21 أيلول 2017م
آخر تحديث: 19 أيلول
 
  رقم الخبر: 12584       تاريخ النشر: 12 شعبان المعظّم 1438









 









 

سماحة المرجع الشيرازي يبيّن:
إيصال فكر القرآن والعترة الطاهرة للدنيا وردّ الشبهات واجب عيني على الجميع اليوم


في يوم الحادي عشر من شهر شعبان المعظّم 1438 للهجرة، الموافق للثامن من شهر أيار 2017 للميلاد، قام بزيارة سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة، جمع من طالبات حوزة السيدة الزهراء صلوات الله عليها العلمية من مدينة قم المقدسة، واستمعن إلى كلمة سماحته القيّمة.
في بداية كلمته القيمة ذكر سماحة المرجع الشيرازي دام ظله الآية التاسعة عشرة من سورة الإسراء المباركة: (وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا) سورة الإسراء: الآية19، وقال:
من يصمّم على أن تكون آخرته جيّدة، وعزم بجد على أن تكون له آخرة حسنة، وسعى للآخرة سعياً مناسباً، وهو مؤمن بالله عزّ وجلّ، وبالعدل والنبوّة والإمامة والمعاد، فهذا سيحصل على النتيجة ويكون موفّقاً.
وبيّن سماحته: إنّ الإرادة والسعي من الإنسان في الحياة الدنيا لأجل الآخرة توصله إلى مقام الموفقية ونيلها في الآخرة. فالعزم والإرادة والسعي الكثير من الإنسان في الدنيا توصل الإنسان لمراتب رفيعة في الدنيا وكذلك في الآخرة، كما ضرب الله تعالى لنا ذلك في كتابه الحكيم، بهذا الصدد، وهي أمرأة فرعون، حيث قال عزّ من قائل: (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) سورة التحريم: الآية11. فامرأة فرعون عاشت في بيت فرعون، وفي ظرف فاسد، وظرف ظالم، لكنها عزمت وأرادت وسعت سعياً مناسباً للآخرة، فوفّقت كثيراً، بحيث جعلها الله تعالى مضرب المثل للمؤمنين والمؤمنات. وبالمقابل نجد بعض النساء، كنّ في بيت النبيّ صلى الله عليه وآله الذي توفّرت فيه وكملت لهنّ شرائط الموفّقية في بيته صلى الله عليه وآله، ولكن لم يوفّقن. ولذا فإن النساء المحترمات اللاتي هنّ في شرائط تعلّم علوم أهل البيت صلوات الله عليهم، وفي مقام التعلّم والتعليم، بحاجة إلى أمرين، هما:
الأول: العزم والتصميم والإرادة.
الثاني: السعي المناسب.
كما بين سماحة المرجع الشيرازي دام ظله في كلمته القيّمة، بقوله: من الواجب العيني اليوم على المؤمنين والمؤمنات، وفي كل مكان، هو العمل الدؤوب، والسعي الكثير في تعريف أهل البيت صلوات الله عليهم للبشرية كلّها، ونشر تعاليمهم وثقافتهم وسيرتهم صلوت الله عليهم في الدنيا، وكذلك العمل على مواجهة الشبهات التي يروّج لها أصحاب الأديان الباطلة والمذاهب المنحرفة والعلمانية، ضدّ القرآن الكريم وضدّ المعصومين الأربعة عشر صلوات الله عليهم، وتفنيد هذه الشبهات ودحضها.
وأكّد سماحته: إنّ من الواجبات العينية اليوم على الجميع هو تبليغ الإسلام، وفكر وسيرة أهل البيت صلوات الله عليهم. ومن لم يتمكّن من ذلك أو لا يستطيع فهو معذور، ولكن معظم الناس اليوم لهم القدرة الكثيرة على ذلك.
وختم سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، كلمته القيّمة بقوله: أرجو من الرجال المؤمنين، والنساء المؤمنات، بالأخصّ الذين وفّقوا في الحوزات العلمية المرتبطة بأهل البيت صلوات الله عليهم، أن يجّدوا كثيراً في التعلّم والاستفادة أكثر، وأن يوصلوا فكر القرآن الكريم وأهل البيت صلوات الله عليهم للدنيا، بالقلم واللسان والوسائل المتنوّعة الصحيحة والشرعية. وهذا العمل هو نصرة الإسلام، ونصرة نبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله، ونصرة العترة الطاهرة صلوات الله عليهم. وفي عدم قيام الإنسان بهذا الأمر أي من يمكنه أن يقوم به ولا يقوم أو يعمل قليلاً، فسيكون له الخذلان والعياذ بالله، كما طلب ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله من الله تعالى حيث قال بحق الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه:
(اللهم انصر من نصره، واخذل من خذله). ومن أجزاء نصرة الإمام عليّ صلوات الله عليه هو تعريف الإمام للدنيا، وأنّه وصيّ من الله تعالى وأنه القرآن الناطق.
أسأل الله تعالى أن يوفّق المؤمنين والمؤمنات كافّة، في الإرادة والعزم والاستقامة والثبات أكثر، وفي السعي المناسب كثيراً، حتى يتمّ وبتغطية كاملة، إيصال فكر القرآن والعترة الطاهرة صلوات الله عليهم للدنيا كلّها.
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG