24 نيسان 2017م
آخر تحديث: 24 نيسان
 
  رقم الخبر: 12517       تاريخ النشر: 9 جمادى الآخرة 1438









 









 

سماحة المرجع الشيرازي دام ظله:
تربية الشباب وتنميتهم وتأهيلهم للمسؤوليات أفضل من الاكتفاء بتعليمهم فقط


زار المرجعَ الدينيَ سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، حجّة الإسلام الشيخ صادقي زاده من الفضلاء الأفغانيين الناشطين الدينيين والثقافيين في النرويج، برفقة وفد ضمّ أستاذاً ومؤلّفاً ومسؤولاً عن شؤون الشيعة الأفغانيين، من مدينة مشهد المقدّسة، وذلك في بيته المكرّم بمدينة قم المقدّسة، في التاسع والعشرين من شهر جمادى الأولى1438للهجرة (27/2/2017م).
بعد أن رحّب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله بالضيوف الكرام، ابتدأ حديثه بالرواية الشريفة التالية:
ورد في الحديث الشريف عن مولانا الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ثَلاثَةُ نَفَرٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِي مِائَةُ أُوقِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَهَذِهِ عَشْرُ أَوَاقٍ مِنْهَا صَدَقَةٌ، وَجَاءَ بَعْدَهُ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِي مِائَةُ دِينَارٍ فَهَذِهِ مِنْهَا عَشَرَةُ دَنَانِيرَ صَدَقَةٌ، وَجَاءَ الثَّالِثُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِي عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَهَذَا دِينَارٌ مِنْهَا صَدَقَةٌ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله: كُلُّكُمْ فِي الأجْرِ سَوَاءٌ، كُلُّكُمْ تَصَدَّقَ بِعُشْرِ مَالِهِ. مستدرك الوسائل/ ج7/ باب 1 تأكّد استحبابها (الصدقة) مع كثرة المال/ ص 155/ح11.
وعقّب سماحته على الرواية الشريفة، بقوله: معنى هذه الرواية هو أن الإنسان يحصل على الأجر بمقدار ما يعطي في سبيل الله تعالى من نسبة ما يملكه، سواء أعطى من فكره أو طاقاته أو نشاطه أو ماله. وهذا الأمر ينطبق في كل المجالات، في المواقف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعائلية والثقافية، وغيرها من مجالات ومواقف الحياة. فكم تصرفون مما أعطاكم الله تعالى، في سبيل الله وأهل البيت صلوات الله عليهم؟ أي كم بالمائة من نسبة العمر واللسان والبيان والنشاط، وغيرها من العطاءات الإلهية. واعلموا انّ هذه الرواية الشريفة هي جذور لكل أبعاد الحياة.
وأوضح سماحته: توجد في أفغانستان مشكلتين كبيرتين. الأولى: ابتلاؤها بالظالمين دائماً ومنذ مئات السنين، وكذلك الآن في الوقت الراهن.
الثانية: لا يوجد في أفغانستان موارد وثروات عظيمة مثل الغاز والنفط، ولكن الله تعالى أنعم عليها بنعمتين كبيرتين، لا يعرفها الكثير، وأنا أذكرها دائماً للإخوة الأفغانيين، وهما صفتين أو خصلتين متميّزتين:
الأولى: العزّة بالنفس عندهم أكثر من غيرهم.
الثانية: لا تجد فيهم التكاسل، أو ما يقال باللغة الدارجة (التنبلية)، إلاّ نادراً وقليلاً جدّاً. وهاتين الصفتين مهمتيّن وقيمتين جدّاً، وبحاجة إلى من يديرهما وينظّمهما، وهذه من مسؤولية الأفغانيين أنفسهم، لا غيرهم من الأجنبي ومن خارج أفغانستان.
وشدّد سماحته، بقوله: يجب الاهتمام بالشباب في أفغانستان وخارجها، وإدارتهم لكي يبنوا اقتصاد أفغانستان وسياستها واجتماعها وباقي شؤونها. فيجب إرشادهم وحثّهم وتشجيعهم.
بلى هذا العمل فيه مصاعب ومشاكل، ولكن يستحقّ العمل والاهتمام.
وأكّد سماحته: واعلموا انّ طلب الراحة لا يُعطى لها درجة مائة من مائة، بل تُعطى للمساعي ولتحمّل المشاكل. فصمّموا على هذا العمل، ولا تقولوا غيرنا يقوم به.
كما عليكم أن تعلموا انّ تربية الشباب، بالخصوص في أفغانستان، وتنميتهم وتأهيلهم للمسؤوليات والأعمال هو أفضل من الاكتفاء بتدريسهم فقط.
لقد قرأت لأحد الغربيين المسيحيين، في إحدى الصحف، قبل قرابة ستّين سنة، حيث الآن لا أتذكّر اسمه، أنه كان قد كتب: لو فرضنا انّ نبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله، لم يعمل في عمره شيئاً، ولم يقدّم شيئاً، إلاّ انّه قدّم تلميذاً للتاريخ كعليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه، لكفى.
وختم سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، إرشاداته القيّمة، قائلاً: أسأل الله تبارك وتعالى أن يعينكم ويوفّقكم.
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG