22 آب 2017م
آخر تحديث: 22 آب
 
  رقم الخبر: 12598       تاريخ النشر: 24 شعبان المعظّم 1438









 









 

لمحات من حياته ومواقفه
المجدّد الشيرازي الكبير بذكرى وفاته قدّس سرّه الشريف


 
آية الله العظمى السيد محمد حسن الشيرازي، المشهور بالمجدّد ، عميد اُسرة الشيرازي. ولد في 15 جمادى الأولى سنة 1230 للهجرة ، وتوفي عام 1312 للهجرة.
هاجر إلى مدينة النجف الأشرف سنة 1259 للهجرة ثم إلى مدينة سامراء المشرّفة عام 1291 للهجرة.
تربّى في حجر خاله المفضال السيد الجليل الميرزا حسين الموسوي طاب ثراه.
تتلمذ عند العلماء الأعلام أمثال:
السيد حسن المدرّس، والمحقّق الكلباسي وصاحب الجواهر، والشيخ مرتضى الأنصاري رضوان الله تعالى عليهم.
آلت إليه المرجعية سنة 1281 للهجرة بعد وفاة أستاذه الشيخ مرتضى الأنصاري قدّس سرّه.
قارع الاستعمار البريطاني في إيران وقاد ثورة التبغ بإصدار فتواه المشهوره.
كما وقف بوجه الفتنة الطائفية التي أحدثها ملك أفغانستان عبد الرحمن خان، حيث أخذ يقتل الشيعة هناك وعمل المنائر من رؤوس القتلى في كل مكان.
شخصيته
قد تسالم المؤرخون على وصف الإمام المجدّد الشيرازي الكبير قدّس سرّه بأنه:
إماماً عالماً فقيهاً ماهراً محقّقاً، رئيساً دينياً عامّاً وورعاً نقياً، ثاقب الفكر، بعيد النظر، مصيب الرأي، صائب الفراسة، يوقّر الكبير ويحنو على الصغير، ويرفق بالضعيف، اُعجوبة في أحاديثه وسعة مادته وجودة قريحته.
قصص من حياته: خير تلميذ لخير أستاذ
تسنّم آية الله المجدّد، الميرزا محمد حسن الشيرازي رحمة الله المتوفي سنة 1312 للهجرة، بعد أستاذه الشيخ مرتضى الأنصاري رحمه الله، منصب الزعامة الدينية للشيعة وتصدّى للمرجعية العليا مدّة ثلاثين عاماً بلا منازع؛ وذلك لقوة شخصيّته الإسلامية الفذّة التي رعت شيعة العالم وقادتها إلى قفزات متقدّمة. ولها تاريخ مشرق قد أعجبت الصديق والعدو على السواء، فمواقفه الجريئة وأفكاره الناضجة قد جدّدت في حياة الأمة روحها وبعث فيها النشاط والتطلّعات الكبيرة، فلقّبه كبار العلماء بالإمام المجدّد.
كان في بداية أمره عالماً من أساتذه الحوزة العلمية في أصفهان، فقدم منها لأجل الزيارة إلى مدينة النجف الأشرف، وفي ذلك الوقت كان الشيخ الأنصاري كبير المراجع والأساتذه المجتهدين يدير الحوزة العلمية في النجف.
ولما فرغ السيد الشيرازي من زيارة مرقد الإمام عليّ أمير المؤمنين عليه السلام أراد يعود إلى أصفهان. ذهب بعض العلماء الذين كانوا يعرفون شخصية الشيرازي وذكائه الخارق وكفائته البارعة إلى الشيخ الأنصاري وقالوا: ينبغي أن يبقى هذا الرجل عندنا، حاول بأي طريقة أن تصرفه عن نظره من العودة إلى أصفهان.
فاجتمع به الشيخ الأنصاري في مجلس، وتناول بحثاً علمياً في مسألة اقتصادية تُعرَف في الفقه الإسلامي بـ( البيع الفضولي) ومفاده هل أنّ الإجازة فيه من المالك فيما بعد البيع كاشفة عن وقوع الملكية للمشتري في حين وقوع البيع الفضولي، أم الإجازة اللاحقة ناقلة للملكية بمعنى أنّها تتحقّق منذ صدور الإجازة. ولهذا البحث العلمي آثار عملية.
فأخذ الشيخ الانصاري يثبت رأياً فيه بأدلّته العلمية. فسّر الشيرازي بذلك الدليل وتفاعل مع الرأي. ثم أخذ الشيخ الانصاري يفنّد هذا الرأي الذي أثبت صحّته وسرد أدلّة أخرى في جهة النقيض.
فتعجّب الميرزا الشيرازي من قوة هذا الدليل الذي فنّد به الشيخ ذلك الرأي الأول، فتفاعل مع هذا الرأي الثاني بدليله الأقوى.
ولكنه ضاع في التحيّر والاستغراب عندما جاء الشيخ الانصاري بأدلّة علمية أخرى وأقوى تفنّد أدلة هذا الرأي الثاني أيضاً. ولم يتوقّف الشيخ مرتضى الانصاري ذلك المتبحّر في العلوم الفقهية وغيرها عند ذلك الحدّ، إذ استرسل في إثبات رأي ثالث بأدلّته ثم تفنيده بأدلة أقوى حتى بلغ إلى ثمانية آراء في تلك المسألة الاقتصادية وتشعباتها الدقيقة، وانتهى بعدها إلى أصوب الآراء. والنتيجة أنّ الميرزا الشيرازي غاص في بحر نائية القعر لما وجد نفسه أمام بحر من العلم ، فأنشد يخاطب أستاذ الفقهاء الشيخ الانصاري الكبير ما مضمونه:
عين المسافر حين تقع على جمالك أنت ... فَعَزمُ رحيله يتبدّل إلى عزم الإقامة لديك
وهكذا انصرف السيد محمد حسن الشيرازي عن العودة إلى أصفهان، وبقي في النجف الأشرف يدرّس عند الشيخ مرتضى الانصاري، فصار خير تلميذ لخير أستاذ، وكانت عاقبة هذا التلميذ أن صار يلقّب بلقب «المجدّد الشيرازي الكبير».
العظماء في صغرهم
اذا أردت المزيد من التعرّف على شخصية الميرزا محمد حسن الشيرازي هذا المجدّد الكبير لحياة الإسلام في عصره. اقرأ السطور التالية عن خلفيته يوم كان صغيراً، وكيف نشأ؟
بدأ يدرس العلم منذ الرابع من عمره. وخلال عامين و أربعه أشهر فرغ من تعلّم الكتابة وقراءة القرآن الكريم واللغة الفارسية. وكان عمره يومئذ ستّ سنوات، فشرع في مطالعة الكتب العربية، وبلغ العشرين من عمره وهو حائز على درجة الاجتهاد في الشريعة الإسلامية.
كان آية في ذاكرته وحافظته، وكان متميّزاً بالفطنة والذكاء. ويقال لما كان عمره ثمانية أعوام أراد خاله أن يجعل منه خطيباً بارعاً، فأعطاه كتاب (أبواب الجنان) وطلب منه أن يحفظ صفحة منه ويلقيها على منبر مسجد الوكيل في شيراز، وبالرغم من كون تلك الصفحة كانت مسجّعة وذات قافية يصعب حفظها، فقد حفظها واعتلى المنبر وقرأها بفصاحة وبلاغة نادرة. وحيث لم تكن لهذه البراعة من سابقة، لأنه طفل ذوثمان سنوات، خاف عليه خاله من عيون الحاسدين، فقلّل من إلقاءه ليلياً إلى إلقاء في ليلة أو ليلتين في الاسبوع.
كان الميرزا حسن الشيرازي يكثر من حفظ القرآن الكريم، وكان حافظاً لأدعية شهر رمضان المبارك بلياليه ونهاره، وكان أيضاً حافظاً لزيارات الأئمة من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وكان رحمة الله كثير البكاء من خشية الله تعالى وكان رقيق القلب عطوفاً للغاية.
من أجل وحدة المسلمين
من المعروف أنّ مدينة سامراء تسكنُها أكثريّةٌ مُسلمة سنّية وفي هذه المدينة يُوجد مرقدُ الإمامين عليّ الهادي والحسن العسكري عليهما السلام وموقع غيبة الإمام المهديّ المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف، ومن هذه الناحية تُعتبر سامراء مدينة مقدّسة جدّاً بالنسبة للشيعة الذين يسافرون إليها جماعات وفرادى لزيارة العتبات المقدّسة فيها، ولهذا فهي مُلتقى السنّة والشيعة كليهما، وفي الماضي حينما كانت الانتماءات المذهبية والطائفية على أشدّها إلى حدّ أنّها كانت تتخذ طابع التحدّي كان يحصل بعض المناوشات والنزاعات بين الفريقين.
وعندما نقل السيد الميرزا محمد حسن الشيرازي حوزة درسه وسدة رئاسته الدينية إلى مدينة سامراء حاول بكل جهد الوقوف ضدَّ أي عمل أو قول قد يُثير حفيظةَ السُنّة على الشيعة أو بالعكس بل سعى إلى أن تسود روح السلم والوئام والتعايش الودّي بين الفريقين، أما إذا ما وقع شيءً ينبأ عن تصادم فإنّه كان يبادر على الفور إلى تطويقه وحلّه بالحسنى، لأنه كان يعلم جيّداً أنّ القوى الأجنبية الطامعة تتربّص وتتحيّن الفرص لاستغلال أي نزاع أو تصارع بين الطوائف الإسلامية في تحقيق غاياتها الاستعمارية ولفرض هيمنتها على المسلمين جميعاً، ومن هنا كان يحرّض على وحدة الكلمة الإسلامية.
في هذا الصدد نقل حفيدهُ العلاّمة المحقّق المفضال السيد رضي الشيرازي – نزيل طهران – حكايات عن بعض تصرفاته التي تُنبيء عن حكمته وتبصّره وحرصه على صون روح الوئام بين المسلمين.
قال: عندما شرع السيد الميرزا الشيرازي ببناء مدرسته الدينية العلمية الكبرى في مدينة سامراء وهي من جملة المنشئات التي أقامها في هذه المدينة خلال سنوات أقامته فيها، تشجّع المسلمون السُنّة بدورهم لبناء مدرسة دينية لعلمائهم ، ولكنهم لم يتمكّنوا من إتمام بناءها نظراً لأنهم كانوا يفتقدون المال اللازم لها ولم يكن إمامهم من حيلة سوى الرجوع إلى السيد الشيرزاي لطلب مساعدة مالية منه، وعندما التمسوا منه مثل هذه المساعدة قام على الفور بتلبية طلبهم وزوّدُهم بمنحةٍ مالية سخيّة، وكانت هذه اللفتة الكريمة منه عاملاً من عوامل الانسجام والوئام بين سكّان الدينة.
الرعاية الأبويّة في التوجّه الوحدوي
حصل أن تشاجر رجل مسلم سنّي مع رجل دين شيعي في سامراء، واشتدّ النزاع بينهما فتدخّل آخرون في الصراع ممّا أدّى إلى تفاقم الموقف، ووصل الأمر إلى أنّ بعض الجُهّال قاموا برشق بيت السيد الشيرازي بالحجارة والإساءة إليه، فشاع الخبر في أنحاء البلاد وكاد أن يتطوّر الموقف إلى نزاع مسلّح وفتنة طائفية عويصة لو لا حكمة وتبصّر السيد الشيرزاي وقيامه بتطويق الأزمة وتهدئة الحالة بنفسية الزعيم المسالم والمصالح الرؤوف الذي يضعُ مصلحة الأمة والدين فوق كل اعتبار، وأرادت جهاتٌ أجنبية طامعة أن تستغلّ الموقف لصالحها، ومن هنا قام القنصلان البريطاني والروسي في بغداد بالسفر إلى سامراء لإعلان تأييد حكومتيهما للسيد الشيرازي لكسب ودّه ولتحقيق غاياتهما في النكاية بالحكومة العثمانية، وعندما وصل القنصلان إلى سامراء رفض الشيرازي استقبالهما والاجتماع بهما وأبلغهما بالواسطة أن ليس هناك ما يدعو للقلق لقد حصل شيء ما بين أبنائنا ونحن قادرون على تجاوزه بالحسنى ولسنا بحاجة لمساعدة أحد.
من جانب آخر، أعلن رؤساء العشائر العربية القاطنة في منطقة الفرات الأوسط، وهي تدين بالمذهب الشيعي، تأييدهم للسيد الشيرازي وأبلغوه أنّ ثمانين ألف رجل مسلم بالسيوف المشهرة مُستعدّون لخوض المعركة إلى جانبه وأنهم رهن إشارته، فردّ عليهم السيد بالقول ليست هناك حاجة لذلك فنحن كفيلون بحلّ ما وقع بين أبناءنا وتجاوزه بالسلم والمصالحة. وبهذه الصورة استطاع المجدّد الشيرازي أنّ يُهدّأ الموقف ويحولَ دون تأزمّه وأن يسدَّ الطريقَ على المُتربّصين الدوائر ضدّ المسلمين ومصالحهم العليا، وعندما علم والي بغداد العثماني بها الموقف النبيل للمجدّد الشيرازي سافر إلى سامراء ومعه كتاب شكر من السلطان العثماني، وحالما وصل إلى سامراء استقبله المجدّد الشيرازي بوصفه فرداً مسلماً حيث أعرب له الوالي عن آيات شكر حكومته وعن تقديره له على مساعيه الحميدة في تجنيب البلاد الإسلامية من الوقوع في فتنة طائفية لا تحمد عقباها، وكادت أن تكون كارثة على الحكومة العثمانية، خاصّة وأنّها كانت في صراع خفي ومعلن مع الحكومة البريطانية آنذاك، وكانت الحكومتان تستغلاّن المواقف والأحداث والوقائع في دول الشرق الأوسط ضدّ بعضهما البعض.
بيدَ انَّ الوالي العثماني حسن باشا كان هو في الأصل منشأ النزاعات والمشاجرات بين السنّة والشيعة في سامراء لحقدٍ دفين في نفسه على الميرزا الشيرازي، إذ أنّه كان قد زار الميرزا فلم يعتن به، جرياً على عادة المجدّد في عدم الاهتمام بالمسؤولين الحكوميين، فحقد الوالي عليه وأوغر بالشيعة بعض المتعصّبين من الأهالي في سامراء ممّن ثقل عليهم توطّن الميرزا الشيرازي في بلدهم.
وبالرغم من أنّ الحكم العثماني في العراق كان يُعاديه ويضع العراقيل أمامه ويثيرُ حفيظةَ بعض الفرق الإسلامية ضدَّه إلاّ أنّه لم يرض إطلاقاً بالدخول في محاور سياسيةٍ ضدَّ الحكم، ولم يقبل بمساعدة أيّة جهة غير إسلامية، وفي هذا الصدد كان ردَّه على عرض المساعدة من جانب بريطانيا في الفتنة الطائفية التي وقعت في سامراء سنة 1311 للهجرة «أن لا حاجة لدسّ أنف بريطانيا في هذا الأمر الذي لايعنيها، لأننا والحكومة العثمانية على دين واحد وقبلةٍ واحدة وقرآن واحد». ويبدو من ذلك بجلاء أنّه كان حريصاً على وحدة الجماعة الإسلامية رغم الخلاف المذهبي مع الدولة العثمانية، وقطع الطريق أمام تدخّلات القناصل الأوروبيين، خاصّة الإنجليز الذين كانوا ينشطون لإقامة أوسع العلاقات مع القيادات الاجتماعية والأعيان في المدن والريف داخل العراق تمهيداً لاحتلاله وهو ما حصل بالفعل.
ممّا يجدر ذكره هنا أن أسلوب الحكم الذي مارسه الأتراك خلال فترة سلطتهم على العقار كان أسلوباً تميّز إلى حدّ كبير بالتعصّب الشديد ضدّ الشيعة، ومن هنا فإنّ الشيعة كانت تتحيّن الفرص دوماً للخروج على طاعتهم وللثورة ضدّ حكمهم، وقد تمثّلت مناهضة الشيعه للحكم التركي المُتزمّت والمتعصّب في سلسلة من الثورات والانتفاضات الشعبية التي قامت بها القبائل الشيعية، القاطنة في منطقة الفرات الأوسط، وكذا أهالي المدن الشيعية المقدّسة في العراق مثل كربلاء والنجف.
ومما ينبغي الإشارة إليه بعد ذكر المجدّد الكبير الميرزا الشيرزاي وخلفه الورع الكبير السيد أبي الحسن الاصفهاني (أعلى الله مقامهما) هو التشابه بين مرجعيتيهما الناجحتين في تاريخ الشيعة. إذ يجب القول أنّ الميرزا الشيرازي كان مجدّداً لرونق الدين ورفعة شعائره، وهو الذي جلب لرجال الدين وعلماء المذهب سمعة لائقة بهم ومكّنهم من أن يحتلّوا مكانة اجتماعية وسياسية مرموقة بعد مرحلة فتور انزوى فيها علماء الدين عن السياحة الاجتماعية والشؤون الزمنية واُمور المسلمين المعاشية بسبب تغلّب نوع من الزهد المُغالي فيه بما يشبه الرهبانية على بعضهم، فكان هو رحمة الله بمثابة المصلح والمجدّد الديني الذي منح الحوزات والمحافل الدينية الإمامية دفعاً قوياً إلى الإمام، فيما تسلّم السيد الأصفهاني الرئاسة والمرجعية، بينما الحوزات العلمية ناشطة والحركة العلمية الدينية على أشدّها، فأوجد لنفسه مكانة دينية فاقت الآخرين من أقرانه بفضل ما تحلّى به من كياسة وتبصّر وبُعد نظر وعقل راجح ورأي صائب، فاجتمعت كلمة المسلمين الإماميين حوله، فكان خير خلف لخير سلف.
من مؤلّفاته قدّس سرّه الشريف:
1 – تحريرات في الاُصول / مخطوطة
2 – تحريرات في الفقه / مخطوطة
3 – كتاب الطهارة / مخطوطة
4 – كتاب الصلاة / مخطوطة
5 – رسالة الاجتماع في الأمر والنهي / مخطوطة
6 – كراريس فيها السؤالات بخط سماحته / مخطوطة
7 – حاشية على نجاة العباد / مطبوعة
8 – رسائل عملية أخرى / مطبوعة
علماً بأنّ الميرزا الكبير لم يكن يرغب بنشر كتبه ومؤلّفاته، استحقاراً منه لها، كما ذكره الشيخ آغا بزرك الطهراني قدّس سرّه، صاحب الذريعة في كتاب (هداية الرازي إلى الإمام المجدّد الشيرازي ص 59 الفصل الرابع).
ثورة التبغ
وكان الإمام المجدّد الشيرازي قدّس سرّه قد كسر شوكة الاستعمار البريطاني الذي كان آنذاك أكبر امبراطورية على وجه الأرض، وكانت ورائها مستعمرتان، نفوسها تتجاوز الألف مليون، وهما الصين والهند. فقد تمكن الإمام المجدّد الشيرازي قدّس سرّه من طرد الاستعمار البريطاني من إيران بفتواه الشهيرة المعروفة بفتوى تحريم التبغ.
الرحيل إلى الله تعالى
توفّي المجدّد الشيرازي الكبير في مدينة سامراء المقدّسة، عام (١٣١٢) للهجرة النبوية المقدّسة. وقد طيف بجثمانه الطاهر حول ضريح الإمامين العسكريين صلوات الله عليهما، وجُدّد به العهد بالسرداب المقدّس لمولانا بقيّة الله الإمام المهديّ الموعود عجّل الله تعالى فرجه الشريف، ثم حُمل جثمانه على الأيدي والأكتاف من سامراء المقدّسة ومشياً على الأقدام إلى مدينة الكاظمية المقدّسة.
ثم شُيّع جثمانه الشريف عبر بغداد إلى مدينة كربلاء المقدّسة، ثم إلى مدينة النجف الأشرف على الأيدي والأكتاف ومشياً على الأقدام، ووُري الثرى في الصحن العلوي الشريف في أول ليلة من شهر رمضان المبارك.
هذا، وأقيمت للمجدّد الشيرازي قدّس سرّه الألوف والألوف من الفواتح ومجالس العزاء في عامة البلاد الإسلامية كالعراق وإيران والخليج وباكستان وأفغانستان وسوريا ولبنان والحجاز وغيرها، وكذلك في البلاد غير الإسلامية.
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG