20 أيار 2019م
آخر تحديث: 20 أيار
 
  رقم الخبر: 14206       تاريخ النشر: 22 جمادى الآخرة 1440









 









 

سماحة المرجع الشيرازي في حديثه مع وزير الدولة الكويتي الأسبق:
بتلاقي الأفكار وتلاقحها يكون النضج أحسن وأكثر


قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيّد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، في بيته المكرّم بمدينة قم المقدّسة، صباح اليوم الخميس الثاني والعشرين من شهر جمادى الثانية1440 للهجرة (28/2/2019م)، الدكتور عبد الهادي عبد الحميد الصالح وزير الدولة الأسبق وعضو اللجنة الاستشارية في الوقف الجعفري الكويتي، من دولة الكويت.

بعد أن رحّب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله بالضيف الكريم، قال الأخير:

نحن نتشرّف بكم ونستفيد منكم ونتبرّك بكم. وعندنا مشروع في مجلس الأمّة الكويتي حول قانون الأحوال الشخصية الجعفري، ونحن في المراحل الأخيرة لطرحه كجدول أعمال على مجلس الأمّة. وكذلك نحن في الوقف الجعفري وفي الشهر القادم، سنقيم مؤتمراً عن باب الوقف في القانون المذكور أعلاه. فنسأل الله تعالى التوفيق، لأنّه حقيقة هذا القانون سيحلّ الكثير من المشاكل.

كما انّه هناك مشكلة وهي الزوج المتعنّت الذي لا ينفق على زوجته ولا يطلّقها في الوقت نفسه، والحل لهذه المشكلة غير متوفّر بشكل مريح، مما خلق مشاكل، وأبرزها وخاصة في أوساط غير المتديّنين، وهي اضطرار الزوجة الشيعية إلى أخذ الطلاق من القاضي من أهل العامّة، طلاقاً قانونياً لكنه غير شرعي. فهذه المشكلة لازالت موجودة، ونحن نأمل بحلّها.

قال سماحة المرجع الشيرازي دام ظله: يقول القرآن الكريم: (وعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) سورة النساء: الآية19. فإذا لم توجد معاشرة بالمعروف، فهذا نتيجة تقصير الزوج. وأحياناً يكون من تقصير الزوجة لأنّها لا تمكّن مثلاً، أو غيرها. فإذا كان التقصير من الزوجة فالطلاق بيد من أخذ بالساق.

أما إذا كان التقصير من الزوج، ولا ينفق على الزوجة عن تقصير أيضاً، فالفقهاء في هذين الموردين، أي (عدم المعاشرة بالمعروف، وعدم الإنفاق) وليس عن تقصير من الزوجة، أي ليس بسبب الزوجة، فإنّهم، أي الفقهاء، يحكمون انّ الزوجة لها حقّ الطلاق. وهذا مقام الواقع.

كما أوضح سماحته بقوله: أمّا في مقام الإثبات، بالنتيجة يجب أن يثبت انّ الإدّعاء صحيح، لا أن يدّعي الزوج شيء، وتدّعي الزوجة شيء، ولكل واحد منهما شهود يريد إثبات مدّعاه.

وأكّد سماحة المرجع الشيرازي دام ظله على الضيف الكريم، قائلاً: أنتم وأمثالكم، وخصوصاً في هذا الزمان، يجب أن تقوموا بما يسمّى بعملية (شدّ الحزام) والقيام بمحاولات أكثر، ومواصلة أكثر، حتى بالمقدار الممكن تعتدل الأمور. واعلموا انّ هذه مسألة شائكة وليس عاديّة. فالتشخيص يجب أن يُؤكَّد، ومقام الإثبات يجب أن يتحقّق.

وختم دام ظله حديثه القيّم، وقال: أنتم وأمثالكم اهتموّا وعليكم بمتابعة أمور المؤمنين، وحلّها. فالأفكار إذا تلاقت وتلاقحت سيكون النضج أكثر وأحسن. ويقول القرآن الكريم: (وأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) سورة النجم: الآية39، وكذلك على قدر أهل العزم تأتي العزائم.
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG