25 حزيران 2017م
آخر تحديث: 25 حزيران
 
  رقم الخبر: 12414       تاريخ النشر: 10 ربيع الأول 1438









 









 

صدور أجوبة المسائل الشرعية العدد 232


موقع الإمام الشيرازي
يصدر العدد الجديد (232) من أجوبة المسائل الشرعية، والأمة الإسلامية تتهيأ لاستقبال ذكرى المولد النبوي الشريف، وهي المناسبة العظيمة التي تعبق بمبادئ الهدى والتقى ومكارم الأخلاق، وفيها استحضار لقيم الخير والبر والعدل والسلام والفضيلة، فقد ولد الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وكان القوم أهل جاهلية، يعبدون الأصنام، ويأكلون الميتة، ويأتون الفواحش، ويقطعون الأرحام، ويسيؤون الجوار، ويأكل القوي منهم الضعيف. فكان مولده بشارة الخلاص لبني قومه وللبشرية جمعاء، وقد جعل (صلى الله عليه وآله) محور بعثته المباركة في (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق).
وبهذه المناسبة الكريمة، أشارت كلمة العدد (خلل .. ولابد من موقف) إلى أنه إزاء التاريخ النبوي المشرق بقيمه الإنسانية، فإننا اليوم نرى ونسمع، ذبح ونحر بالسيوف، وقتل أطفال وسبي نساء، وإحراق أحياء، ونبش قبور، وأيضاً، انتحاريين وسيارات مفخخة، تتفجر في الشوارع والأسواق لتقتل الأبرياء. وأن وهذا الإرهاب (المؤسلَم) ليس مستحدثاً ولا طارئاً، ولم يأت من فراغ،. وإن انخراط آلاف الشباب من السنة في تنظيمات إرهابية، يدل على وجود خلل خطير، وعلى علماء السنة إصلاحه، ولو بإعلان رأيهم الواضح، بأن هذا الإرهاب لا يمثل الإسلام، وأن تاريخ بعض الصحابة، الذي بني عليه فقه الإرهاب، ليس من تاريخ النبي ولا من سنته.
(الاستفتاءات)، على الصفحات (2 - 7)، وتشمل مسائل عقدية وفقهية وتاريخية واجتماعية واقتصادية وحقوقية وغيرها، يتفضل المؤمنون الأكارم والمؤمنات الفاضلات، من شتى بقاع العالم، بطرحها (عبر وسائل الاتصال المتنوعة)، للحصول على الإجابات الشرعية عنها، بما يتطابق مع فتاوى سماحة المرجع الشيرازي دام ظله.
(معجزة النبي .. هل في شك؟!) عمود الصفحة (7)، ويحمل إجابة عن مسائل تطرح في هذه الأيام، ومنها سؤال حول هل القرآن الكريم قد جُمع في عهد النبي (صلى الله عليه وآله)؟ وهل القرآن الذي بين أيدينا اليوم، هو نفسه، بترتيب آياته وتنقيط حروفه، الذي جُمع في عهده (صلى الله عليه وآله)؟. وفي الإجابة تأكيد أن القرآن الذي كان في زمن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) هو نفس القرآن الموجود بأيدينا الآن.
الصفحتان (8 - 9) حملت إضاءات من محاضرة لسماحة المرجع الشيرازي دام ظله، بعنوان بعنوان (ليتعلّم الحكّام)، ويتطرق فيها (دام ظله) الى أن الرأفة والرحمة كان لهما ظهوراً عظيماً في النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلّم)، قبل البعثة وبعدها، وقبل الهجرة وبعدها، وهذه الرأفة والرحمة هي التي جذبت الكفّار والمشركين والنصارى واليهود إلى الإسلام، وهذا التعامل الراقي لو يتمّ العمل به اليوم، فسيغيّر الدنيا كلّها، ويجعلها تنعم بالسعادة؟
مقال الصفحة (10) بعنوان (الإمام الصادق عليه السلام .. دوحة الفكر الإسلامي وعلومه)، (الحلقة الثامنة عشرة)، من سلسلة مقالات تتناول حياة الإمام جعفر الصادق صلوات الله عليه، ويشير مقال هذه الحلقة، إلى أن الإمام (عليه السلام) قد انتقل الى الكوفة، وربما قد أُرغم على ذلك من الناحية الظاهرية، غير أن مهامه ومسؤولياته التاريخية الكبرى، كانت تستلزم انتقاله الى الكوفة، لتكون مهمته قد أنجزت بالكامل، فكان التقدير الإلهي حاضراً، لينتقل المركز العلمي الى حاضرة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، الذي شكل انتقال الجامعة إليها، محطة رئيسة في التأصيل العلمي والفقهي، ولتكون جامعة آل البيت (عليهم السلام)، في الموقع والبيئة الخصبة، والتي ستكون الحاضنة العلمية، والمنتجة لأجيال العلماء والفقهاء، والمشعة فكراً وعلماً ومعرفة، في عموم المدارس الإسلامية.
الصفحة (11) بعنوان (الإمام العسكري .. حصار وسجن حتى الشهادة)، وتحمل جانباً من حياة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) في ذكرى شهادته الأليمة، فقد عاش في عموم حياته حصاراً قاسياً، وقد قامت السلطة العباسية باستقدامه مع أبيه إلى مدينة سامراء، ثم فرضت القيود على حركته، حتى وصل الأمر إلى تغييبه في سجونها فترات طويلة، لضمان مراقبته عن قرب، وعزله عن محبيه، وظل على هذا الحال المرير إلى حين شهادته (صلوات الله عليه).
ضمت الصفحتان (12–13)، بياناً للمرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله)، صدر عقب انتهاء الزيارة الأربعينية الحسينية المقدّسة في شهر صفر الأحزان 1438 للعام الحالي، وفيه حمد الله تعالى فيه على توفيق الملايين من المؤمنين لإنجاز الزيارة، بأقوى من الأعوام الماضية. كما أشاد سماحته بالشعب العراقي الكريم الذي ضرب أعلى المثل والقيم النبيلة في التضحية والفداء، من أجل تأمين حاجات الزوّار الكرام بكل ما أمكنهم من طاقات. وشكر سماحته جميع الذين ساهموا بكل أنواع المساهمة وفي شتى المجالات لتحقيق هذه الزيارة المقدّسة، وعلى تقديمهم كافّة الأساليب لتسهيل الأمر على الزوّار الكرام.
والبيان في غاية الأهمية، لأنه يتضمن أموراً مهمة، تتضمن رؤية لاستشراف المستقبل وتقديم مشاريع عمل لتكون هذه الزيارة العظيمة بحال أفضل وأفضل، ولتعطي نتائج أحسن وأحسن.
تحت عنوان (نبيّ الإسلام جاء بخير الدنيا والآخرة) تنقل الصفحة (14) جانباً من لقاءات سماحة السيد المرجع مع زائريه، وأكد فيها سماحته أنه لم يذكر التاريخ في زمن حكومة النبيّ الأعظم (صلى الله عليه وآله)، موت حتى شخص واحد بسبب الجوع. ومن لا يقبل بهذا الكلام فعليه إثباته، وهكذا كانت حكومة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، أي لم تجد فيها فقيراً واحداً بقي محتاجاً إلى آخر عمره، أو كان عزباً ولم يتزوّج، أو كان محتاجاً إلى سكن لآخر عمره، أو كان عاطلاً عن العمل وإلى آخر عمره.
وفي آخر العدد، عمود يتضمن جانباً من رؤى وأفكار الإمام المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي، بعنوان (القرآن هو القرآن) وفيها يؤكد، أعلى الله مقامه، أن القرآن الذي بأيدينا، على ترتيبه وجمعه، وترقيم آياته، وترتيب سوره وأجزائه، هو بعينه القرآن الذي رتبه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجمعه للمسلمين في حياته (صلى الله عليه وآله)، وذلك بأمر من الله تعالى، لم يطرأ عليه أي تغيير وتحريف أو تبديل وتعديل أو زيادة ونقصان.
كما في العدد فقرات متنوعة على الصفحات (9، 13، 15، 16) تتضمن ومضات وعظية وإرشادية ومحطات فقهية وتاريخية.
ويُذكر أن (أجوبة المسائل الشرعية) تصدر عن قسم الاستفتاء في مكتب المرجع الديني، آية الله العظمى، السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله)، ويصل هذا المطبوع إلى عدد من البلاد العربية والإسلامية، وكذلك أميركا وأوروبا واستراليا وأفريقيا.
وختاماً، تتقدم أسرة (أجوبة المسائل الشرعية) بأزكى التهاني والتبريكات بقرب حلول ذكرى المولد النبوي الميمون، ومن المهم هنا، تأكيد أن ذكرى ولادة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) دعوة متجددة إلى العدل والخير والبر والسلام ومكارم الأخلاق، وتفعم بقيم المحبة والتعايش والتسامح والتحاور. وهي أفضل مناسبة لتوطيد (الأخوّة الإسلامية) كحقيقة إيمانية وأخلاقية وإنسانية، وتجسيدها واقعاً يعيشه المسلمون جميعاً، ويلامسون آثاره: حرية في العبادة، وسلاماً على الأرض. واليوم، ينبغي للمسلمين الوقوف بمسؤولية أمام التحديات التي تحول دون استقرار بلادهم وتعيق تقدمها، كما عليهم أن يتجنبوا كل ما يثير البغضاء والشحناء بينهم، وأن يكثفوا جهودهم في بناء الإنسان الصالح، والمجتمع الفاضل، ودولة عادلة يعم فيها السلام والرخاء والرفاه.
 
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG