07 حزيران 2020م
آخر تحديث: 06 حزيران
 
  رقم الخبر: 11061       تاريخ النشر: 2 ذو القعدة الحرام 1434









 









 

واقع شيعي .. مأزوم


رغم الإقرار الدولي بأن ثلث ضحايا الإرهاب في العالم، خلال السنوات العشر الأخيرة، كانوا من شيعة العراق، تزامناً مع صدور ما معدّله ثلاث فتاوى أو دعوات (يومياً) ضدّ الشيعة، تطلق في مساجد أو عبر وسائل إعلام، تكفّر الشيعة وتدعو إلى تهميشهم أو قتلهم أو تهديم أماكن يقدّسونها.
ورغم مشاركة بلدان ومجتمعات مسلمة (فقهياً ومادّياً، تنظيماً وتسليحاً، إعلامياً وبشرياً) في صناعة واقع شيعي دموي في العراق، نتيجته عشرات الآلاف من الضحايا، قتلوا ذبحاً أو تفجيراً، لا ذنب لهم، فقط لأنهم شيعة.
ورغم أن المجتمع الدولي، ما زال يقف بعيداً عن مسؤولياته الإنسانية، بل بعضه يساهم بنزيف دماء الشيعة في العراق وأنحاء العالم، راح ضحيته الملايين، ما بين قتيل، ومعاق، ومعتقل، ومهمّش، ومهجّر، ومحروم.
ورغم إزدياد نشاط تنظيم القاعدة في دول ما يسمّى بـ(الربيع العربي)، ونفوذ الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وولادة تنظيم إرهابي (الدولة الإسلامية في العراق والشام)، عدد مسلّحيه أكثر من مائة وخمسين ألف من عتاة التكفيريين، جاؤوا من ثلاث وثمانين بلد، وقد أعلن عن هدفه الأموي عند (أسوار الكوفة)، وصولاً لقيام حكم ديكتاتوري يقصي الشيعة!
ورغم، إن التكفيريين يتناسلون فكرياً، حيث يستفزّهم الوجود الشيعي وهم خارج الحكم، ويستفزّهم أكثر، وهم في الحكم! وقد عبّؤوا المجتمع في مدن ذات أكثرية غير شيعية في العراق بأفكار تكفيرية وإجرامية؟
رغم كل تلك الوقائع والفجائع، مازال المشهد السياسي لشيعة العراق متخم بالخلافات الجانبية، والتصارع على المصالح الفئوية والحزبية، وحملات التسقيط السياسي والاجتماعي، والتهرّب من مسؤولية إراقة الدماء والفشل بتقديم الخدمات الحياتية، تهرّب لن يجعل من العراق إلاّ بلداً موجوعاً، ولن يجعل الشيعة إلاّ ضحايا تنتظر الذبّاحين، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم!
المصدر: نشرة أجوبة المسائل الشرعية ـ العدد 192
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG