20 حزيران 2018م
آخر تحديث: 19 حزيران
 
  رقم الاستفتاء: 739       تاريخ النشر: 4 ذو القعدة الحرام 1435









 
 
 

المشاركة المجتمعية وحوادث اليوم

سؤال: كيف يمكن تفسير ظاهرة المشاركة الواسعة للمؤمنين والمؤمنات في الزيارات المليونية والمجالس الدينية وصلوات الجماعة، بينما تغيب تلك المشاركة في قضايا المجتمع والبلاد المهمة، كالتظاهر ضد قوى الإرهاب والدول الداعمة لها، أو رفع دعاوى قضائية ضد فقهاء التكفير والإرهاب الوهابي، على سبيل المثال؟
جواب: يمكن تفسير ذلك بأمور: 1. وجود التأكيد العملي والقولي من الناس على الزيارة وعلى المشاركة في صلوات الجماعة والمجالس الحسينية والدينية ونحوها، بينما لم يكن هذا التأكيد العملي والقولي تجاه القضايا المهمة والظواهر الشاذة موجوداً، مع أنه قد ورد في القرآن الحيكم والحديث الشريف التأكيد على ذلك، مثل قوله تعالى: «والمؤمنين والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر» التوبة/71، ومثل قول الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله): "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته". 2. وجود الدافع الفطري الشديد في الإنسان إلى التديّن وحب ما يرتبط بالله تعالى والرسول الكريم وأهل بيته المعصومين (عليهم السلام)، والمشاركة في الجماعة والمجالس الحسينية ونحوها، بينما لا يوجد هذا الدافع الفطري الشديد بالنسبة إلى معالجة القضايا المهمة. 3. وجود مبلّغين مخلصين ووجود قنوات مخلصة لنشر ثقافة الزيارة والمشاركة في الجماعات، والمجالس الدينية وإقامة الشعائر الحسينية ونحوها، بينما لا نرى على الساحة السياسية والاجتماعية مبلّغين ولا قنوات لنشر ثقافة الاهتمام بالقضايا المهمة، وردع الظواهر الشاذة. ونستنتج من ذلك وغيره بأنه كما يجب نشر ثقافة الزيارة والمشاركة في المجالس والجماعات كذلك يجب نشر ثقافة الاهتمام بالقضايا المهمة، وردع الظواهر الشاذة، ومعالجة العنف والتكفير ورفع الدعاوى القضائية على المروجين لها والعاملين بها، حتى يعم المجتمع الإسلامي ثقافة الإحساس بالمسؤولية والقيام بما يجب عليهم تجاهها إن شاء الله تعالى.
 

لجنة الاستفتاءات في مكتب سماحته دام ظله

 
   




 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG