17 حزيران 2019م
آخر تحديث: 17 حزيران
 
  رقم الخبر: 14511       تاريخ النشر: 15 رمضان المبارك 1440









 









 

بيان منظّمة اللاعنف العالمية لمناسبة اليوم العالمي للتنوّع الثقافي من أجل الحوار والتنمية


بمناسبة اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار، والذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ الحادي والعشرين من مايو/أيار لهذا العام 2019، تؤكد منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) على أهمية احترام الثقافات المحلية ورفض تهميش أيٍّ منها في ظل هيمنة العولمة نتيجة التطور الهائل لوسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي والثورة المعلوماتية التي حولت العالم إلى قرية صغيرة.

إن منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) إذ تشارك العالم في الاحتفال بهذا اليوم، تدعو كافة الحكومات والشعوب، لا سيما في مناطق التوترات كالشرق الأوسط، للاهتمام بقضية التنوع الثقافي باعتباره إرثاً حضارياً إنسانياً ينبغي المحافظة عليه ونشره جسراً للتفاعل بين المجتمعات البشرية، ما يسهم في حل الخلافات والصراعات الجارية ومنع نشوبها في المستقبل.

فقد أثبتت الدراسات الدولية الرصينة أن ثلاثة أرباع الصراعات الكبرى في العالم تعود بجذورها إلى عوامل ثقافية، الأمر الذي يؤكد على أهمية جسر الهوة بين الثقافات كمسألة ضرورية وحاجة ماسّة لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية، يشكّل فيها التنوع الثقافي قوة محركة للتنمية المستدامة الشاملة على مختلف المستويات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية؛ إذ يمثّل أنجع وسيلة لخلق نمط حياة فكرية وعاطفية ومعنوية وروحية في سبيل بناء مستقبل أكثر إشراقاً بعيداً عن العنف والتطرف والإرهاب.

وما الصراعات الجارية في العديد من البلدان في حقيقتها سوى انعكاساتٍ لصراعات ثقافية تتمظهر بأشكال دينية/ طائفية/ عرقية، تغذي- بصورة مباشرة وغير مباشرة- التطرف الديني وحركات الإرهاب والعنف بكافة أشكاله، المادية والفكرية، فضلاً عما تفرز من حالات العزلة والانغلاق الفكري لدى بعض المجتمعات. الأمر الذي يستدعي معالجتها ثقافياً بصورة شاملة وجذرية.

وتلفت المنظمة إلى أن الوصول إلى معاهدة عالمية للتفاعل الثقافي لا يقل أهميةً عن اتفاقات التجارة الحرة، وذلك على أساس الحوار قائم على تحقيق تبادل متوازن في النتاجات والخدمات الثقافية وتسهيل انتقال العاملين في مجالات الثقافة الإنسانية ودمج برامجها في أجندات الحكومات الإستراتيجية كسياسة عليا تضع في صلب أولوياتها تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

وفي هذا السياق، تحمّل المنظمة الجهات المعنية ذات الصلة،من زعامات سياسية واجتماعية وحكومات ومنظمات، مسؤولية القيام بدورها بشكل فاعل ومؤثر لتحقيق رسالة هذه المناسبة التي حث عليها القرآن الكريم انطلاقاً من كلام الله عزّ وجلّ:

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ).
 
 
منظمة اللاعنف العالمية
المسلم الحر
واشنطن
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG