20 تشرين‌الأول 2017م
آخر تحديث: 19 تشرين‌الأول
 
  رقم الخبر: 12709       تاريخ النشر: 9 ذو القعدة الحرام 1438









 









 

سماحة المرجع الشيرازي يبيّن
المسؤولية الكبيرة اليوم على العلماء والمتعلّمين


يقول الحديث الشريف: إنّ الله لم يأمر الجهّال أن يتعلّموا إلاّ بعد أن أمر العلماء أن يعلّموا. وهذه المسؤولية هي على الجميع. فعلى العالِم مسؤولية التعليم، وعلى الجاهل مسؤولية التعلّم والعمل. علماً أنّ مسؤولية العالم مقدّمة على مسؤولية الجاهل، ويقول الله تعالى للجاهل مادام العالم يُعلّم، إذن تعلّم.

هذا ما بيّنه المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، في مستهلّ توجيهاته القيّمة، بجمع من أئمة الجمعة والجماعة وفضلاء وأساتذة الحوزة من محافظة البصرة، الذين زاروا سماحته دام ظله، مساء يوم الثلاثاء الثامن من شهر ذي القعدة الحرام 1438 للهجرة (1/8/2017م)، في بيته المكرّم بمدينة قم المقدّسة.

وقال سماحته، أيضاً: الحارث بن المغيرة هو من ثقات أصحاب الإمام الصادق صلوات الله عليه، يقول: لقيني أبو عبد الله (الصادق) صلوات الله عليه في طريق المدينة فقال:«من ذا، حارث؟» قلت: نعم، قال:«لأحملنّ ذنوب سفهائكم على علمائكم»، فأتيته واستأذنت عليه فدخلت فقلت: لقيني من ذلك أمر عظيم، فقال:«ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل ماتكرهون، ومايدخل علينا به الأذى، أن تأتوه فتؤنّبوه وتعذلوه تقولوا له قولاً بليغاً؟» فقلت له: جعلت فداك إذن لايطيعوننا، ولايقبلون منّا، فقال: «اهجروهم واجتنبوا مجالستهم» (1).

وأوضح سماحته: إذا الجاهل يعصي الله في منطقة فيها العالم، أو في الإطار الذي يعيش فيه العالم، وفي حدود العالم، فسيحملّ الله عزّ وجلّ العالم معصية الجاهل. فإذا كان العالم قد بلّغ، والجاهل لم يأخذ، فسيكون العالم معذوراً.

وقال سماحته: البصرة هي رأس العراق، وفم العراق. وهي منذ مئتي سنة، أي تقريباً أيام السيد بحر العلوم رضوان الله عليه، كانت مركزاً لعلماء الشيعة. فقبلكم كان المئات والمئات والمئات من العلماء في البصرة، وعملوا وذهبوا إلى الله سبحانه وتعالى، ومنهم سيكون بلا مشكلة في الآخرة، وهو من أدّى المسؤولية بتمام وكمال ولم يقصّر.

وشدّد سماحته، بقوله: اليوم شباب العراق، بنين وبنات، بالمدارس والجامعات والعشائر والوظائف والأسواق، مستهدفون فكرياً من جهات ضلال، وجهات فساد، وجهات كفر، استهدافاً تعبوياً. وأنتم العلماء، جزاكم الله خيراً، حاولوا تعبوياً، للتصدّي لهذا النوع من الاستهداف من أهل الباطل. فاهتمّوا كثيراً، خصوصاً في مجال العقائد وأصول الدين، من التوحيد إلى العدل إلى النبوّة إلى الإمامة وإلى المعاد. أي ركّزوا على العقائد وعلى الأخلاق، خصوصاً بالنسبة لمولانا بقيّة الله الإمام المهديّ الموعود عجّل الله تعالى فرجه الشريف وصلوات الله عليه، بأن تهتمّوا للتصدّي للشبهات والإشكالات التي تطرح حول الإمام عجّل الله تعالى فرجه الشريف.

وأردف سماحته: المسؤولية علينا نحن العلماء، على شتى المستويات، وليس على مراجع التقليد فقط، بل هي على الكل، كل بمستواه. وهي مسؤولية كبيرة. فلنؤدّ مسؤوليتنا، حتى لا نحمل ذنوب الآخرين.

وبيّن سماحته، أيضاً: عندما نقول العالم مسؤول، فيعني أنّ العالم بإمكانه خلق الأجواء الصالحة في محيطه ومجاله، وذلك حتى ينشأ الشباب في هذه الأجواء صالحين.

كما أكّد سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، قائلاً: يقول القرآن الكريم: (وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ) سورة الأنفال: الآية46. ولم يقل ثم تفشلوا. والفاء للترتيب باتّصال، وثم للترتيب بانفصال. فتفشلوا يعني متّصل بالنزاع. وإن شاء الله تكون القلوب واحدة.

وختم دام ظله، توجيهاته القيّمة، بقوله: أسأل الله أن يعينكم ويوفّقكم حتى تستطيعوا أن تلملموا الشباب الشيعة في البصرة، بالتوجيه والإرشاد.

يذكر، أنه بعد توجيهات سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، قام جمع من الفضلاء الضيوف، باعتمار العمامة على يدي سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، مرّة أخرى، طلباً للتبرّك من سماحته دام ظله.

ـــــــــــــــــــــــ

[1]/ الكافي/ ج8/ حديث الناس يوم القيامة/ ص162/ ح169.
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG