22 آب 2017م
آخر تحديث: 22 آب
 
  رقم الخبر: 12321       تاريخ النشر: 15 ذو الحجّة الحرام 1437









 









 

مؤسسة الإمام الشيرازي تدعو حكومات الشرق الأوسط لإحياء أهداف يوم الديمقراطية العالمي


بسم الله الرحمن الرحيم
قال تبارك وتعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) صدق الله العليّ العظيم

يحيي المجتمع الدولي في الخامس عشر من أيلول/سبتمبر هذا العام 2016 اليوم العالمي للديمقراطية، وهو بمثابة مشروع دولي يسعى إلى تعزيز التنمية الاجتماعية حول العالم عبر آليات ومعايير اتقفت معظم الدول على تنفيذها خدمة لقضايا الإنسانية جمعاء دون تمييز.
مشروع دولي اتفقت مختلف الحكومات على الولوج فيه عبر السير في خطى مدروسة تبتدأ بترسيخ القيم الديمقراطية وتنتهي بإرساء التنمية المستدامة على كافّة الأصعدة الإنسانية، لإتاحة مستقبل أفضل وأكثر استقراراً وتحصيناً لحقوق الفرد والجماعات على حدّ سواء.
إذ اعتمد في أيلول/سبتمبر 2015، من قبل جميع الدول الـ 193 الأعضاء في الأمم المتحدة خطة التنمية المستدامة لعام 2030، وهي خطة ترمي إلى تحقيق مستقبل أفضل للجميع، وترسم الطريق على مدى 15 عاماً للقضاء على الفقر المدقع، ومكافحة عدم المساواة والظلم، وحماية كوكبنا.
وترد في صلب الخطة أهداف التنمية المستدامة، التي تدعو إلى تعبئة الجهود للقضاء على الفقر بجميع أشكاله، ومكافحة مظاهر عدم المساواة ومعالجة تغير المناخ، وتضمن في الوقت ذاته ألاّ يخلف الركب أحداً وراءه.
فيما أقرّت العديد من الآليات لتفعيل هذا العقد الدولي سيما ما يتعلّق بقيام الحكومات بإشراك قطّاع الأعمال، والمجتمع المدني والمواطنين من البداية في مختلف القرارات والمشاريع والرؤى ذات الصلة التي يتمّ إقرارها، فضلاً عن سنّ التشريعات، ورصد المخصّصات في الميزانية ومساءلة الحكومات.
خير ما يستحضر في هذه المناسبة الحديث النبوي الشريف: (إذا كان أمراؤكم خياركم، وأغنياؤكم سمحاؤكم، وأمركم شورى بينكم، فظهر الأرض خير لكم من بطنها، وإذا كان أمراؤكم شراركم وأغنياؤكم بخلاؤكم ...، فبطن الأرض خير لكم من ظهرها).
فكما يؤكّد رسول الإسلام الأعظم صل الله عليه وآله فإنّ الخير والأمن والاستقرار المادي والمعنوي كان ولا يزال مرهوناً بمقوّمات العدل والمساواة والديمقراطية بين الأفراد والمجتمعات والدول.
فيما يشدّد الإمام علي عليه السلام في العديد من المواطن على ضرورة الشراكة في القرار والتشاور والركون لرأي الأغلبية على الرغم مما كان يتمتع به عليه السلام من سداد رأي وخطوة، إذ يقول عليه السلام: (شاوروا فإنّ النجح في المشاورة).
لذا تدعو مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية على وجه الخصوص كافّة حكومات الدول الإسلامية، وبشكل عام حكومات دول الشرق الأوسط إلى إحياء هذا المشروع عبر تنفيذ المقرّرات المتّفق عليها، والعمل على تطبيق بنودها، سيما ان هذا الإقليم الواسع بات في أمسّ الحاجة إلى تغيير الواقع المزري الذي تعانيه معظم بلدانه عبر إجراءات كفيلة بتحقيق التنمية المستدامة بالشكل المقبول، وتوفير المعايير الإنسانية المفترضة لعيش الفرد أو الجماعات أو الشعوب بمختلف قومياتها وإثنياتها.
داعية إلى الاسترشاد برأي سماحة المرجع الشيرازي الراحل أعلى الله درجاته وبعد تحديد مفهوم الديمقراطية، إذ قال: (الديمقراطية أفضل أساليب الحكم، لأنها تهيئ الجو الكامل للحرية، ففي الحرية تظهر الكرامة الإنسانية، وتنفتح السبل للتنافس والمراقبة المتبادلة الدائمة، فتصحيح ذاتي وتقويم للذات والسلطات والقرارات والممارسات، مما يمهّد للتطوّر والتطوير والتقدّم المرحلي المستوعب، فيظهر في الحياة الأصلح فالأصلح، وهو يوجب إعطاء الإنسان حاجاته، ويقود بالإنسان إلى الإمام، فيوفّر لكل إنسان العيش الكريم).
لذا تعتبر المؤسسة ان هذا المشروع الذي أقرّ من قبل منظّمة الأمم المتحدة يعدّ نجاة وخلاصاً للكثير من الشعوب التي تعاني الاستبداد والفقر والتدهور الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، حتى بات ضرورة ملحّة تكفل الحقوق الإنسانية التي أقرّتها الأعراف السماوية والقوانين الدولية حول العالم.
15 أيلول/سبتمبر2016م

مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية
واشنطن
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG