15 تشرين‌الثاني 2018م
آخر تحديث: 15 تشرين‌الثاني
 
  رقم الخبر: 13633       تاريخ النشر: 6 محرّم الحرام 1440









 









 

رسالة منظّمة شيعة رايتس ووتش للأزهر بمصر بمناسبة عاشوراء


بسم الله الرحمن الرحيم

(ومن يعظّم شعائر الله فإنّها من تقوى القلوب) صدق الله العليّ العظيم

السادة الفضلاء مشايخ الأزهر حرسهم الله من الآفات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأعظم الله لكم الأجر بذكرى استشهاد سبط الرسول الأعظم محمّد صلّى الله عليهما وسلّم تسليماً.

أما بعد.. فمع اقتراب الذكرى السنوية لاستشهاد الإمام الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، التي سقط فيها مضرّجاً بدمائه الطاهرة على صعيد كربلاء المقدّسة، في منازلة خلّدها المسلمون وغيرهم عبر التاريخ، تنعق بعض الأصوات النشاز الساعية إلى اغتنام أي فرصة لدق أسفين التفرقة بين صفوف المسلمين، تأخذهم العزّة بالإثم في إشاعة الفتن والتحريض على المسلمين الشيعة، غير مبالين بقوله تعالى: واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا.

فمع شديد الأسف لا يلتفت مثيري الكراهية والفتنة إلى كون الإمام الحسين هو إمام المسلمين جميعاً، وسيّد شباب أهل الجنّة كما قال جدّه رسول الله صلى الله عليه وآله، وما ذكرى استشهاده إلاّ حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبداً، فلا يختلف أتباع المدارس الإسلامية سواء من السنّة والشيعة في الحزن على الحسين عليه السلام، وما الشعائر الحسينية إلاّ مصداق على ذلك، يحييها جميع محبّي رسول الله وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين وبعض أتباع الديانات الأخرى على حدّ سواء.

فقضية الإمام الحسين عليه السلام كانت ولا تزال شأن إنساني شامل، شخّص في صراع أزلي بين معسكر الحقّ ومعسكر الباطل، وما دمائه الطاهرة التي أريقت في كربلاء إلاّ قربان للحريّة والعدالة، بها انتصر المسلمون لمن أراد بدين الإسلام الانحراف عمّا جاء به نبيّ الرحمة صلّى الله عليه وآله.

أصحاب الفضيلة، إنّ شعائر عاشوراء كما هي قضية الإمام الحسين شأن إسلامي جامع وإنساني شامل، فالحسين ليس للشيعة فقط، وما إحياء الذكرى السنوية لاستشهاده إلاّ تذكرة للمؤمنين وعزاء لرسول الله صلّى الله عليه وآله، قال تعالى: قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ. صدق الله العليّ العظيم.

كما تلفت المنظّمة في ختام رسالتها إلى انّ جميع مراسيم العزاء التي تؤدّى في ذكرى عاشوراء، دينية إسلامية بحتة، لا تحوي تحريضاً على الكراهية أو مسّاً بمذهب أو تهجّم على جهة، تستحضر في مضمونها رسالة إسلامية خالصة لرسول الله وأهل بيته الكرام صلّى الله عليهم وسلّم أجمعين.

لذا تدعو المنظّمة، الأزهر الشريف إلى تفويت الفرصة على من يسعى بأفكاره الظلامية المتطرّفة لنشر الكراهية والتحريض على العنف، والعمل على إشاعة روح المحبّة والتجانس القائمين بين أتباع المذاهب الإسلامية كافّة، سيما انّ هذه المناسبة تجمع ولا تفرّق بين المسلمين. والله وليّ التوفيق.

5 محرّم الحرام1440 للهجرة
15/9/2018م
 
منظّمة شيعة رايتس ووتش الدولية
واشنطن
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG