16 تشرين‌الأول 2019م
آخر تحديث: 16 تشرين‌الأول
 
  رقم الخبر: 12030       تاريخ النشر: 2 جمادى الأولى 1437









 









 

سماحة المرجع الشيرازي يؤكّد:
عليكم بشباب العراق فهم مستهدفون فكرياً وروحياً


 
قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، جمع من المؤمنين والمؤمنات من العراق، ضمّ طلبة جامعيين، وموظّفين في إدارة الكهرباء، ومعلّمات الأكاديمية، وذلك في بيت سماحته المكرّم، في الرابع والعشرين من شهر ربيع الثاني1437للهجرة (4/2/2016م)، واستمعوا إلى إرشاداته القيّمة، حيث قال سماحته:

عندما تزورون المرقد الطاهر للإمام الحسين صلوات الله عليه وتدخلون المرقد الطاهر من باب القبلة، فإنكم ترون أمامكم مرقد حبيب بن مظاهر. وعند خروجكم من المكان نفسه سترون مرقد حبيب مرّة أخرى. فكل من يدخل من باب القبلة الشريف، يرى مرقد حبيب مرّتين، مرّة عند الدخول ومرّة عند الخروج.

هل تعلمون ان حبيب كان زميلاً لشمر بن ذي الجوشن عليه لعائن الله لسنوات، وكانا من منطقة واحدة. ولكن حبيب صار حبيباً، وصار شمر شمراً. ولقد كان بإمكان شمر أن يكون كحبيب ولكن استسلم للنفس الأمّارة بالسوء التي كانت عند حبيب أيضاً ولكنها لم تتمكّن من حبيب. فصار شمر شمراً، وحبيب صار حبيباً.

وبيّن سماحته، بقوله: على الرجال والنساء أن يكونوا عند مسؤوليتهم. فاسعوا إلى لملمة الشباب بالعراق، ذكوراً وأناثاً. فالشباب بالعراق اليوم مستهدفون من أربعة جهات، هي الشيوعية والبعثية والعلمانية والوهابية. وهذا الاستهداف أشدّ استهدافاً من التفجيرات والمفخّخات، وهو استهداف للمخ والفكر والروح، بالأخص شباب المدارس والجامعات. فيجب الانتباه إلى المسؤولية في هذا المجال، وهي مسؤولية الجميع، بل ومسؤولية الشباب أيضاً. فعليكم أن تلملموا الشباب على عقائد أهل البيت وعلى أخلاق أهل البيت صلوات الله عليهم. فكل واحد منكم ومن الشباب، يملك طاقة كبيرة بالقوّة، فكونوا عند مسؤوليتكم.

واضاف سماحته: لقد كانت نسبة 90 بالمائة من نفوس بغداد قبل قرابة 1200 سنة، من غير الشيعة، أي تقريباً في أيام الغيبة الصغرى لمولانا الإمام بقيّة الله عجّل الله تعالى فرجه الشريف. وكان في بغداد في ذلك اليوم، أحد علماء العامة، وكان شاباً نشطاً جدّاً، وكان اسمه محمداً. وعنه قال الشيخ الطوسي (روى للعامّة فأكثر). وقد ألّف كتباً كثيراً من فكر العامّة. فجلس معه مجموعة من شباب الشيعة، وناقشوه مناقشات عديدة، فاستبصر بنور أهل البيت صلوات الله عليهم، وصار من كبار علماء التشيّع. وكان والد هذا العالم من كبار تجّار بغداد، ولما مات ورث منه محمد 300 ألف دينار من الذهب خالص، أي ما يعادل طناً من الذهب أو أكثر، فأنفق كلّ ذلك في سبيل أهل البيت صلوات الله عليهم.

وعقّب سماحته، قائلاً: إنّ شيعة بغداد في ذلك الزمان، حيث كانوا الأقلّ، أدّوا أدوارهم جيّداً. وأما اليوم حيث ان الشيعة في بغداد أكثر، وفيهم العلماء والأطبّاء والمهندسين والموظّفين والتجّار، فيجب أن تكون مساعيهم أكثر وأكثر في سبيل أهل البيت صلوات الله عليهم. والكل مسؤولون، رجالاً ونساء.

وأكّد سماحة المرجع الشيرازي دام ظله: نعم هذه المسؤوليات في تعب ومشاكل، ولكن لا بدّ منها، فكل شيء في الدنيا لا يخلو من المشاكل، كالمعيشة والزواج وشراء الدار والمرض، وهذه من طبيعة الدنيا.

انهضوا بالعراق، أنتم أيها الرجال، وأنتنّ أيتها النساء، حيث ان مسؤولية النساء كبيرة أيضاً، و(كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) كما قال مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله.

وختم سماحته، حديثه بقوله: أسأل الله تعالى أن يبعد البلاء عن الشيعة في كل مكان، بالأخصّ بالعراق، وأن ينصرهم، وأن يخذل الأعداء، وأن تكون المآسي التي يعانون منها اليوم هي في نهايتها.

 
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (1 التعليق)
14 شباط 2016م ساعة 04:35
إن ينصركم الله فلا غالب لكم
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG