20 حزيران 2018م
آخر تحديث: 19 حزيران
 
  رقم الخبر: 13134       تاريخ النشر: 5 شعبان المعظّم 1439









 









 

صدور (أجوبة المسائل الشرعية) العدد (249)


موقع الإمام الشيرازي
مع اقتراب ذكرى المولد المهدويّ الكريم، ومع استعداد الملايين من الشيعة في العالم للزيارة الشعبانية المكّرمة، في مدينة كربلاء المقدّسة، صدر العدد (249) من (أجوبة المسائل الشرعية)، محتفياً بذكرى مولد خليفة الله وخليفة آبائه المهديّين، وصيّ الأوصياء الماضين، حافظ أسرار ربّ العالمين، بقية الله من الصفوة المنتجبين، الداعي إلى سبيل الله والقائم بقسطه والفائز بأمره، وليّ المؤمنين ومبير الكافرين، باسط العدل والرحمة والسلام، مقيم دولة الحق والإيمان، مولانا الإمام المهدي الموعود، عجّل الله تعالى فرجه الشريف، والذي قال فيه جده سيد الأنبياء وخاتم الرسل، رسول الله (صلى الله عليه وآله): (ألا إنّ خاتم الأئمة منّا، القائم المهديّ، ألا إنه الظاهر على الدين، ألا إنه المنتقم من الظالمين، ألا إنه فاتح الحصون وهادمها، ألا إنه مدرك بكل ثأر لأولياء الله، ألا إنه الناصر لدين الله، ألا إنه الباقي حجّة، ولا حجّة بعده، ولا حقّ إلاّ معه، ولا نور إلاّ عنده، ألا إنه لا غالب له، ولا منصور عليه، ألا إنه وليّ الله في أرضه، وحكمه في خلقه، وأمينه في سرّه وعلانيته).
كلمة العدد جاءت بعنوان (وَعْدُ الله)، ويؤكد أن المهديّ مبدأ لا يفرّق بل يجمع المسلمين على العدل والخير والإخوّة، والمهديّ حقيقة لا يشوّهها واهمون، كما أن المهديّ عقيدة لا يُغيبها مُغيّبون، (ولو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد، لطوّل الله ذلك اليوم) ليبعثه هادياً ومُخلّصاً، وإنما المهديّ كجده المصطفى (صلى الله عليه وآله) الذي أرسله الله ﴿رحمة للعالمين﴾، وهو (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وَعْدُ الله بأن يمُنَّ ﴿على الذين استضعفوا في الأرض ويجعلهم أئمة ويجعلهم الوارثين﴾.
مجموعة من (الاستفتاءات)، على الصفحات (2-7)، وتشمل مسائل عقدية وفقهية وتاريخية واجتماعية واقتصادية وحقوقية وغيرها، يتفضل المؤمنون الأكارم والمؤمنات الفاضلات، من شتى بقاع العالم، بطرحها (عبر وسائل الاتصال المتنوعة)، للحصول على الإجابات الشرعية عنها، بما يتطابق مع فتاوى سماحة المرجع الشيرازي دام ظله.
(مَن المسؤول؟!) عمود الصفحة (7)، ويتناول الإجابة عن سؤال حول مَنْ يتحمل مسؤولية عدم وصول المعلومات الصحيحة لسائر المسلمين فضلاً عن غيرهم، لاسيما في قضية عظمى، كقضية الإمام المهديّ، في الوقت أن كثيراً من المسلمين لا يعرفون عن الإمام المهدي إلا تفاصيل بسيطة، وأن اهتمامهم بالسرداب أكثر من اهتمامهم بالإمام نفسه!!.
الصفحتان (8-9) لإضاءات من محاضرة لسماحة المرجع الشيرازي (دام ظله)، بعنوان (رضــــا الإمــــام)، ويؤكد فيها سماحته أن المسؤولية _في عصر الغَيْبَة_ هي تعلّم الإسلام والعمل به وتعليمه، وتقع على عاتق كل فرد، سواء أكان رجلاً أو امرأة، وعلى كل فرد منا أن ينظر ما هي وظيفته تجاه نفسه وتجاه الآخرين، وما هي الواجبات المترتبة عليه ليؤديها، وما هي المحرمات التي يجب عليه الانتهاء عنها ليتجنبها.
الصفحة (10) تحمل مقالاً بعنوان (لنكون مع الإمام)، ويشير إلى أن الاحتفاء بمولد الإمام المنتظر، تذكير بمسؤولية المؤمن والمؤمنة تجاه الذات والمجتمع وصولاً للإمام، وإذا أردنا أن نكسب رضا مولانا صاحب العصر والزمان، فعلينا أن ندرك أنّ هذا الأمر يرتبط ارتباطاً وثيقاً وأكيداً بمدى معرفتنا للمسؤولية والواجب الملقى علينا، ليتسنّى لنا العمل بهما). ومما يجب على الإنسان، في زمن الغَيْبَة، السعي لإصلاح ما فسد من أمور النفس والعباد والبلاد، وهذا الإصلاح يبدأ من معرفة الواجبات للعمل بها، ومعرفة المحرمات للابتعاد عنها.
بعنوان (لزيارات الأربعين القادمة .. ماذا يمكن أن نعمل؟)، (الصفحة 11)، تؤكد (الحلقة السادسة عشرة) أنه ينبغي للأربعينيين _الذين كسروا ودحروا وهزموا داعش ومن يقف معه وخلفه_ السعي لبناء دولة عدل وحرية ورفاه، مسؤولية تقع على عاتق الجميع. وكما ينبغي على المجتمع المؤمن أن يغتني إيمانياً وأخلاقياً وحضارياً، فإن عليه أن يسعى من أجل أن يرتقي مادياً، ليصبح ذاتاً فاعلة في النمو الإيماني والأخلاقي والحضاري، وليسهم في بناء حياة كريمة.
وتذكيراً، فإن في هذه السلسلة دعوة متواصلة للمشاركين في الزيارات الأربعينية السابقة، إلى مراسلة (أجوبة المسائل الشرعية) لمعرفة ما كان جيداً لتنميته، وما هو غير صحيح لإصلاحه، وكل ذلك في إطار العمل لرسم الخطط وتنظيم الأمور، وللشروع بالتنفيذ وإنجاز أحسن وأفضل الاستعدادات لزيارات الأربعين القادمة، والتي من المؤمّل أن يصل فيها عدد الزائرين، في غضون خمس سنوات، إلى خمسين مليون أو أكثر.
الصفحتان (12-13) ضمت مقالاً بعنوان (أحاديثهم في المهدي .. بين تغييب وتحريف) ويحمل تساؤلاً حول السبب في غياب/تغييب ثقافة انتظار الإمام المهدي عند عموم الأخوة السنة، بالرغم من الأحاديث المتواترة التي تثبت وجوده وظهوره الموعود في آخر الزمان، وأن الله تعالى سيصلح به حال الأمة بل البشرية ديناً ودنيا، بعد أن تفتك بالأمة الفتن والشرور والخراب، ويجتاح الظلم البشرية؟!
(أخبار) الصفحة (14) جاءت بعنوان (إعرف الحق .. وكن معه)، وتتناول جانباً من حديث المرجع الشيرازي (دام ظله) إلى جمع من المؤمنين، زاروا سماحته في بيته بمدينة قم المقدّسة، وقال سماحته في جانب من اللقاء: علينا أن نبيّن أن هذا الإسلام على باطل، وذلك بأن نبيّن بأن الحق مع عليّ وآل عليّ (عليهم السلام)، وأن نبيّن الفرقان، وهي سيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حتى يتبيّن زيف أولئك (داعش وأمثالهم) وبأنهم لم يمتّوا إلى الإسلام بصل،. وأن نبيّن للناس حكومة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنه كيف كان يتعامل مع الناس، حتى يتبيّن زيف أمثال أولئك الحكّام وحتى لا يحسبوا على الإسلام وعلى حقيقته الطيّبة
مقال الصفحة الأخيرة، يتضمن كتابات الإمام المجدد، السيد محمد الحسيني الشيرازي، بعنوان (في زمن الغَيْبَة) وفيها يشير، أعلى الله مقامه، إلى أنه _في زمن غَيْبَة الإمام_ من أهم التكاليف (انتظار الفرج) فإنها من أعظم العبادات، علماً بأن انتظار الفرج ليس بمعنى الانتظار القلبي فحسب، وإنْ كان الانتظار القلبي منه، لكن بمعنى العمل أيضاً لأجله (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، ولأجل أن يعجل الله ظهوره، فكما أن الانتظار بالنسبة إلى الزارع أن يهيّأ الأرض وسائر الشؤون المرتبطة بالزرع، علينا في غَيْبَة الإمام أن نهيء أنفسنا ومجتمعاتنا بالعمل الصالح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
في العدد _أيضاً_ فقرات متنوعة على الصفحات (9، 13، 15، 16) تتضمن ومضات وعظية وإرشادية وتاريخية، إضافة إلى صفحة (بحوث علمية) التي تحمل جانباً من الحوارات العلمية، التي يجريها جمع من أصحاب الفضيلة مع سماحة السيد المرجع، في بيته بمدينة قم المقدسة، حول مجمل المسائل الفقهية، لاسيما المستحدثة منها.
يُذكر أن (أجوبة المسائل الشرعية) تصدر عن قسم الاستفتاء في مكتب المرجع الديني، آية الله العظمى، السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله)، ويصل هذا المطبوع إلى بلاد عربية وإسلامية، كما يصل إلى أميركا ودول في أوروبا واستراليا وأفريقيا.
ختاماً، وحتى الملتقى عند الإمام سيد الشهداء وأخيه أبي الفضل العبّاس عليهما السلام، وحيث تعبق تلك البقعة من الأرض بكلمات السيدة الحوراء وصبرها وبطولتها، وحيث يتهيأ الشيعة للاحتفاء بمولد المخلّص المنتظَر، الإمام المهدي، عجل الله تعالى فرجه الشريف، فإن الاستعداد المطلوب، لهذه المناسبة الجليلة، ينبغي أن يبدأ من محاسبة النفس وتنقية القلب وتطهير اليد، ليكون المؤمن ولتكون المؤمنة في موضع قبول ورضا وسرور الإمام صلوات الله عليه، وهو فوز عظيم لا يتحقق إلا بتوفيق منه تبارك وتعالى، يقول سماحة المرجع الشيرازي (دام ظله):
(إنما يحظى الإنسان بالتقرب من إمام الزمان سلام الله عليه، إذا ما عمل عملاً يطابق أوامر الإمام ونواهيه، وأحكام الإسلام، وأخلاقه وآدابه الإسلامية، وقد روي عنه عجل الله تعالى فرجه: «فليعمل كل امرئٍ منكم بما يقرب به من محبتنا»).
ويقول سماحته: (إن الخامس عشر من شعبان، مناسبة عظيمة لمراجعة النفس وإصلاحها، والسعي إلى تكاملها، لنيل قبول الإمام المهدي المنتظر ورضاه، والتهيؤ للعمل بأمرته عجل الله تعالى فرجه الشريف).
 
 
لتحميل العدد انقر على الصورة
 
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG