداً، فإن أذاهما حرام وموجب للعقوق - والعياذ بالله -، نعم إذا کان الأولاد باستطاعتهم في أن يعملوا شيئاً مشروعاً فيه رضا الله تبارک وتعالي ولا يخبرون الوالد بل الوالدة ولا يصل الخبر إليه فيتأذّي، فلا بأس به، علماً بأن حث الوالدة علي الاهتمام بالدراسة والزواج والعمل هي نصيحة إنسان محبّ وحريص، فإن الدراسة سبب لتقدّم الإنسان, والزواج من أهم عوامل حفظ الدين ومضاعفة الحسنات وسعة الرزق، والعمل بالشغل الحلال هو ضمان لکرامة الإنسان وعزّه، وصحته وسلامته إن شاء الله تبارک وتعالي.
 

لجنة الاستفتاءات في مكتب سماحته دام ظله

 
   




 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG