21 أيلول 2019م
آخر تحديث: 21 أيلول
 
  رقم الاستفتاء: 975       تاريخ النشر: 18 صفر المظفّر 1437









 
 
 

التفكير السلبي

سؤال: (تفاءلوا بالخير تجدوه)، من هذا المنطلق، هل هناك توعية لأصحاب التفكير السلبي (المتشائمين) للتقليل من هذه الظاهرة؟

جواب: يقول النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم): "الأمل رحمة لأمتي، ولو لا الأمل ما رضعت والدة ولدها، ولا غرس غارس شجراً". ويقول وصيه أمير المؤمنين (عليه السلام): "قَتَلَ القنوطُ صاحبَه"، "لكل هم فرج". وزاد حفيده الإمام الرضا (عليه السلام) بالقول: (تفاءلوا بالخير تجدوه)، وهذا كله، يدعو الإنسان الى أن يستبشر خيراً، وأن يكون متفائلاً في حياته، والتفاؤل هو الميل إلى تبني وجهة نظر مفعمة بالأمل، والتفكير في أن كل شيئ سيؤول إلي الأفضل، ويعني العمل بجد واجتهاد وحكمة وتدبر، يقول أمير المؤمنين (عليه السلام): "لا تكن ممّن يرجو الآخرة بغير عمل، ويرجو التوبة بطولة الأمل. يقول في الدنيا بقول الزاهدين، ويعمل فيها عمل الراغبين". "الجاهل يعتمد على أمله ويُقصّر في عمله".
وينبغي للمؤمن أن يكون على يقين بأن الخير والشر والنفع والضر كله بيده (عز وجل)، وأنه (لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا)، فإن داخَلَ الإنسان شيء من التشاؤم والقلق تجاه بعض الأمور أو الاختيارات، فليتصدق ويسأل الله دفع البلاء والسوء، فإنه لا يضره من ذلك شيء بإذن الله. وفي أي حال، على المؤمن أن يحسن التوكل على الله الذي كتب على نفسه الرحمة، وهو تعالى القادر على كل شيء، وبعباده اللطيف الخبير، يقول الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): "من وثق بالله أراه السرور، ومن توكل على الله كفاه الأمور".
 

لجنة الاستفتاءات في مكتب سماحته دام ظله

 
   




 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG