07 حزيران 2020م
آخر تحديث: 06 حزيران
 
  رقم الخبر: 10096       تاريخ النشر: 6 ذو القعدة الحرام 1432









 









 

رئيس دولة جزر القمر زار المرجع الشيرازي


قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمي السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، فضيلة السيد أحمد عبد الله سامبا رئيس جمهورية جزر القمر السابق برفقة السيد أحمد نجيب المرزوقي سفير جزر القمر في العاصمة الإيرانية طهران، وذلک في بيته المکرّم بمدينة قم المقدّسة، عصر يوم أمس الاثنين الموافق للخامس من شهر ذي القعدة الحرام 1432 للهجرة. فرحّب سماحته بالضيفين الکريمين، وقال:

الدنيا يومان، فيوم لک ويوم عليک، وهذا هو حال الدنيا لکل إنسان. فلذا علي الإنسان أن لا يبطر إذا کانت الأمور الدنيوية تجري لصالحه، وإذا کانت عليه فعليه أن يصبر. فهکذا عاش مولانا رسول الله صلي الله عليه وآله، وهکذا عاش مولانا الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه.
 
 
وقال السيد أحمد سامبا لسماحة المرجع الشيرازي: إنني وبعد أن تربّيت علي أيديکم في هذه الديار ورجوعي إلي جزر القمر ابتليت بالتصدّي للحکم في حکومة عربية ـ إسلامية ـ أفريقية لمدّة خمس سنوات، وقبل أربعة أشهر واحتراماً للدستور سلّمت الحکم بالطرق الشرعية، ومنذ أن تخلّيت عن الحکم بات زملائي ومن هم حولي يسألونني: ماذا ستفعل الآن؟ ففکّرت في نفسي وصمّمت علي انه إن جئت لإيران أن ألتقي بسماحتکم وأسألکم: ماذا يجب عليّ فعله؟

فقال سماحة المرجع الشيرازي دام ظله: خذ من الحکماء للجهّال، ومن أصحاب الثروات الطائلة للفقراء.

وعقّب سماحته: إن الله تعالي خلق کل إنسان مستقلاً عن غيره، ومنحه شيئين لا ثالث لهما، وهما: القناعات والشهوات، وبتعبير القرآن الکريم وبتعبير رسول الله صلي الله عليه وآله وباقي رسل الله عليهم السلام، منحه: العقل والنفس. فالعقل يأمر بالخير، وتأمر النفس بما يشتهيه الإنسان من خير أو شر. فکلما تعارض العقل والنفس، وتعارضت القناعات والشهوات، فعلي الإنسان أن يعزم علي تقديم القناعات علي الشهوات دوماً.

وذکر سماحته مثالاً علي ذلک وقال: إن الإنسان المصاب بمرض السکري عليه أن يمتنع عن أکل الحلوي. فعقله يأمره أن يمتنع عن الحلوي، ولکن النفس تأمره بأکلها، فإذا رضخ للنفس وأکل الحلوي، فالنتيجة ستکون معلومة وهي تدهور صحته، وربما يؤدّي به ذلک إلي الموت. وهکذا هو الحال بالنسبة لباقي أمور الإنسان في الدنيا.

وأضاف سماحته: إن أبا ذر الغفاري رضوان الله تعالي عليه کان يعيش في بني غفار وکانوا مشرکين، لکنه في لحظة واحدة فکّر وفضّل قناعاته فآمن برسول الله صلي الله عليه وآله، فصار أبي ذر الذي نعرفه اليوم وخلّده التاريخ.

وأکّد دام ظله: إن الناس کلهم في الدنيا لديهم مشاکل، والمهم هو أن يعزم المرء علي اتّباع قناعاته وترک شهواته، في کل شيء، في الحياة العائلية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحيّة، فهذا هو مقياس الله تبارک وتعالي الذي جعله لعباده، ومقياس القرآن الکريم ومقياس رسول الله صلي الله عليه وآله، ومقياس رسل الله عليهم السلام جميعاً.

فقال السيد سامبا: أتمني أن أکون ممن يتبع القناعات ويترک الشهوات.

وختم المرجع الشيرازي دام ظله حديثه مع الضيف الکريم بالحديث عن تقوي الله تعالي وما لها من الفضائل والآثار الإيجابية علي الإنسان في حياته بالدنيا والآخرة، بالأخص في نيله المراتب الرفيعة، والتوفيق، والمدد من الله تعالي، والسعادة، وقال:

علينا جميعاً أن نعلم بأننا إن کنا لا نري الله تعالي، فإنه جلّ وعلا يرانا، في کل صغيرة وکبيرة. فلذا علينا أن نستحضر دوماً في أذهاننا وعقولنا وقلوبنا بأن الله سبحانه يراقبنا، وعلينا أيضاً أن نتوجّه إليه عزّ وجلّ وإلي أهل البيت صلوات الله عليهم دائماً.
 

الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (1 التعليق)
30 كانون‌الثاني 2012م ساعة 16:55
باسمه الجبار والصلاه علي اشرف المخلوقات وآله ما دام العلاقات الدراسيه والاخوه موجود ينتصر الحق ويظهر اين اخفي وينتصر المومنون الحقيقي دا ئما وطيب الله وجوهكما وابوا كما انشاء الله تعالي
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG