12 كانون‌الأول 2019م
آخر تحديث: 12 كانون‌الأول
 
  رقم الخبر: 12040       تاريخ النشر: 9 جمادى الأولى 1437









 









 

سماحة المرجع الشيرازي دام ظله:
الحكّام الأُول سنّوا الكذب على نبيّ الإسلام


 
ضمن زيارات الفضلاء والشخصيات العلمية اليومية في بيت المرجعية الشيرازية، قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، المؤلّف الإسلامي حجّة الإسلام والمسلمين الشيخ نجاح الطائي، في بيته المكرّم بمدينة قم المقدّسة، في الأول من شهر جمادى الأولى1437للهجرة (10/2/2016م).

بعد أن رحّب سماحته بالضيف الكريم، جرى بين سماحة المرجع الشيرازي دام ظله والضيف الكريم، حديثاً حول التأليف، والتحقيق، بالأخصّ في جوانب تفسير القرآن الكريم، والأحاديث الشريفة. فكان من ذلك، أن سماحة المرجع الشيرازي دام ظله سأل الدكتور الطائي: أين وصلتم في تفسيركم للقرآن؟

قال الطائي: الحمد لله، وصلنا في نهاية تصحيحه طباعياً.

قال سماحة المرجع الشيرازي دام ظله: إنّ تفسير القرآن الكريم بحاجة إلى همّة قعساء، وهمّة عظيمة، وأن يتعب الإنسان في هذا العمل. لأنه توجد في القرآن الكريم كلمات مترادفة، وتعبيرات متشابهة.

قال الشيخ الطائي: سماحة السيد إنّ المخالفين لأهل البيت صلوات الله عليهم قد ألحّوا في عالم التحريف كثيراً، فغيّروا أحاديث النبي صلى الله عليه وآله الأصيلة.

مثلاً: قد غيّروا في حديث المصطفى صلى الله عليه وآله حول الآية الكريمة التالية: (وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ) سورة الإسراء: الآية60، حيث غيّروه في كل الكتب. فالحديث الموجود الآن هو أنهم يدّعون ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال حول الآية المذكورة: (رأيت في المنام كأن بني أمية ينزون على منبري نزو القردة). وهذا الحديث بهذا النص موجود في كل الكتب. ولكن أصل الحديث هو غير ذلك، بل أصله هو كالتالي: (رأيت بني تيم وبني عدي وبني أمية ينزون على منبري نزو القردة). فحاولوا أن يغيّروا المعادلة من زمن رجال السقيفة إلى زمن ما بعد رجال السقيفة، وذلك بأن يحصروا الأمر في الأمويين فقط، أو فيمن أتى بعدهم، كزمن ابن تيمية. وعلى مثل هذا الحديث سارت وتسير البشرية، لكي يبقون رجال السقيفة مقدّسين.

فقال سماحته: إنّ من أعظم المحرّمات هو تحريف كلام المعصوم ومنهم رسول الله صلى الله عليه وآله. وهذا التحريف هو من الكذب الكبير الذي يفطر الصائم.

وقال الطائي: ولذا سماحة السيد ترون أنه عندما يدخل المرء في عالم البحوث والدراسات في هذه المجالات يجد بأنهم (المخالفين لأهل البيت صلوات الله عليهم) يحاولون تحريف الحديث، إما بقطع قسم منه، أو بإضافة شيء إليه.

قال سماحته: هذا الأمر بدأ به أبي بكر بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، وبعبارة أبسط: أعطى رأس الخيط لأتباعه في التاريخ، حيث أنه أتى بحديث من رسول الله صلى الله عليه وآله وهو (نحن معاشر الأنبياء لا نورّث) وذيّله بذيل من نفسه، وهو قوله (ماتركناه صدقة). أي انه قال لأتباعه حرّفوا وأضيفوا.

بلى إنّ حديث (نحن معاشر الأنبياء لا نورّث) له وجود، ولكن أبا بكر قال: وأنا هكذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله: (نحن معاشر الأنبياء لا نورّث. ماتركناه صدقة لولي الأمر من بعدنا).

قال الطائي: هذا مخالف للقرآن؟

قال سماحته: نعم، ولذا قالت السيدة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها لأبي بكر: ماكان أبي يخالف قول الله تعالى. فأبي بكر كذب على رسول الله صلى الله عليه بقوله (أنا هكذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله) فأعطى رأس الخيط لأتباعه، أي أفهمهم بأنه يجب أن تكذبوا. وهذا الكذب يعني إما في تقطيع الحديث، أو الكذب في تذييل الحديث بالكذب أو الاختلاق.

ثم ذكر سماحته نموذجاً من اختلاق الأحاديث، وقال: إنّ سمرة بن جندب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن هذه الآية: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ، وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ) سورة البقرة: الآيتان204و205، قد نزلت في عليّ بن أبي طالب (صلوات الله عليه، والعياذ بالله)!. فأعطاه معاوية على هذا الاختلاق (400) ألف درهماً، وكان هذا المبلغ في ذلك الزمان، ثمن (40) ألف خروفاً. (ويعادل اليوم 5 مليون و800 ألف دولاراً). ففي ذلك الزمان يأخذ سمرة بن جندب على اختلاق حديث واحد ذلك المقدار من الأموال، وأبي ذر يموت جوعاً!

 
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG