17 تشرين‌الأول 2017م
آخر تحديث: 16 تشرين‌الأول
 
  رقم الخبر: 12694       تاريخ النشر: 24 شوال المكرّم 1438









 









 

التقرير الكامل للجلسات العلمية الرمضانية1438 للهجرة
الجلسة الثانية والعشرون (الأخيرة) ـ 28 شهر رمضان العظيم


قيمة أم عين زكاة الفطرة؟
سأل أحد الفضلاء: هل الملاك في زكاة الفطرة هو العين أم القيمة؟ فإذا كان الملاك القيمة، كأن يعطي شخص مبلغاً بعنوان زكاة الفطرة إلى شخص آخر حتّى يؤدّي ذلك المبلغ نيابة عنه إلى الفقير، فهل يستطيع ذلك الشخص أن يقوم بتغيير المبلغ لمثله في القيمة المالية؟
قال سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيّد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الشريف:
قال الفقهاء في باب زكاة الفطرة: أداء إحدى هذه الأعيان الواردة في الأدلة، ومن جانب آخر يجوز له أن يؤدّي قيمتها، أي لا يلزم أن يعطي نفس العين.
فإذا كانت القيمة كافية أيضاً فلا فرق أن يعطي ما أعطاه صاحب الزكاة أو أن يغيّره بالمثل ويُعطيه للفقير، وعلى سبيل المثال: أعطى صاحب الزكاة ديناراً واحداً بعنوان زكاة الفطرة حتّى يعطيه للفقير، فقام هذا الشخص بتغيير هذا الدينار إلى اثنين ونصف الدينار ويؤدّيها، فلا إشكال في ذلك.
نعم، هنا يرد هذا البحث والنقاش: هل أنّ في هذا التبديل والتّغيير يلزم إذن الفقيه الجامع للشروط؟ أم لا؟
فقال البعض: يلزم إذن الفقيه، لأننا نستفيد من الأدلّة أنّ ما يُعطى بعنوان زكاة الفطرة يتعيّن حينئذٍ، وأنّ تغييره نوع من التصرّف، وهو يحتاج إلى إذن الفقيه.
ولكن قالت جماعة: إذا صدق عرفاً بردّ الأمانة، ولا يخدش هذا التّغيير بصدق ردّ الأمانة وهو عادة يصدق، فلا يحتاج إلى الإذن، لأنه في الأموال الشّرعيّة كالخمس والزكاة، لا يوجد لدينا دليل قبل ردّ الأمانة وإيصالها إلى أصحابها، ويُعتقد أنّه كلام حسن.
نعم، لا يجوز التغيير في الأمانات الشّخصية، إلا إذا أحرز رضى صاحب الأمانة.
إذا أعطاك شخص ديناراً واحداً حتّى توصله لشخص، فلا يجوز لك أن تقوم بتغيير الدينار إلى اثنين ونصف الدينار، إلا إذا أحرزت بأنّه راض، وإذا شكّ هل هناك خصوصية في خصوص هذا المال أم لا، فلا يحقّ له القيام بالتّغيير.
الإذن أم الرضى في التغيير:
قال أحد الحاضرين: هل يتوقف التّغيير والتّبديل في الأموال الشخصية على الإذن، فإذا لم يؤذن فلا يجوز التّغيير؟
فقال سماحته: تكفي الرضى أيضاً، أي: إذا أحرز بأنّه راض وإن لم يعطي الإذن لفظاً فلا إشكال في ذلك، لأنّ إذن الفحوى كما قال الفقهاء يعني: الرضى.
نعم، في باب العقود لدينا دليل أنّ الرضى يحتاج إلى المُبرز، ولكن في باب التصرّف في الأموال فيكفي الرضى، لأنّ الدليل النبوي يقول: (لا يحلّ مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه).
تعيّن الفطرة مع العزل:
قيل: إذا عزل مالاً بعنوان زكاة الفطرة، هل يتعيّن أم لا؟
فقال سماحته: هذه المسألة تختلف عن مسألة الشخص الذي أعطاك زكاة الفطرة وأنت تريد تغييرها، ففي العزل قال البعض: يتعيّن؛ والشخص نفسه أيضاً لا يستطيع أن يغيّرها.
خلاصة البحث:
وفي هذه الأثناء طرح بعض الحاضرين في الجلسة مسائل كانت خارجة عن موضوع البحث.
وفي الختام عنون صاحب السماحة خلاصة البحث قائلاً:
في الأمانات الشخصية يحتاج التّغيير إلى إحراز الرضى، ولكن في الأموال الشّرعية (كالخمس والزكاة) هل التّغيير يحتاج إلى إحراز الرضى أي إذن الفقيه لازم أم لا؟ فهنا ورد قولان اثنان، وهما:
قال البعض: التّغيير تصرّف ويحتاج إلى الإذن، ولو من الناحية المالية فلا يفرق أبداً.
وهناك قول آخر: أنّ الملاك في الأمانات والأموال الشّرعية هي القيمة وماليتها، وأنّ ما يصدق عرفاً بردّ الأمانة فإنّه كافٍ، واعتقادنا هو هذا أيضاً.
تشبّه الرجل بالمرأة والعكس:
وسأل آخر: ما هو حكم تشبّه الرجل بالمرأة، أو المرأة بالرجل؟
فقال سماحة المرجع الشيرازي دام ظله الشريف: إنّ مسألة تشبّه الرجال بالنساء وبالعكس، وعلى سبيل المثال: يجعل الرجل ثيابه أو جسمه بشكل تكون من مختصّات النساء، أو تجعل المرأة ثيابها أو جسمها بشكل تكون من مختصّات الرجال، وهذا التشبّه يُلاحظ في بعض الأحيان بما هو هو، أي: من دون ترتّب العنوان الثانوي، وفي بعض الأحيان مع لحاظ العنوان الثانوي، مثلاً يكون موجباً للفساد.
لقد طرح الفقهاء مسألة التشبّه، ومنهم المرحوم الشيخ في (المكاسب)، وإذا كان التشبّه بشكل يترتّب عليه العنوان الثانوي، وعلى سبيل المثال: يكون موجباً لترويج ونشر الفساد، فلا إشكال في حرمته.
وفي الرواية التي نقلها المرحوم الشيخ في بداية (المكاسب) عن (تحف العقول)، وعلى الأغلب عمل الفقهاء بتلك الرواية، فقد وردت: (ما يأتي من الفساد فحصاً).
ولكن إذا لم يترتّب عليه الفساد، فإن نفس التشبّه بما هو هو وبناءً على رأي المشهور ليس من المحرّمات، والرّوايات النّاهية بشكل مطلق عن تشبّه الرجال بالنساء وبالعكس، فإنّ المشهور حملها على الكراهة، لأنّ لها مشكلة سندية ودلالية.
وقد طرح المرحوم الميرزا النائيني (رحمه الله) في (أجوبة المسائل الأربعة) وهي بشأن شعائر الإمام الحسين (عليه الصلاة والسلام)، من جملة ما طرح مسألة التشبّه في مجالس العزاء، وأن يلبس الرّجال ثياب المرأة وبالعكس، أي تلبس النساء ملابس الرجال في مجالس العزاء النسائية، فقد أفتى سماحته بأن لا إشكال في ذلك، وقد أيّده العشرات من الفقهاء فتواه هذا في جواب المسائل الأربعة.
وجوّز مشهور الفقهاء هذه المسألة، ولكن البعض أيضاً قد أشكلوا عليها.
لعن الله المتشبّهين:
قيل: وردت في بعض الروايات: (لعن الله المتشبّهين من الرجال بالنساء ومن النساء بالرجال)، فهل للعن ظهور في الحرمة؟
فقال سماحته: هناك بحثان في هذه الرّواية:
1- البحث السندي: له مشكلة من ناحية السند.
2- البحث الدلالي: وإن كان الظهور الأوّلي للعن في الحرمة، وقد ورد في أكثر الموارد، وكيف بأكثر من 90% من اللعائن الواردة في الرّوايات، لم تكن في المحرّمات، بل وردت في المكروهات، وعلى سبيل المثال: (ملعون من أكل الزّاد وحده)، و(ملعون من نام على سطح بلا محجر)، وغيرها من الروايات، وفي هذه الصورة فإنّ الظهور الأوّلي للعن في الحرمة، فمع كثرة وتواتر ورود الرّوايات للعن في غير الحرمة، تنكسر ويسقط ذلك الظهور البدوي من الحجيّة.
وبناءً على هذا إذا لم يستفد من اللعن الحرمة، فإنّه يحمل على الكراهة لجهة التّسامح في أدلّة السُّنن والمكروهات، وإن أشكل بعض المدقّقين أنّه بأيّ دليل وقتي لم تستفد من الحرمة، فإنّنا نقول بالكراهة، لأنّ الكراهة أيضاً حكم شرعي وهي تحتاج إلى الدليل، ولكن المشهور قالوا ونحن أيضاً نقول: كما لم يستفد الوجوب من الرواية لجهة الإشكال السندي أو الدلالي فإنّ الحمل يكون على الاستحباب، أو إذا لم تدل على الحرمة فإنّها تدلّ على الكراهة، وهذه هي القاعدة إلا ما خرج بالدليل.
ناقصات العقول:
سُئل: وردت في بعض الروايات تعابير حول النساء وهي عرفاً إهانة لهنّ، فما هو التّوجيه والإرشاد؛ كمثل: (نواقص العقول)، (نواقص الحظوظ)، (نواقص الإيمان)، وهي وردت عن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه الصلاة والسلام)، أو الرواية التي وردت: (المرأة شرٌ كلّها)؟
فقال سماحته: لا سند للرّواية الثانية.
وأمّا بشأن الرواية الأولى، فلابدّ أن نقول: في بعض الأحيان يُعبّر بالمفرد بتعبير الجمع، أي: أنّ شخصاً واحداً قام بعمل ما، أو كانت صفة لأجل شخص واحد إمّا لجهة الدّواعي البلاغية، فيُعبّر بتعبير الجمع.
كمثل هذه الآية الشريفة: (إنّما وليّكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون).
(الذين آمنوا): فتعبير صيغ الجمع بعدها هي بشأن رجل واحد، ألا وهو الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه الصلاة والسلام).
وكذلك بالنسبة إلى الآية الكريمة التي تقول: (الذين قال لهم الناس إنّ الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً).
فقد وردت في الروايات والتّفاسير أنّ المراد من (الناس) هو شخص واحد، فهو كان يريد أن يضعضع أوضاع المسلمين، فقال لهم: لقد اجتمع المشركون لكي يقضوا عليكم.
فقال البعض: لقد كان أبو سفيان.
وقال البعض الآخر: كان نعيم بن مسعود الأشجعي.
وهذه الجملة: (نواقص العقول)، و(نواقص الحظوظ)، و(نواقص الإيمان) التي نقلت عن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه الصلاة والسلام) كانت بعد حرب الجمل، وكان مراده شخصاً واحداً.
الضيف وأداء زكاة الفطرة:
سُئل: إذا أدّى الضيف زكاة فطرته، فهل تسقط عن المضيف؟
فقال سماحته: نعم تسقط، حتى أن بعض الفقهاء قالوا: لا يلزم عليه أن يخبر بأنني أدّيت زكاة فطرتي.
وأمّا البعض الآخر فصرّحوا بالاحتياط، وقالوا: يأخذ وكالة من المضيف أن يؤدّي زكاة فطرته، ولكن يُعتقد كما قال صاحب (العروة) وجماعة: لا تلزم الوكالة.
الافطار غير العمد:
سُئل: شخص ينظر إلى السّاعة ويرى قد بقيت نصف ساعة على أذان الصبح، فيأكل شيئاً أو يشرب، وبعد ذلك يتبيّن أنّ الساعة كانت متأخّرة، وقد أقيم الأذان، فما هو حكم صيامه؟
فقال سماحته: هذه هي نفس مسألة الفحص وعدم الفحص، فأينما يكون المصداق هو الفحص فصيامه صحيح، وإذا لم يكن الفحص موجوداً فعليه القضاء، وفي فرض السؤال المذكور فإنّه كان مطمئناً بالساعة، فإنّ المصداق هو الفحص.
حرمة الشطرنج:
سُئل: هل أنّ روايات حرمة الشطرنج هي من باب آلات القمار فإذا تغيّرت موضوع آلة القمار، ولعبت بها من دون الربح والخسارة تكون جائزة حينئذٍ، أم لها موضوعية، وحتى إذا سقطت عن آلة القمار، فإنّ اللعب بها لا تجوز؟
فقال سماحته: ظاهر الدّليل الموضوعية، فكلّ لفظ قاله الشّارع له ظهور في الموضوعية إلا إذا أحرز خلاف ذلك، وإذا شكّ في الموضوعية وعدمها فإنّ الأصل الموضوعية.
ولكن إذا كان الملاك عنوان القمار ولا يصدق في مكان ما، أي كانت في بلاد مختلفة، فيقول الفقهاء: لكلّ بلد حكمه الخاص به، وقد قالوا بهذا في أماكن مختلفة، ومن جملتها في باب الرّبا وهي من المحرّمات الشّديدة.
ووجه ذلك أيضاً هو الظهور العرفي، وعلى قول المرحوم الشيخ وصاحب (الجواهر): المطلقات منصرفة بالمصاديق المتعارفة بما تعارفوا عليه.
تغيير الجنس:
سُئل: هل يجوز تغيير الجنس أم لا؟
فقال سماحته: إنّ مسألة تغيير الجنس هي غير مسألة التشبّه، ولا يجوز تغيير الجنس، ودليله أيضاً ارتكاز المتشرّعة وهي كبرى الارتكاز المتسالم عليه، وأمّا صغراه فأعتقد بأنّه صادق هنا.
أي: إنّ المتشرّعة يقولون عن تغيير الجنس وهو أن يقوم الرجل بعمل جراحي ليكون امرأة أو على العكس، بأنه عمل قبيح، وقد أراد البعض أن يستندوا إلى أصل العدم، ولكن مع وجود الارتكاز فإنّ الأصل غير جارٍ.
فقال بعض الحاضرين: هل نستطيع الاستناد بالآية الشّريفة التي تقول: (لا تبديل لخلق الله) لأجل الحرمة؟
فقال سماحته: وردت في الروايات أنّ المراد من هذه الآية الشريفة هي الفطرة التي لا تقبل التّبديل، نعم، وكيف إذا استندت بالآية الشريفة: (فليغيرن خلق الله)، ولكن بعموم هذه الآية لا نستطيع التمسك بها أيضاً، لأنّ كثيراً من الموارد في تغيير خلق الله جائزة، كمثل إزالة الشعر الزائد عن الجسم.
قيل: ألا يشمل دليل (لا ضرر) هذا المورد، لأنّ في تغيير الجنس من الممكن أن يصيبه أضرار كثيرة؟
فقال سماحته: تقول الرواية: (لا ضرر ولا ضرار في الإسلام).
(لا ضرر) يعني: الحكم الذي يكون ضررياً، لم يجعله الشارع، وإنّ جميع الواجبات والمحرمات إذا كانت ضررية فإنّ إلزامه سيرفع.
(لا ضرار) يعني: الاضرار بالغير، وهو لا يجوز على الاطلاق.
وأمّا إضرار الشخص لنفسه فبناءً على المشهور لا يكون حراماً إلا في ثلاثة موارد، وهي:
1- قتل النفس.
2- نقص العضو أو تعطيل إحدى القوى.
3- جعل الإنسان نفسه معرّضاً للأمراض الخطيرة.
فقال أحد الحاضرين: ما هو المنشأ الارتكازي لدليل حرمة تغيير الجنس؟
فقال سماحته: لا يلزم أن نعرف منشأ الارتكاز، لأنّ الارتكاز بما هو هو حجة كالظهور، فإذا كان في مورد ما ظهور فحجّة، ولا فرق من أيّ مكان حصل هذا الظهور، أو أن قول الثّقة حجّة فمن أيّ مكان حصلت وثاقته فلا فرق في ذلك.
فسأل أحد الفضلاء: الارتكاز ليس أعلى من سيرة المتشرّعة، وفي السيرة يقولون يجب أن يكون متصلاً بزمان المعصوم (عليه الصلاة والسلام) أليس الإرتكاز هكذا؟
فقال سماحته: لقد وضحنا قبل هذا بمناسبة ما أن في نفس السّيرة أيضاً ليس من المؤكد والمسلّم أن يكون متصلاً بزمان المعصوم (عليه الصلاة والسلام)، فماذا تقولون في الظهورات؟ فهل يكون شرط في حجيّة الظواهر أن يكون في زمان المعصوم (عليه الصلاة والسلام) ظهور وأنّ الإمام (عليه الصلاة والسلام) قد قرّرها لكي تكون حجة؟
الجواب: كلا.
نعم، كانت بعض الظّواهر في زمان المعصوم (عليه الصلاة والسلام) وقد قرّرت من قبله، كمثل ظهور الأمر في الوجوب أو النهي في الحرمة، ولكن ليست جميع الظهورات محرزة أنّها كانت في زمان المعصوم (عليه الصلاة والسلام)، كمثل استثناء متعقب الجُمل، وهل في الرجوع لها ظهور في جميع الجمل أم أنّها فقط بالجملة الأخيرة؟ ومع ذلك نقول: الظواهر حجّة مطلقاً، لأن الطريقية عقلائية.
وللسيرة المتشرّعة أيضاً بما هي هي طريقية عقلائية، ولا يلزم أن تكون محرزة بالاتصال مع زمان المعصومين (عليهم الصلاة والسلام)، ولذلك قالوا: (طرق الإطاعة والمعصية عقلائية).
وإذا أردنا أن نقيّد حجيّة السّيرة بالاتصال بزمان المعصوم (عليه الصلاة والسلام) فإنّها تُشكل في كثير من موارد السّيرة، وأنتم تستطيعون أن تلاحظوا السّير التي ذكرها الفقهاء واستندوا عليها، وعلى سبيل المثال في (الجواهر) وغيرها، فإنّ أغلبها ليست محرزة أنّها كانت متصلة بزمان المعصوم (عليه الصلاة والسلام).
وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين.
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG