22 أيار 2019م
آخر تحديث: 21 أيار
 
  رقم الخبر: 10227       تاريخ النشر: 18 محرّم الحرام 1433









 









 

عبقات عاشورائية ( 16)
الله تعالى ينتقم للإمام الحسين صلوات الله عليه


يقول المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله:

إن الذي حلّ بالإمام الحسين صلوات الله عليه في كربلاء هي فاجعة عظمى ورزية كبرى، وإن عاشوراء مصيبة عظمى وكبرى حلّت على الكون وما فيه وليس على الأرض وأهلها فحسب وهذا ما صرّحت به الروايات الشريفة، ومنها:

قال الإمام الصادق صلوات الله عليه: «لمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحُسَيْنِ سلام الله عليه مَا كَانَ ضَجَّتِ الْمَلائِكَةُ إِلَى اللَّهِ بِالْبُكَاءِ وَقَالَتْ: يُفْعَلُ هَذَا بِالْحُسَيْنِ صَفِيِّكَ وَابْنِ نَبِيِّكَ؟ قَالَ: فَأَقَامَ اللَّهُ لَهُمْ ظِلَّ الْقَائِمِ عجّل الله تعالى فرجه الشريف وقَالَ: بِهَذَا أَنْتَقِمُ لِهَذَا» .

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: «والذي بعثني بالحقّ نبيّاً إن الحسين بن علي في السماء أكبر منه في الأرض» . فأقول للذين اتخذوا أو يتخذون عاشوراء يوم فرح وسرور: إن يزيد هو الذي اتخذ عاشوراء يوم عيد وسرور، فما الذي جنى يزيد من اتخاذه عاشوراء يوم عيد؟ فانظروا إلى يزيد واعتبروا بمصيره وعاقبته.

إن الله تعالى هو الذي جعل عاشوراء يوم الحزن والعزاء والبكاء، وهو سبحانه جعل مصيبة الإمام الحسين صلوات الله عليه مصيبة عظمى إلى يوم القيامة، فدعوا الذين يقولون بأن عاشوراء يوم الفرح والسرور، وليتخذوا عاشوراء يوم عيد وسرور، فإن هذه المحاولات وأمثالها والأكبر منها وغيرها من المحاولات لها نتيجتان:

الأولى: إن هذه المحاولات لا تقلّل من عظمة مقام الإمام الحسين ولا من عظمة قضيته ومصيبته صلوات الله عليه، بل كما وعد رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله: «وليجتهدنّ أئمة الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه، فلا يزداد أثره إلاّ ظهوراً، وأمره إلاّ علوّاً» . فهذه مجالس إحياء عاشوراء والحزن والعزاء على ما حلّ بالإمام الحسين صلوات الله عليه تزداد سنة بعد سنة في العالم كلّه.

الثانية: قال الإمام الرضا صلوات الله عليه: «إن إبراهيم عليه وعلى نبيّنا وآله أفضل الصلاة والسلام لما وُضع في كفة المنجنيق غضب جبرئيل، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه: ما يغضبك ياجبرئيل؟ قال: ياربّ خليلك ليس من يعبدك على وجه الأرض غيره سلّطت عليه عدوّك وعدوّه؟ فأوحى الله عزّ وجلّ إليه: إنما يعجل العبد الذي يخاف الفوت مثلك، فأما أنا فإنه عبدي آخذه إذا شئت. قال: فطابت نفس جبرئيل عليه السلام» . وهذا معناه إن الله تعالى هو الذي ينتقم من أعداء أوليائه وقتلتهم. والإمام الحسين صلوات هو من أفضل أولياء الله تعالى، فأين يفرّ من الله من يتعامل بالسلب مع الإمام الحسين ومع قضيته صلوات الله عليه؟


 




 

 
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG