24 أيلول 2018م
آخر تحديث: 23 أيلول
 
  رقم الاستفتاء: 1205       تاريخ النشر: 11 ذو الحجّة الحرام 1439









 
 
 

الإمام المهدي وحفظ الشيعة

سؤال: هل يتدخّل الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) وبصورة مباشرة في حفظ الشّيعة في هذه الظّروف من الأعداء الأجانب، ومِن هجوم النّواصب عليهم في كل لحظة؟
جواب: يقول سماحة السيد المرجع الشيرازي (دام ظله): (لقد ثبتت قيادة الإمام المهديّ لشيعته ومحبيه، عبر ما ثبت من الوقائع والكرامات المهدوية، ممّا يفوق العد والتصنيف، إذ أنقذهم (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، ولا يزال ينقذهم من أشكل المشكلات وأعقد الأزمات". ويقول (دام ظله): "إنّ هناك الكثير جداً من الشواهد، التي لا تقبل الرد ولا تحتمل الشك، في أنّ الإمام هو صاحب اليد الطولى _بإذن الله تعالى_ في المحافظة على كيان الدّين والتّشيّع، وسلامة الشّيعة من كثير من الأخطار، ولولا ألطافه وكراماته ومكرماته لساخت الأرض بأهلها، ولتَنَاوش الأعداءُ المحبين والموالين لأهل بيت العصمة والطهارة من كل حدب وصوب. وليست رسالته للشّيخ المفيد إلّا نموذجاً واحداً - وإنْ كان بارزاً ومميّزاً - لرعايته لعلماء شيعته، الذين يقرّون جميعاً بحاجتهم إلى الألطاف المهدوية أكثر من حاجتهم إلى الماء والهواء).
إن تدخُّل الإمام (عليه السلام) في حفظ شيعته يعني: حفظ الإسلام الذي جاء به الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله) والمذهب الحق الذي عيّنه هو بقوله في حديث الثّقلين المتواتر: «كتاب الله وعترتي أهل بيتي». وحفظه لهم أيضاً في زمن الغيبة، من خلال عمله على إشغال الظالمين ببعضهم، قال الله تعالى: «وكذلك نولّي بعض الظالمين بعضاً» الأنعام:129، وفي التفسير: «ما انتصر الله من ظالم إلاّ بظالم» ـ الصافي: ج2 ص158 ـ، وكما قال سبحانه: «ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدّمت صوامع وبيع وصلوات يذكر فيها اسم الله كثيراً» الحج:40، يعني: بإشغال الظّالمين بالظّالمين ويبقى الباقي من بينهم في سلامة وأمان إن شاء الله تعالى، هكذا يتولّى (عليه السلام) حفظ الحق وأهله بإذن الله تعالى، وكما قال (عليه السلام) مشبّهاً غَيبته بالشّمس من وراء السّحاب، فكما أنّ حماية الشّمس للطبيعة مستمرّة من وراء السّحاب ومن دون مباشرة فكذا نصرته (عليه السلام) وحفظه، حتّى يأذن الله تعالى بالظّهور، فيباشر (عليه السلام) بنفسه وبإذن الله نصرتهم وحفظهم إن شاء الله تعالى.
 

لجنة الاستفتاءات في مكتب سماحته دام ظله

 
   




 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG