30 تشرين‌الأول 2020م
آخر تحديث: 29 تشرين‌الأول
 
  رقم الخبر: 11162       تاريخ النشر: 6 صفر المظفّر 1435









 









 

سماحة المرجع الشيرازي يؤكّد:
ياشيعة محمّد وآل محمّد كونوا يداً واحدة


 
إنّ العظماء في التاريخ لم يولدوا عظماء، وإنّما هم صنعوا العظمة لأنفسهم. فهل بالإمكان أن تكونوا أنتم، وغيركم من الشباب، عظماء أيضاً؟ الجواب: نعم ممكن.

هذا ما قاله المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، بجمع من الشباب المؤمن من البحرين الجريح، الذين قاموا بزيارة سماحته في بيته المكرّم بمدينة قم المقدّسة، يوم الخميس الموافق لغرّة شهر صفر المظفّر 1435 للهجرة.
 
وقال سماحته:

كل إنسان، وبالأخصّ الشاب، عنده قابلية العظمة، ولكن هذا الأمر بحاجة إلى ثلاث كلمات، وأيّ واحد منكم، ومن غيركم، تتحقّق فيه هذه الكلمات بنسبة نجاح جيّدة، فسيكون عظيماً في التاريخ، وعندما يموت، سوف لا ينقطع عن الدنيا حتى بعد مرور ألف سنة من موته.

وبيّن سماحته: هذه الكلمات الثلاث، هي:

الأولى: الإخلاص لله تعالى ولأهل البيت صلوات الله عليهم، باعتبار انّ أهل البيت صلوات الله عليهم هم القناة الوحيدة بين الله وعباده، وهم الطريق الوحيد إلى الله تعالى. ويعني الإخلاص هو أن يكون أمل الإنسان في كل أموره هو الله تعالى وأهل البيت صلوات الله عليهم. فالذي يعمل لله لا يهمّه إن علم الناس به أو لم يعلموا، فالمهم هو الله تعالى وأهل البيت صلوات الله عليهم. فعلى الإنسان أن ينمّي في نفسه هذه الروح، أي روح الإخلاص، ويستمر إلى أن يصل إلى أعلى مرتبة في الإخلاص.

الثانية: النشاط. فالعظماء في التاريخ كانوا نشطاء. فيجب على كل إنسان في كل الأحوال، في بلده وفي بلد المهجر، وفي السفر والحضر، وفي الدراسة والكسب، غنياً كان أو فقيراً، وسليماً أو مريضاً، عليه أن ينمّي روح النشاط في نفسه، وأن يستفيد من يوميات حياته، كل في مجاله، فلا يمرّ عليه يوم أو حتى ساعة، يكون فيهما عاطلاً.

الثالثة: الأخلاق. أي الالتزام بحسن الخلق. ففي الحديث الشريف عن المعصوم صلوات الله عليه : (حسن الخلق قريب من الله تعالى، قريب من الناس، قريب من الجنّة، بعيد عن النّار، وسيئ الخلق بعيد من الله عزّ وجلّ، بعيد من الناس، بعيد من الجنّة قريب إلى النار).

على الشاب أن ينمّي روح حسن الخلق فيه، ويتعامل بالأخلاق الحسنة مع الجميع، وخصوصاً مع سيئ الخلق، سواء كانوا والديه أو أقاربه أو زملائه أو معارفه. وأن يلتزم بذلك في السفر والحضر وفي الحسينية والمسجد، وفي كل مكان، ومع كل من يعيش معهم. فمثلاً أن تسلّم على من لم يسلّم عليك، وأن تحسن إلى من أساء إليك.

يقول القرآن الكريم: (ادفع بالتي هي أحسن السيئة). وهذا يعني أن تدفع السيئة بالأحسن وليس بالحسنى فقط.

وخاطب سماحة المرجع الشيرازي، الضيوف الكرام، مؤكّداً: أنتم إن شاء الله، في المستقبل القريب، في البحرين، إذا أصبحتم في مواقع مسؤولية، فبحاجة إلى تلك الكلمات الثلاث أكثر.

كما عليكم أن لا تتصارعوا مع بعضكم، ولا أقصد مصارعة الأبدان، بل المصارعة في الرئاسة وبالمسؤولية. وأن لا يكون بعضكم ضد بعض، وكونوا يداً واحدة أنتم ياشيعة أهل البيت صلوات الله عليهم، وياشيعة محمّد وآل محمّد صلى الله عليه وعليهم أجمعين. فالقرآن الكريم يقول: (ولمن صبر وغفر إنّ ذلك لمن عزم الأمور).

وختم دام ظله حديثه، بقوله: أسأل الله تعالى أن يفرّج عنكم وعن بقية المظلومين في البحرين وفي باقي البلاد، وأن يفرّج عن الشيعة في كل مكان، خاصّة بالبحرين.
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (2 التعليق)
10 كانون‌الأول 2013م ساعة 13:24
ياسيدى ان المصاب لفظيع وان الجرح لعميق , وهذه الكلمات هى بلسم لهذا الجرح ,وشموع فى طريق اطفأه الظالمون. كم ياسيدى يابن الحسين وبحق امك الزهراء مشتاقون الى دعائكم , لاسيما تللك العوائل المكلومه.اطال الله فى عمركم وابعدكم عن كل مكروه , وجعلكم قدوه لعشاق اهل بيت العصمه.
10 كانون‌الأول 2013م ساعة 14:36
كلامكم درر سيدنا الجليل.
الله يحفظكم ويطول عمركم.
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG