20 حزيران 2018م
آخر تحديث: 19 حزيران
 
  رقم الخبر: 13218       تاريخ النشر: 6 رمضان المبارك 1439









 









 

رسالة المسلم الحر باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية


بسم الله الرحمن الرحيم
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) صدق الله العليّ العظيم
قرّر المجتمع الدولي أن يكون الحادي والعشرين من أيّار/ مايو من كل عام يوماً دولياً للتنوّع الثقافي، كمناسبة للتركيز على هذه الميزة التي تتمتع بها المجتمعات والشعوب بمختلف أعراقها وأديانها ومللها، بما يشتمل مشاربها الفكرية والثقافية، نظراً لأهمية تلك الميزة في إغناء البشرية بكل ما هو قيّم وجدير بالمنفعة، سيما إن ارتكزت هذه الثقافات على مبدأ الحرص على الحوار وتحقيق التنمية المتبادلة بين كافّة الشعوب.
فالتنوع الثقافي بمختلف عناوينه الإنسانية كان ظاهرة فطرت عليها البشرية منذ سالف الأزمان، وقبل أن يقرّها المجتمع الدولي المتحضّر كميزة لابد من الاستفادة منها، كان الإسلام الحنيف يشدّد في تعاليمه على هذه القيمة الإلهية، كما تشير الآية الكريمة التي افتتحنا بها هذه الرسالة.
لكن مع شديد الأسف نجد أنّ الكثير من الشعوب ترى في اختلاف الثقافات سبب لانتهاج العنصرية والتفرّقة والتحريض على الكراهية، غير معتبرين بما سلف من ويلات ومصائب حلّت بالبشرية بسبب تلك الممارسات القاصرة واللامسؤولة إزاء التنوّع الثقافي، فلا تزال العديد من المجتمعات داخل الأوطان ذاتها، أو بين الدول ونظيراتها، تعجّ بثقافة العنصرية والطائفية، مرتكزة على منطلقات تنمّ عن الجهل والفكر المنحرف وقصور في الرؤية للبعد الأشمل لتنوّع الثقافات.
لذا تنطلق المنظّمة ومن ثقافتها وتعاليمها المقتبسة من الدين الإسلامي الحنيف لدعوة كافّة الهيئات والمنظّمات والجهات الدولية والمحلية في مختلف بلدان العالم إلى إحياء هذه المناسبة عبر برامج فاعلة وإجراءات ملموسة لإشاعة الحوار وتلاقي الثقافات بين مختلف الشعوب، والعمل على الارتقاء إنسانياً بالقيم وتجسير العلاقات بشكل بنّاء ومثمر ليعود بالخير على البشرية جمعاء دون تمييز.
كما تدعو في هذه المناسبة إلى تحرّك المنظّمات الحقوقية والهيئات الدولية إلى تشكيل لجان للحوار بين الدول والشعوب التي تشهد النزاعات والصراعات، سيما البلدان في الشرق الأوسط، خصوصاً انّ في هذه الإجراء أثر ملموس في تقريب وجهات النظر بين الخصماء، وتسهم في حفض معدلات العنف.
والله وليّ التوفيق
يذكر، أنّه في عام 2001م، اعتمدت يونسكو الإعلان العالمي للتنوّع الثقافي، وأعلنت الجمعية العامة في قرارها رقم 57/249 يوم 21 أيّار/مايو يوماً عالميا للتنوّع الثقافي للحوار والتنمية. ولذا فهذا اليوم يتيح لنا فرصة تعميق مفهومنا لقيم التنوع الثقافي، دعم الأهداف الأربعة لاتفاقية حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي التي اعتمدتها يونسكو في 20 تشرين الأول/ أكتوبر 2005:
1/ دعم نظم مستدامة لحوكمة الثقافة
2/ تحقيق تبادل متوازن من السلع والخدمات الثقافية وانتقال الفنانين والعاملين الآخرين في مجال الثقافة
3/ دمج الثقافة في برامج وسياسات التنمية المستدامة
4/ تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG