17 تشرين‌الأول 2017م
آخر تحديث: 16 تشرين‌الأول
 
  رقم الاستفتاء: 1069       تاريخ النشر: 20 شوال المكرّم 1437









 
 
 

منصب لغير الكفوء

سؤال: على ضوء الحديث الشريف: (مَنِ اسْتَعْمَلَ رَجُلاً مِنْ عِصَابَةٍ، وَفِي تِلْكَ الْعِصَابَةِ مَنْ هُوَ أَرْضَى لِلَّهِ مِنْهُ، فَقَدْ خَانَ اللهَ، وخانَ رَسُولَهُ، وخانَ الْمُؤْمِنِينَ).
ما حكم من يختاره حزبه أو الجهة التي ينتمي إليها لتولي منصب أو وزارة ليست من اختصاصه، في الوقت الذي هناك المئات ممن هم أكفأ منه وأفضل، خصوصاً وأن الأداء الأحسن في أية وظيفة أو وزارة سيعود خيره على ملايين المؤمنين والمؤمنات، والعكس بالعكس؟

جواب: جاء في الحديث الشريف الدعاء بالرحمة لمن عرف قدره فوقف عند حدّه ولم يتجاوزه، والدعاء بالرحمة من النبي الكريم ومن أهل بيته المعصومين مستجاب عند الله تعالى، وهو ما يحثّ الإنسان ويدعوه إلى أن يعرّض نفسه لتشمله هذه الرحمة المستجابة، وذلك بالوقوف عند حدّه وعدم تجاوزه، لأنه لو لم يقف عند حدّه وتجاوزه فإنه ليس فقط سيجرّ الويل على نفسه، بل على كل مجتمعه الذي تسلّط عليهم، مضافاً إلى تسبّبه إقصاء الكُفُؤ عن أداء مهمته وحرمان المجتمع من خيره وعدله، وقد دلّ التاريخ وبينت التجارب النتائج السيئة والمرّة التي نتجت عن تسلط غير الأكفاء على المجتمع وإقصاء أهل الكفاءة عن مقامهم ومراتبهم، كما حصل بعد الرسول الكريم حيث قام غير الأكفاء بالتسلّط على الناس وإقصاء أهل بيت الرسول الكريم عن مقامهم الذي أقامهم الله تعالى فيه وإزالتهم عن مراتبهم التي رتّبهم الله فيها، فنتج عن هذا الاختلاف العظيم بين الناس ممّا أدى إلى التناحر والتباغض والحروب والدمار إلى يومنا هذا.
 

لجنة الاستفتاءات في مكتب سماحته دام ظله

 
   




 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG