15 تشرين‌الأول 2019م
آخر تحديث: 14 تشرين‌الأول
 
  رقم الخبر: 15002       تاريخ النشر: 17 محرّم الحرام 1441









 









 

بيان مدرسة الشيخ المفيد العلمية حول حادثة عزاء ركضة طويريج


إثر استشهاد كوكبة من المعزّين الحسينيين الكرام في عزاء ركضة طويريج في باب الرجاء في الحرم الحسيني الطاهر في يوم العاشر من شهر محرّم الحرام الجاري للسنة الهجرية الجارية 1441، أصدرت مدرسة الشيخ المفيد قدّس سرّه العلمية التابعة للمرجعية في مدينة كربلاء المقدّسة، إليكم نصّه:

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين

قال الله تبارك وتعالى :

((وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ )) سورة آل عمران: الآية 169.

ببالغ الحزن والأسى بلغنا نبأ حادثة عزاء ركضة طويريج التي راح ضحيتها العشرات من المعزين الحسينيين والزائرين، وهي حادثة لم تكن بالحسبان ولم يكن من المتوقع أن تحدث مع ما نعلمه من القائمين على العتبتين الحسينية والعباسية المقدستين من اتخاذهم التدابير اللازمة مع الحيطة الكاملة لتفادي وقوع هكذا كوارث وحوادث، فما حدث من فاجعة و عدد للضحايا مأساوي وغير متوقع، وهو مما يجعلنا إزاء هذه الفاجعة والمأساة في حيرة من ردة الفعل والموقف.

ونحن في الحين الذي نقدر و نثمن ما يبذله القائمون على العتبة الحسينية من جهود مضنية من أجل إدارة هكذا مناسبات نطالبهم بفتح تحقيق واسع ودقيق لكشف ملابسات حادث عزاء ركضة طويريج ومحاسبة ومعاقبة المقصرين ان وجدوا وتحميلهم كامل المسؤولية.

وبما أن الحادث المأساوي وقع في دائرة العتبة الحسينية المقدسة ينبغي للقائمين على إدارة العتبة تدارك ما حدث بدفع الدية الشرعية الكاملة لعوائل الشهداء (رحمهم الله)، وأن يوظفوا من كل عائلة من عوائل الشهداء فردا في العتبة الحسينية وتثبيته على الملاك الدائم، كما ينبغي لهم أن يبذلوا الجهود الحثيثة لتثبيت شهداء الحادثة شهداء لدى المؤسسات الحكومية كما تم تثبيت ضحايا عبَارة الموصل شهداء لدى مؤسسات الحكومة العراقية، وينبغي لهم ايضا السعي الجاد في معالجة المصابين والجرحى لاسيما ذوي الجراحات الخطيرة منهم وتحمل كامل نفقات العلاج.

هذا ونهيب بالقائمين على العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية أن يرسموا الخطط الناجحة وان يتخذوا التدابير اللازمة وأن يضعوا الآليات المناسبة للحيلولة دون تكرار الحادثة والمأساة في المستقبل حفاظا على أرواح المؤمنين والزائرين الكرام.

هذا ونسأل الباري تبارك وتعالى أن يتغمد أرواح الشهداء برحمته وأن يحشرهم مع أنصار الإمام الحسين (عليه السلام) وأصحابه الأوفياء وأن يعرف بينهم وبين محمد وآل محمد (صلى الله عليه وآله) كما ونبارك لذويهم ونهنأهم بنيل أبنائهم درجة الشهادة والتحاقهم بالركب الحسيني المقدس، ونبتهل اليه تعالى أن يمن على المصابين والجرحى بالشفاء والمعافاة في القريب العاجل.

قال الله تعالى: (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي) صدق الله العليّ العظيم. سورة الفجر: الآيات 27ـ30

حوزة كربلاء المقدّسة
مدرسة الشيخ المفيد (قدّس سرّه)
الخميس 12 / محرّم / 1441 هـ الموافق 12 / 9 / 2019 م
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG