23 أيار 2018م
آخر تحديث: 23 أيار
 
  رقم الخبر: 12409       تاريخ النشر: 6 ربيع الأول 1438









 









 

سماحة المرجع الشيرازي دام ظله:
هداية الناس لنور أهل البيت بحاجة لكثير من العمل والإخلاص وتحمّل الصعاب


قام جمع من علماء وفضلاء أفغانستان بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرّم بمدينة قم المقدّسة، في الثاني من شهر ربيع الأول1438للهجرة (2/12/2016م).
في هذه الزيارة قدّم الضيوف الكرام لسماحة المرجع الشيرازي دام ظله تقريراً عن فعالياتهم وبرامجهم الدينية. وبعدها استمعوا إلى توجيهات سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، حيث قال سماحته:
ورد في الحديث الشريف عن مولانا الإمام أميرالمؤمنين صلوات الله عليه أنه: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ثَلاثَةُ نَفَرٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: يَارَسُولَ اللَّهِ لِي مِائَةُ أُوقِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَهَذِهِ عَشْرُ أَوَاقٍ مِنْهَا صَدَقَةٌ، وَجَاءَ بَعْدَهُ آخَرُ فَقَالَ: يَارَسُولَ اللَّهِ لِي مِائَةُ دِينَارٍ فَهَذِهِ مِنْهَا عَشَرَةُ دَنَانِيرَ صَدَقَةٌ، وَجَاءَ الثَّالِثُ فَقَالَ: يَارَسُولَ اللَّهِ لِي عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَهَذَا دِينَارٌ مِنْهَا صَدَقَةٌ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله: كُلُّكُمْ فِي الأجْرِ سَوَاءٌ، كُلُّكُمْ تَصَدَّقَ بِعُشْرِ مَالِهِ.
وعقّب سماحته، قائلاً: معنى هذا أن الإنسان يحصل على الأجر بمقدار ما يعطي في سبيل الله تعالى من نسبة ما يملكه، سواء أعطى من فكره أو طاقاته أو نشاطه أو ماله، فيجدر بالإنسان الذي يعطي أو يتصدّق القليل نسبة إلى ما عنده أن لا يستهين بما يعطيه أو يتصدّقه في سبيل الله سبحانه. هذا أولاً.
ثانياً: الأمر المهم في هذه القصّة هو نسبة الإخلاص، والعمل الجيّد، والجهد المبذول.
وأوضح سماحته: لذا ورد في الأحاديث الشريفة أنه في الأعمال النافعة للآخرة انظروا إلى من هو أحسن منكم وأكثر منكم عملاً بهذا الخصوص، وأن تشعروا دائماً ويكون عندكم هذا الإحساس وهو أن تعدّوا أنفسكم من المقصّرين في العمل للآخرة دوماً. وأما في أمور الدنيا، فقد أكّدت الروايات الشريفة، أيضاً، أن تنظروا إلى من أدنى منكم وأقلّ منكم في كل شيء من الأمور الدنيوية.
وأضاف سماحته: إذا صار هكذا الإنسان فسيوفّق أكثر، وإلاّ فهنالك أمرين لا يدعان الإنسان أن ينال الموفقيّة، أحدهما الشيطان، والآخر النفس الأمّارة بالسوء. فهذان الأمران يجرّان الإنسان إلى اللعب والراحة، ويجرّانه أيضاً إلى الفرار من بذل الجهود ومن المشاكل وتحمّل الصعاب، فحينها يقلّ توفيق الإنسان.
وأكّد سماحته، بقوله: إنّ أفغانستان اليوم تواجه مشكلة واحدة، وهي نسبة تربية الشباب في أفغانستان. سواء شباب الحوزة والمدرسة والجامعة. فالشباب، بنين والبنات، لهم القابلية في المستقبل القريب على إرشاد وهداية الملايين من غير المسلمين بالعالم، إلى الإسلام وأهل البيت صلوات الله عليهم، وهذا بحاجة إلى العمل الكبير والسعي والجهد الكثيرين، إضافة إلى التحلّي بالحلم والصفح الكثيرين.
وختم سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، توجيهاته القيّمة، وقال: أسأل الله تعالى أن يفرّج عن أفغانستان، وعن الشعب الأفغاني من المظالم والمآسي.
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG