24 نيسان 2017م
آخر تحديث: 24 نيسان
 
  رقم الخبر: 12439       تاريخ النشر: 1 ربيع الثاني 1438









 









 

سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يبيّن:
ابتعاد المؤسسة الدينية وانشغال الكبار بالتوافه والصغائر توقع مآسي كثيرة كبيرة بالمجتمع


 
في السادس والعشرين من شهر ربيع الأول1438للهجرة (26/12/2016م)، وضمن الزيارات اليومية في بيت المرجعية بمدينة قم المقدّسة.
قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، جمع من الوكلاء والفضلاء والناشطين السياسيين، من أوروبا والعراق، كان منهم حجّة الإسلام الشيخ قاسم النقاش من الدانمارك، والأستاذ جواد العطار من مسؤولي المجلس السياسي العراقي، من بغداد.
في هذه الزيارة تحدّث العطّار عن الأوضاع في العراق، مشيراً إلى أرقام وإحصائيات مروّعة عن المآسي الكثيرة في العراق حالياً، منها ازدياد حالات الطلاق، وانتشار المخدّرات، والبطالة بشكل مخيف، وغيرها من المفاسد في كافّة الجوانب.
ثم قال سماحة المرجع الشيرازي دام ظله: من المؤسف جدّاً وجود هذه المآسي بالعراق، وهي مآسي كبيرة. علماً أن المآسي التي تحدث في العراق اليوم ومؤخّراً، خصوصاً في العقد الأخير، هي مآسي كبيرة ومؤلمة جدّاً لم نشهدها من قبل، ومن أسبابها هو تأثير بعض دول الجوار.
وأوضح سماحته: إنّ وقوع مثل هذه المآسي في المجتمع، لها أسباب، من أهمّها هو انحسار المؤسسة الدينية وابتعادها عن هموم الشؤون الاجتماعية. هذا أولاً.
ثانياً: انشغال بعض، أو كثير من أصحاب القدرات الكبيرة بالتوافه والصغائر.
وشدّد سماحته، قائلاً: لكن هذه الأمور والمآسي، لا تدع الإنسان أن يتقاعس عن فعل ما يستطيع، فبالنتيجة الشيء القليل يُنتج بالمستقبل، رغم المطبّات الكبيرة والكثيرة، ومن اللازم مواصلة الطريق.
وبيّن سماحته، أيضاً: إنّ مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله هو أشرف الأولين والآخرين، وأقوى طاقة خلقها الله تعالى، إخلاصاً، وحرارة نفسية، وتأثيراً لأقواله صلوات الله عليه وآله. وقد قضى صلى الله عليه وآله ثلاثة عشر سنة من عمره الشريف في مكّة، دعى الناس فيها إلى الإسلام، لكن لن يؤمن سوى قرابة مائتين بما فيهم المنافقون. وقضى صلى الله عليه وآله عشر سنوات في المدينة، فآمن به الكثير، بحيث في عام الوفود وهي السنة الأخيرة من حياة نبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله، كان في كل يوم يدخل إلى الإسلام وكحد وسط، قرابة مائتين. علماً أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يختلف في المدينة عما كان في مكّة. فكما كان في مكّة، كان صلى الله عليه وآله في المدينة. بينما بعض رجال الثورة تراهم يختلفون من بعد الثورة. وكذلك لم يختلف الوحي في المدينة ولا الدعم الإلهي. وكذلك البشر في المدينة لم يكونوا مختلفين عن أقرانهم في مكّة. فما هو الفرق؟
الفرق أمران: الأول: كان النبيّ صلى الله عليه وآله في مكّة مقيّداً، ولكنه في المدينة كان حرّاً.
الثاني: معنويات وأخلاق رسول الله صلى الله عليه وآله التي ظهرت في المدينة، قد حرّكت القلوب والنفوس.
وأكّد سماحة المرجع الشيرازي دام ظله في ختام توجيهاته القيّمة، وقال: نحن عندنا منهاج جيّد جدّاً، وهي سيرة المعصومين الأربعة عشر صلوات الله عليهم، لكن لم يُعمل به. ففي مكّة كان معظم أقارب رسول الله صلى الله عليه وآله، ومنهم أعمامه وأبنائهم، كانوا ضدّه صلى الله عليه وآله، وكانوا على الشرك. ولكن يأتي الغريب أمثال أبي ذر الغفاري رضوان الله تعالى عليه، فيؤمن بمنهاج رسول الله صلى الله عليه وآله، ويصل إلى مرتبة (منّا أهل البيت) صلوات الله عليهم.
على كل حال، علينا أن نواصل المسير، فبالتالي نصل إلى النتيجة.
كما علينا أن نسحب أنفسنا من الانشغال بالتوافه.
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG