19 كانون‌الأول 2018م
آخر تحديث: 18 كانون‌الأول
 
  رقم الخبر: 13887       تاريخ النشر: 25 ربيع الأول 1440









 









 

سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يؤكّد:
خدمة الشيعة خدمة أهل البيت وهي مفتاح الموفقيّة


قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرّم بمدينة قم المقدّسة، في مساء يوم الأحد الرابع والعشرين من شهر ربيع الأول1440 للهجرة (2/12/2018م) تاجر من الهند من القاطنين في دولة اليابان ويعمل في مجال تصدير السيارات في الدول المذكورة، برفقة حجّة الإسلام الشيخ أديب الهندي أحد وكلاء سماحة المرجع الشيرازي دام ظله في دولة الهند ومسؤول قناة السيدة خديجة سلام الله عليها الفضائية.

بعد أن رحّب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله بالضيوف الكرام، قال:

إنّ الله عزّ وجلّ قد أودع في باطن كل إنسان قوّتين عظيمتين، وهاتان القوّتان في معظم الأوقات هما في حالة حرب ونزاع مع بعض.

الأولى: المعتقدات، أي ما يعتقده الإنسان ويؤمن بأنّه جيّد وحسن. والثانية: هي الشهوات وميول النفس. ومثل المعتقدات والشهوات، كمثل شخصين مصابين بمرض السكّر، وكلاهما يعرفان جيّداً أنّ السكر والحلاء مضرّاً لهما، ولكن شهوة النفس تدعوهما لأكل السكّر والحلاء. فمثلاً إن عُرضت في المائدة أمامها حلاوة، فأحدهما لا يتناول منها حتى مثقال ذرّة ولا يأكلها بسبب ما يعتقده من مضرّتها له، فينام مرتاح البال وصحيح البدن وبدون أذى. وأما الثاني فلا يعمل بما يعتقده بل يخضع لشهوات نفسه ويأكل من الحلاوة مقداراً أو يأكلها كلّها، فيرتفع بعدها مستوى السكر عنده ويضرّه ويموت إثر ذلك.

وأوضح سماحته: هذا مثال واحد، فكل الناس في كل مكان في الدنيا تراهم يحملون في داخلهم نزاعاً وحرباً بين ما يعتقدونه وماتدعوهم إليه شهوات أنفسهم ورغباتها. وهذا ينطبق في مجال المشاكل السياسية أيضاً والاقتصادية والاجتماعية والعائلية والصحيّة. وهذا الأمر يجعل الإنسان أمام مفترق طريقين، أحدهما المعتقدات والآخر شهوات النفس وميولاتها.

وشدّد سماحته بقوله: الإنسان الموفّق هو الذي يعمل بمعتقداته ولا يعمل بشهوات نفسه ورغباتها وميولها. وسبب عدم موفقيّة الكثير من الناس هم أنّهم ينزلون عند شهوات أنفسهم ورغباتهم، ولا يعملون بما يعتقدون به. ولذا عليكم أن تصمّموا على العمل بالمعتقدات، وكذلك أن تعزموا لرفض شهوات النفس وميولها. وهذا هو طريق الموفقيّة.

وخاطب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله الضيف التاجر، وقال: في أيّ مكان كنت وتكون، أوصيك بأن تعمل بالمعتقدات ومنها خدمة الشيعة فإنّها خدمة أهل البيت صلوات الله عليهم. وهذا هو مفتاح موفقيّتك، وأنا أدعو لك.

بعد ذلك، تحدّث الضيف التاجر، وقال: أنا في اليابان منذ ثمانية وعشرين سنة، وأعرف أخلاق اليابانيين، فهم ناس جيّدون ويوفون بما يقولون وبما يوعدون وبأعمالهم أيضاً، ولا يكذبون ويتعاملون بصدق في المعاملات التجارية، ولكنهم بحاجة إلى من يأتي إليهم ويبيّن ويعرّف لهم الدين والتشيّع ويدعوهم إليه. وكذلك يوجد في اليابان قرابة أكثر من ألفين من الشيعة وخصوصاً في العاصمة طوكيو، ومن الضروري واللازم أن يكون هناك وفيها ممثّلاً لسماحتكم، أي في اليابان، وأنا شخصياً على استعداد للتعاون في هذا المجال وتقديم أي نوع من الخدمة.

كما يوجد في طوكيو ثلاث حسينيات وجماهيرها من شيعة الهند وباكستان وبنغلادش، وهؤلاء أيضاً بحاجة إلى من يرشدهم ويتثقّفهم، خصوصاً في مجال الشعائر الحسينية الأصيلة.

وقال سماحة المرجع الشيرازي دام ظله للضيف المذكور بعد أن أهدى إليه القلم الذي يكتب به سماحته كهدية تذكارية: أشكركم على الزيارة.
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG