21 كانون‌الثاني 2017م
آخر تحديث: 21 كانون‌الثاني
 
  رقم الخبر: 12446       تاريخ النشر: 9 ربيع الثاني 1438









 









 

سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يؤكّد:
التحدّي وجمع الآراء والوجهات واستخلاص الجامع منها تجعلك عالمياً من القوّة


على الإنسان أن يمرّن نفسه على تحمّل الصعاب. والموفقّون في الحياة لم يمرّوا بالسهل والراحة بل مرّوا بالصعب. وهذه هي الحياة. فالإنسان الذين يريد أن يوفّق في الحياة عليه أن يتعلّم التحدّي، ويجمع الكل، أي كل الآراء ووجهات النظر، ويلاحظها، ليستخلص منها الشيء الجامع للكلّ، حتى يكون عالمياً من القوّة.
هذا ما أكّد عليه المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، في إرشاداته القيّمة، بجمع من الفضلاء والوجهاء، كان منهم الوجيه الحاج جاسم قبا زرد من دولة الكويت، الذين زاروا سماحته في الرابع من شهر ربيع الثاني 1438للهجرة (3/1/2017م)، في بيته المكرّم بمدينة قم المقدّسة.
وأوضح سماحته أيضاً: إنّ الإمام الحسين صلوات الله عليه عمّر سبع وخمسين سنة، أي مائة وأربعة عشر ستة أشهر. وفي الستة أشهر الأخيرة من عمره، لاقى الإمام صلوات الله عليه وتعرّض لأشدّ المحن وأصعب الصعاب. أي من يوم تسلّط يزيد بن معاوية على الحكم. وبعبارة أخرى: إنّ 99 بالمائة من المحن الشديدة والمصاعب الأصعب، تعرّض لها الإمام الحسين صلوات الله عليه في الستة أشهر الأخيرة من عمره الشريف.
وبيّن سماحته: إنّ ما ورد عن الله تعالى عن الإمام الحسين صلوات الله عليه، وما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله بالنسبة للإمام الحسين صلوات الله عليه، وما ورد عن الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه وعن السيدة الزهراء صلوات الله عليها، وعن بقيّة المعصومين صلوات الله عليهم إلى مولانا الإمام المهديّ الموعود عجّل الله تعالى فرجه الشريف بالنسبة للإمام الحسين صلوات الله عليه، وماقالوا في الإمام الحسين صلوات الله عليه من نظم ونثر وكتب في التاريخ، تجد انّ 99 بالمائة منها هي لتلك الستة أشهر الأخيرة من عمر الإمام الحسين صلوات الله عليه، وواحد بالمائة منها للستة أشهر المائة وثلاثة عشر السابقة من عمره الشريف صلوات الله عليه.
كما أوضح سماحته، بقوله: الإمام الحسين صلوات الله عليه عظيم. وهذه الكلمة هي صغيرة عند الإمام الحسين صلوات الله عليه. ونحن لا نعرف كلمات تناسب عظمة الإمام صلوات الله عليه. علماً انّ الله تعالى عبّر عن الإمام الحسين صلوات الله عليه بالعظيم التي هي من صفاته جلّ وعلا، حيث قال عزّ وجلّ: (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) سورة الصافات: الآية107. وقد ذكرت الروايات الشريفة انّ المقصود من الذبح العظيم في الآية الكريمة هو الإمام الحسين صلوات الله عليه.
وتحدّث الضيف قبازرد وقدّم لسماحة المرجع الشيرازي دام ظله، تقريراً موجزاً عن فعالياته ونشاطه في مجال دعم الأعمال الفنيّة والسينمائية في إنتاج الأفلام عن الإمام الحسين صلوات الله عليه، بالأخصّ حول فاجعة كربلاء الدامية وعاشوراء. فقال سماحة المرجع الشيرازي دام ظله:
إنّ صناعة فيلماً عن الإمام الحسين صلوات الله عليه مسألة مهمّة جدّاً وجدّاً. ولكن هذا العمل بحاجة إلى دقّة عظيمة، وهي الابتعاد عن السلبيات. وهذه هي مسألة أهمّ وصعبة، ولكن ممكن تجاوزها.
وأضاف سماحته: لقد أدركت أنا شخصياً ورأيت الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء رحمه الله تعالى. وقد كتب في أحد كتبه: (أنّ أحد علماء النصارى أي القساوسة قال لي: أنتم الشيعة عندكم أعظم شيء مهم، وهو الحسين صلوات الله عليه، ولا تعرفون كيف تستفيدون منه. ولو كان الحسين صلوات الله عليه لنا نحن المسيح لنصبا على كلّ شبر من الأرض علماً أسوداً، ولدعونا باسم الحسين صلوات الله عليه الناس إلى المسيحية).
وأكّد دام ظله، مختتماً إرشاداته القيّمة، قائلاً: واليوم الذي يمكن أن ينصب الشيعة فيه على كل شبر من الأرض علماً يدعون باسم الإمام الحسين صلوات الله عليه، الناس به إلى رسول الله والإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليهما وآلهما وإلى الإسلام، فهذا اليوم هو يومنا الحالي والراهن. لأنه في السابق لم تكن هناك حريّات كالموجودة اليوم في الدنيا، ولم تك متوفّرة الإمكانات للتواصل كما هي اليوم.
تقبّل الله أعمالكم، وشكر لكم ذلك.
هذا، وقال الضيف الكريم قبا زرد: سماحة السيد! إنّنا تربّينا عندكم وعند الأخ المرجع الراحل رحمة الله عليه، ونعتقد انّ ما لدينا كله هو من بركاتكم، ومن فيضكم بالعلم. وفوق الإحساس الطيّب الذي نشعر به معكم، نلمس منكم ومن العائلة الكريمة الطاقة الإيجابية التي تشعّ منكم علينا. وأسأل الله تعالى أن يديم ذلك علينا.
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG