17 حزيران 2019م
آخر تحديث: 17 حزيران
 
  رقم الخبر: 14609       تاريخ النشر: 8 شوال المكرّم 1440









 









 

كيف نعالج فاجعة هدم البقيع المؤلمة؟


يقول سماحة المرجع الشيرازي دام ظله:
 
 

هذا التجاسر البذيء مازال باقياً ومستمراً مادام البقيع على حاله موحشاً، وقبر أئمة أهل البيت صلوات الله عليهم فيه مهدّمة، ولا يزول هذا الوهن ولا يعالج إلا بزوال آثارة المفجعة، وبقاياه المؤلمة، وذلك بإعادة بناء المراقد الشريفة والقباب المنيعة وتشييد الأضرحة الكريمة والمآذن الشامخة، وهذا لا يمكن تحقيقه إلا بالعمل على نحو العامّ المجموعي لا العام الاستغراقي حيث إن كلّ فرد من أفراد العام الاستغراقي مستقلّ عن الفرد الآخر بحيث لا أثر لوجوده وعدمه بالنسبة إلى الآخرين، بينما العام المجموعي ليس كذلك، لأنّ لكل فرد من أفراده العلّية في تحقّق العام المجموعي، بحيث لو فُقد فرد واحد من أفراده لم يتحقق ذلك العام المجموعي، فالألف أو المليون مثلاً لكلّ فرد من أفراده كامل المدخلية في تحقّق الألف والمليون، فلو فُقد فرد واحد منه لم يكن الباقي ألفاً أو مليوناً.

وهذا أمر واضح، ومسألة معالجة هذه الفاجعة المؤلمة ورفع هذا التجاسر البذيء المتطاول على الله والرسول، والاسلام والقرآن، والقيم والاخلاق، لابد وأن يكون من جميع المسلمين بل من جميع الناس الأحرار على نحو العام المجموعي، يعني: العلاج يحتاج إلى تضافر جهود الجميع وتضامن نشاطات الكل: في إبداء الآراء المطالبة بالتعمير، وإنجاز المساعي الحميدة لإعادة البناء؛ وكل واحد حسب قدرته وطاقته ، وإدراكه وإمكاناته، ولا يعتذر بأنه واحد والواحد لا أثر له في قبال الآلاف. إذ الوحدات تجتمع فتشكّل جيشاً عارماً، كما ان القطرات تجتمع فتصبح سيلاً كاسحاً وجارفاً، وإلا كان الجميع مقصّراً ومسؤولاً.

ــــــــــــ

من تقرير درس الحلقة السابعة عشرة في بحث الخارج من مباحث الخمس للمرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، من تقريرات آية الله الشيخ حسين الفدائي دامت بركاته. بتاريخ الثامن من شهر شوال المكرّم 1425للهجرة.
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG