19 كانون‌الأول 2018م
آخر تحديث: 18 كانون‌الأول
 
  رقم الخبر: 13905       تاريخ النشر: 30 ربيع الأول 1440









 









 

رسالة مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية لقادة مجلس التعاون الخليجي


بسم الله الرحمن الرحيم

(واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا) صدق الله العليّ العظيم


تترقّب شعوب العالمين العربي والإسلامي انعقاد قمّة مجلس التعاون الخليجي خلال الأيام القادمة، ويحدوها الأمل أن تسفر أعمال القمّة عن انفراجة حقيقية تعيد اللحمة إلى الصفّ العربي والإسلامي وتطوي صفحة مؤلمة من الخلافات التي عصفت تأثيراتها بشرائح واسعة من شعوب المنطقة.

إذ تستدعي الظروف الراهنة التي تمرّ بدول الشرق الأوسط والعالمين العربي والإسلامي حنكة قادة دول الخليج وحكمتهم، لتفويت الفرصة على دعاة التفرقة والخلافات والصراعات السياسية، وتستحضر في الوقت ذاته إجراءات إصلاحية شاملة على مختلف الأصعدة الإنسانية.

إذ ترى المؤسسة انّ الأوان قد حان لتدارك مخاطر المرحلة لا سيما تداعيات بعض السياسات الخاطئة التي ارتكبت عن عمد أو غير عمد بحقّ شعوب المنطقة، خصوصاً فيما يتعلّق بأوضاع مواطني الخليج، ممن تضرّرت شؤونهم وأحوالهم الإنسانية والاقتصادية نتيجة القطيعة والصراع الدائر بين قادة الدول، إلى جانب أهمية التماس إجراءات إصلاحية على صعيد الحقوق الإنسانية والسبل الديمقراطية، عبر إشاعة مبدأ الحوار والمشاركة بين السلطات والشعوب بصورة عملية تكفل حقّ الاختلاف والقبول بالآخر.

إنّ الدول الخليجية وتحديداً المسؤوليات الجسيمة التي تقع على قادتها تحتم إصلاح ما أفسدته الإجراءات التعسفية والاستبدادية على صعيد الشؤون الخارجية والداخلية على حدّ سواء، وما ترتّب على ذلك من إفرازات بالغة الخطورة تمثّلت في خلق فجوة كبيرة بين الحكومات والشعوب من جهة، والدول الخليجية والعربية ونظيراتها من جهة أخرى. فكما أثبتت الوقائع التاريخية انّ ازدهار الشعوب وارتقائها مرهون بطبيعة الحكم الرشيد الذي بات حجر زاوية ومفصل رئيسي في تطوّر الأمم واستقرارها السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

إنّ المؤسسة إذ تتطلّع بإيجابية إلى نتائج أعمال مؤتمر دول الخليج، تحثّ القادة والمسؤولين على تجاوز أزمات الماضي، والعمل على طوي صفحة النزاعات، وإرساء قاعدة جديدة تكفل الحقوق العامّة والشخصية لمواطني دولهم، دون أي تلكؤ أو مماطلة.

كما ترى في مبادرة القادة إلى الإصلاحات الداخلية والخارجية أن يكون في طليعتها إطلاق سراح معتقلي الرأي والمعارضين السياسيين، إلى جانب اتّخاذ منهج تنموي جديد يرتكز على مبادئ التعاليم الإسلامية ومقوّمات العدالة الاجتماعية، وتبرز مسألة وقف الحرب على اليمن في طليعة الإصلاحات المرجوة. والله ولي التوفيق

5/12/2018م
 
مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية
واشنطن
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG