21 أيلول 2019م
آخر تحديث: 21 أيلول
 
  رقم الخبر: 14716       تاريخ النشر: 3 ذو القعدة الحرام 1440









 









 

سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يؤكّد:
توفيق الإنسان رهين نسبة استفادته من طاقاته لله وأهل البيت


قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيّد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، في بيته المكرّم بمدينة قم المقدّسة، جمع من الشباب من دولة الكويت، من الناشطين في المجالات الدينية والثقافية والخدمة الحسينية، يوم السبت الثاني من شهر ذي القعدة الحرام 1440 للهجرة الموافق للسادس من شهر تموز/جولاي2019م.

بعد أن رحّب سماحته بالشباب الضيوف، قال: إنّ التوفيق من الله عزّ وجلّ. ولكن هذا التوفيق، ومقدار التوفيق، وحجم التوفيق، يأتي ويناله الإنسان بمقدار قابليته. فالله تعالى منح الناس، قابليات وطاقات، وبقدر استفادة الإنسان من الطاقات التي منحها الله تعالى له، وعلى قدر ما يبذله منها، يأتي التوفيق من الله تبارك وتعالى.

وأوضح سماحته، بقوله: كان العلاّمة المجلسي رضوان الله تعالى عليه من حسنات أبيه رضوان الله عليه الذي كان من العلماء. ولكن الابن، أي الشيخ المجلسي، وفّق أكثر من أبيه. ومن توفيق الشيخ المجلسي العشرات من الكتب التي كتبها وألّفها، وهذا لم يك لأبيه. وكذلك الشيخ الصدوق رضوان الله عليه وهو ابن أبيه وتلميذ أبيه، ولكن وفّق أكثر من أبيه الذي كان من العلماء. وكذلك هذا الأمر يحدث بين زميلين، وبين أب وابن، وبين أخوين، أي أحدهما يوفّق أكثر من الآخر، والسبب هو نسبة ومقدار ما يبذله الموفّق أكثر، من طاقات أكثر. وهكذا يحدث بالنسبة لكم أنتم جميعاً.

وشدّد سماحته، قائلاً: لذا على الإنسان أن يهتمّ بنيّته، وبإخلاصه، وبتوجهه، ويعرف جيّداً كم، وبأية نسبة، وبأي مقدار، يتوجّه في الأمور المذكورة، إلى الله تبارك وتعالى، وإلى أهل البيت صلوات الله عليهم، في أعماله وأقواله. فحاولوا أن تصعّدوا هذه المعنويات، حتى يكون لكم أجر أكبر وأكثر عند الله جلّ وعلا، وعند أهل البيت صلوات الله عليهم.

كما بيّن سماحته، وقال: من الأمور المهمّة جدّاً، في كل مكان، وليس في الكويت فحسب، هي قضية لملمة الشباب في إطار أهل البيت صلوات الله عليهم، أي الشباب كلّهم، في الجامعات والحوزات والمدارس والأسواق وغيرها، بنين وبنات. فالألوف من الشباب ليسوا على ارتباط مع أهل البيت صلوات الله عليهم، فحاولوا أن تجعلوا لهم هذا الارتباط، وخصوصاً الشباب من جيرانكم، ومعارفكم، وزملائكم في الدراسة وفي العمل وفي الدوائر الحكومية وغيرها من الأماكن والمجالات. وهذا يصبّ في إطار العزم منكم، وهذا يزيد من قدركم عند الله عزّ وجلّ، وعند رسول الله صلى الله عليه وآله وعند أهل البيت صلوات الله عليهم.

وختم سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، إرشاداته القيّمة، مؤكّداً: اعلموا انّ كل صغيرة وكبيرة تقومون بها في الدنيا، يتمّ التركيز عليها في الآخرة، كما تركّز المكبّرة حرارة الشمس على الورقة الموضوعة تحتها فتحرقها. وقال الله تبارك وتعالى: (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ). سورة الزلزلة: الآيتان 7و8.

إذن اجعلوا في ملفّ حسناتكم في الآخرة أن تكونوا سبباً في هداية وإرشاد أكبر عدد ممكن من أقرانكم من الشباب. وهذه هي وصيّتي لكم جميعاً، وأسأل الله تعالى أن يعينكم.
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG