15 تشرين‌الأول 2019م
آخر تحديث: 14 تشرين‌الأول
 
  رقم الخبر: 15078       تاريخ النشر: 7 صفر المظفّر 1441









 









 

سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يؤكّد:
الحاكم الإسلامي يجوع حتى لا يجوع شعبه


أكّد المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيّد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، على ضرورة اقتداء وتأسّي الحكّام والمسؤولين في الحكومات وكذلك المؤمنين، بالسيرة المشرقة لمولانا نبيّ الإسلام الرسول محمّد المصطفى صلى الله عليه وآله، وبالأخص بإيثار النفس في تحمّل الصعوبات لأجل سعادة وراحة الشعب والآخرين.

جاء ذلك في حديث سماحته دام ظله القيّم مع ضيوف من مدينة كربلاء المقدّسة الذين زاروا سماحته يوم الأربعاء الثالث من شهر صفر الأحزان 1441 للهجرة (2/10/2019م). وقد ضمّ الوفد السيّد رضا أحمد ماميثة عميد السادة آل ماميثة، والشيخ عبد علي عبد الخالق الحِمْيَري رئيس قبيلة حِمْيَر، والنائب في المجلس العراقي ومسؤول لجنة الأوقاف والشؤون الدينية فيه الشيخ حسين علي اليساري.

في بداية حديثه القيّم قال سماحة المرجع الشيرازي دام ظله:

لا يولد العظماء وهم عظماء، بل هم الذين يصنعون العظمة لأنفسهم، فهم يولدون كسائر الناس. وأحياناً يكون الابن عظيماً أكثر من أبيه، وأحياناً بالعكس أيضاً. ورمز الموفقية والعظمة في كل مجال هو عدم الاهتمام بالراحة وعدم الركض وراء الراحة. فنوم الإنسان وأكله وثيابه واستراحته، ليس كلّ ذلك بالمهم إن توفّر أو لم يتوفّر، وإن قلّ أو ازداد، وهذه كلّها ليست مهمّة للعظيم.

وأوضح سماحته، وقال: إنّ أعظم العظماء هو مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله والعترة الطاهرة صلوات الله عليهم أجمعين. وتاريخ كل واحد منهم، عالم من الدروس، بل العالم صغير أمام تاريخ هؤلاء العظماء. ومن هذا التاريخ أذكر لكم كلمة لا نظير لها إلى يوم القيامة، بل هي كلمة فريدة في التاريخ حقّاً.

في المدينة المنوّرة يوم كانت كلّ الإمكانات تحت قدرة رسول الله صلى الله عليه وآله، وكذلك كانت كل الأموال تحت قدرته، ويوم كان رئيساً للحكومة، وكان يواجه أشرس الحروب المفروضة عليه من المشركين الذين كانوا يأتون من عشرات الكيلومترات بجيوش مدجّجة بالسلاح لإبادة الإسلام وقتل رسول الله صلى الله عليه وآله، وكان صلى الله عليه وآله يواجههم وينتصر عليهم بإذن الله عزّ وجلّ، في تلك الأيّام التي كان كل شيء فيها بيده وتحت اختياره صلى الله عليه وآله، قال مولانا الإمام الرضا صلوات الله عليه عن آبائه صلوات الله عليهم:

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): كنّا مع النبيّ (صلى الله عليه واله) في حفر الخندق إذ جاءت فاطمة ومعها كسيرة من خبز فدفعتها إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله)، فقال النبيّ (صلى الله عليه واله): ما هذه الكسيرة ؟ قالت: خبزته قرصاً للحسن والحسين جئتك منه بهذه الكسيرة، فقال النبيّ (صلى الله عليه واله): يا فاطمة أما إنّه أول طعام دخل جوف أبيك منذ ثلاث!!! وهذه هي الكلمة الفريدة التي قالها نبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله، أي (أوّل طعام دخل جوف أبيك منذ ثلاث).

وبيّن سماحته، بقوله: في اللغة العربية تختلف كلمة ثلاث عن ثلاثة. فثلاثة (بالتاء القصيرة) تطلق على الأيام، وثلاث (بلا تاء) تطلق على الليالي، مثل قوله تعالى: (سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ) سورة الحاقة: الآية7. وثلاثة يعني ثلاثة أيّام وبينها ليلتان. وأما ثلاث يعني ثلاثة أيّام وثلاث ليالي، ويعني 72 ساعة. وهذا يعني انّ نبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله لم يأكل طعاماً منذ ثلاثة أيّام وثلاث ليالي! أي إنّه صلى الله عليه وآله لم يأكل حتى نصف تمرة! فهو صلى الله عليه وآله كان يجوع حتى لا يجوع شعبه، ولا يجوع الآخرون. وهذا ما يجب أن نتعلّمه من رسول الله صلى الله عليه وآله.

وختم سماحة المرجع الشيرازي دام ظله حديثه القيّم، وقال: من يودّع الراحة يوفّق ويبقى في التاريخ ويخلد، فالراحة لا قيمة لها في الدنيا أبداً.

جدير بالذكر، أنّه قبل حديث سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، تحدّث كل من الشيخ الحميري والشيخ اليساري، وأعربا عن مشاعرهما من حضورهما بين يدي سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، وقدّما شكرهما لإتاحة فرصة اللقاء.
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG