18 تشرين‌الثاني 2017م
آخر تحديث: 16 تشرين‌الثاني
 
  رقم الخبر: 12815       تاريخ النشر: 17 صفر المظفّر 1439









 









 

توصيات منظّمة شيعة رايتس ووتش الدولية
للمشاركين بزيارة الأربعين الحسيني


أصدرت منظّمة شيعة رايتس ووتش الدولية التابعة لمؤسسة الإمام الشيرازي العالمية في واشنطن، أصدرت مجموعة من التوصيات للمشاركين في مسيرة الأربعين الحسيني المقدّس، مؤكّدة على الاهتمام بترسيخ شعار (الحسين صلوات الله عليه يوحّدنا) المقتبس من وصايا سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله.
إليكم نصّ التوصيات:
 

بسم الله الرحمن الرحيم
(ومن يعظّم شعائر الله فإنّها من تقوى القلوب) صدق الله العليّ العظيم
 

يشهد العالم الإسلامي تحديداً، والمجتمع الدولي قاطبة، أعظم وأكبر تظاهرة دينية بشرية على وجه الأرض، تدعو إلى الصلاح والعدل والانتصار للحقوق البشرية، وتمتد في عمق التاريخ لتنهل منه العبرة الكبرى لمنازلة مخلّدة بين شخصية راسخة في وجدان الأحرار والأطهار والمناضلين في سبيل الحقّ من جهة، وبين أعتى أشكال الظلم والاستبداد في وقته، لتكون هذه المعركة درساً بليغاً في ضمير الإنسانية جمعاء، تظهر انّ للحقّ رجاله وللباطل رجاله، وانّ للباطل صولة وللحق دولة، مهما تمادى الطغيان في عنجهية استعلائه.
إذ تقدم علينا هذه الأيام، الذكرى السنوية للعشرين من شهر صفر الأحزان، ذكرى أربعينية استشهاد الإمام الحسين بن علي عليهما السلام، سبط الرسول الأكرم محمد صلوات الله وسلامه عليه وآله، لتستحضر من خلال السيل الهادر لمناصري الحقّ، عظمة الثبات عليه، وغلبة قوّة المنطق أمام منطق القوّة، حيث تتدفق الحشود من كل حدب وصوب، لتشكّل سيلاً هادراً من البشر المؤمنين بعدالة القضية الإنسانية التي مضى في سبيلها أبا الأحرار الإمام الحسين صلوات الله عليه.
حشود مليونية جاءت لتشهد التاريخ انّ الشهداء من الأنبياء والأوصياء والتابعين بإصلاح، توّج جهادهم في ثورة إنسانية إسلامية هاشمية حسينية خالدة، صنعت للعدل مجداً، وللحرية رمزاً، وللمظلومين أملاً. فقد خصّ الله تعالى بمقتل الإمام الحسين صلوات الله عليه، درجة لا يعلمها إلاّ هو سبحانه، فجعل من زيارة الأربعين من كل عام، شعيرة منقطعة النظير على كافّة الأصعدة، ابتداء من عظم أجرها وثوابها، وضخامة الأعداد المليونية الغفيرة التي تشارك بإحيائها. فها هي كربلاء اليوم، تحتضن فوق ثراها عشرات الوافدين المبايعين المناصرين لصوت الإمام الحسين صلوات الله عليه، تأزّرت بشجاعته، وتناخت لتلبية دعوته التي لا يزال صداها يتردّد (ألا من ناصر ينصرني)، يفدون بمختلف أعراقهم وأثنيتهم وأفكارهم وعقائدهم، مسلمين ونصارى وصابئة وإيزيديين، يوحّدهم حبّ الحسين صلوات الله عليه.
إنّ عظمة هذه المناسبة تحتّم علينا جميعاً ونحن نشارك في إحيائها، الاعتبار لعدّة أمور جوهرية تستوجب الالتزام بها لكي نحقّق النتائج المرجوّة منها، التي يقف في صدارتها القربة إلى الله سبحانه وتعالى، والإخلاص في العمل، والمشاركة في إنجاز الأعمال الصالحة، والالتزام بالأخلاق الحسنة، فضلاً عن الاهتمام بمراعاة تعاليم الدين الإسلامي، من الصلاة والحجاب والإصلاح والعفو والحلم والأدب وحرمات الطريق، وسائر المعاني الفاضلة، لتكون هذه الزيارة بفضل الله تعالى خطوة في سبيل تربية النفس على هذه المعاني.
كما ينبغي الاهتمام والالتزام بالصلاة، ولا ينبغي أن يتشاغل المؤمن عنها في أول وقتها بطاعة أخرى فإنّها أفضل الطاعات، وعلى الزوّار الإكثار من ذكر الله تعالى في مسيرتهم، وتحرّي الإخلاص في كل خطوة وعمل.
وليكن يوم أربعين الإمام الحسين سلام الله عليه، يوم جمع كلمة المؤمنين، والحذر من فتنة الأعداء والمنافقين، وعلينا أن نحذر ونحتاط، فلا نسيء إلى شيء من قضايا مولانا سيّد الشهداء سلام الله عليه، ونسعى إلى تجنيب الزيارة أن تكون مسرحاً للخلافات والنزاعات، ولنجعل منها أماكن للاجتماعات الطيّبة والوحدة والوئام، وليعلم الذين يقصدون زيارة كربلاء المقدّسة، المنزلة العظيمة التي خصّهم الله بها.
كما تؤكّد المنظّمة على الاهتمام بترسيخ الشعار العظيم المقتبس من وصايا المرجع الديني الكبير سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله (الحسين عليه السلام يوحّدنا)، والعمل على تطبيقه في الوسط الشيعي أولاً، ويكون هذا الشعار منطلقاً لرصّ الصفوف، والابتعاد من الفتن التي أراد ترسيخها أعداء الدين والمذهب، لتفكّك لحمة أبناء المذهب الحقّ.
ختاماً نبتهل إلى الله سبحانه وتعالى ليمنّ علينا بالفرج القريب لمهديّ هذه الأمة، وليّ العصر والزّمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف، فإنّ فرجنا في فرجه المبارك.
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG