22 آب 2017م
آخر تحديث: 22 آب
 
  رقم الخبر: 12560       تاريخ النشر: 27 رجب المرجّب 1438









 









 

رسالة مؤسسة الإمام الشيرازي لمؤتمر الأزهر العالمي للسلام


بسم الله الرحمن الرحيم
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير) صدق الله العليّ العظيم
تلقّت مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية، برحابة، الأنباء المعلنة عن فقرات مؤتمر الأزهر العالمي للسلام، معربة عن تثمينها لفقرات المؤتمر الذي سيشارك جلساته باب الفاتيكان البابا فرنسيس الثاني، وعدد من القيادات الدينية من حول العالم.
إذ ترى المؤسسة، انّ محاور المؤتمر المتمثّلة في التداول بالقضايا الإنسانية والاجتماعية المطروحة، مدعاة للتفاؤل والترحيب، سيما انّ ما تمّ إعلانه من فقرات، تجسّد ضرورات عالمية باتت في أمسّ الحاجة إلى التشخيص والتحليل والعلاج.
فمعوقات السلام في العالم المعاصر، وإساءة التأويل للنصوص الدينية، وأثره على السلم العالمي، إلى جانب الفقر والمرض بين الحرمان والاستغلال، وأثرهما على السلام، وأخيراً ثقافة السلام في الأديان، أجمعها قضايا محورية، باتت تشكّل هاجساً إنسانياً لا يستثني من إشكالياته جزءاً من المجتمع الدولي، بل بات العالم أجمع في أشدّ الأوضاع حاجة لوضع الحلول لتداعيات هذه القضايا.
إذ العالم اليوم في أمسّ الحاجة من أي فترة أو حقبة تاريخية مرّ بها، إلى ثقافة السلم والسلام، سواء على مستوى الفكر والتصوّر، أو على مستوى الواقع والسلوك والتطبيق .
حيث وكما في كل يوم لا يخلو من أخبار القتل الفردي والجماعي، وحملات الإبادة والنفي والتشريد والحروب والصراعات، وما يرافقها من عمليات هدم وتخريب، التي يذهب ضحيتها الآلاف من الأطفال والنساء والشباب والشيوخ.
وزاد ذلك بؤساً أن رجعت إلى واجهة هذه الجاهلية الإنسانية، أنواع من القتل، كانت شائعة في أزمان غابرة، لها ظروفها الخاصة، التي لا يمكن أن تمرّ مرور الكرام هذه الأيام بأدنى درجات المقبولية، ان لم تشكّل صدمة عنيفة، تذهل العقل، وتؤنّب الضمير، ألا وهي ذبح الإنسان وقطع رأسه ببرودة غريبة للأعصاب، والأفظع منه أن يكون تحت عنوان رسالة الإسلام الذي لم يأت نبيّها كما سائر الأنبياء إلاّ لخير هذا العالم والإنسان.
من هنا تتجلّى أهمية الرجوع إلى الباحثين في الفكر الإسلامي والإنساني، والتمعّن في الرؤى والإرشادات التي أرساها هؤلاء المفكّرون لمكافحة هذه الظواهر الكارثية على الصعيد الانساني، والاستئناس بآرائهم وتجليّاتهم، كالإمام الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي قدّس سرّه الشريف، الذي يرى في العدل والمساواة ركيزة أساسية من مرتكزات السلم العالمي والاجتماعي، مستشهداً بحديث الرسول الأعظم صل الله عليه وآله: (كلكم من آدم، وآدم من تراب).
فيشدّد قدّس سرّه الشريف في مضمون رؤاه، على انّ المساواة الاجتماعية والاقتصادية والعرقية، دافعة وواقية من كل أنواع العنف والشرور التي تسود بين أفراد المجتمعات أو بين الدول، كما يورد ذلك في كتاب فقه السلام.
في حين زاد المرجع الديني الكبير سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله قائلاً: ان الاسلام دين السلم والسلام، ويعمل على نشر الأمن والأمان والسلم والسلام في العالم، ويسعى في إطفاء نار الحرب، وإخماد لهيبها، وانتزاع فتيلها من بين الناس، باجتثاث العوامل الداعية للحرب، وزرع العوامل المشجّعة على المحبّة والوئام، وعلى الصلح والصفاء.
ويؤكّد سماحته على انّ الإسلام يوجب استتباب الأمن في الداخل وفي الخارج، ففي الداخل ينفي الجريمة، وفي الخارج لا يعتدي على أحد، ويقف أمام المعتدين.
وإذ تضع مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية في رسالتها للمؤتمرين في القاهرة، بكافّة أديانهم ونحلهم وثقافاتهم، هذه التوصيات، تأمل في خروج المؤتمرون بتوصيات ومقرّرات تصبّ في خدمة ما يجتمعون لأجله، ويصلون إلى حلول قابلة للتنفيذ، وقادرة على تغيير الواقع المزري الذي يشهده المجتمع الدولي في الكثير من أنحائه. والله وليّ التوفيق
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG