15 تشرين‌الأول 2019م
آخر تحديث: 14 تشرين‌الأول
 
  رقم الخبر: 15083       تاريخ النشر: 7 صفر المظفّر 1441









 









 

سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يبيّن:
طريق أهل البيت لا يثمّن فهو فضل من الله وهنيئاً لسالكيه


كان ممن زار المرجعَ الدينيَ سماحة آية الله العظمى السيّد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، في بيته المكرّم بمدينة قم المقدّسة، نجل المرحوم الشاعر مهدي الأموي، الرادود الحسيني عبد الأمير الأموي، برفقة مسؤول حسينية بيت العباس سلام الله عليه لأهالي كربلاء المقدّسة في مدينة قم المقدّسة الحاج خالد أبو الكاشي، وذلك في الثامن والعشرين من شهر محرّم الحرام 1441 للهجرة (28/9/2019م).

بعد أن رحّب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله بالضيوف الكرام، قال:

أحد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله اسمه سعد، وقد انحرف هذا سعد عن أهل البيت صلوات الله عليهم. وهناك سعد آخر وهو من أصحاب الإمام الباقر صلوات الله عليه، وكان أمويّاً أي من بني أميّة، وكان من الجيّدين من أصحاب الإمام الباقر صلوات الله عليه، فسمّاه الإمام الباقر صلوات الله عليه بأن قال له: أنت سعد الخير. فجعل الإمام الباقر صلوات الله عليه هذا اللقب لسعد حتى يُميّز في التاريخ عن ذاك سعد الذي انحرف عن أهل البيت صلوات الله عليهم.

وقال سماحته: ذكرت الروايات الشريفة أنّه: دخل سعد على أبي جعفر (أي الإمام الباقر) عليه السلام فبينا ينشج كما تنشج النساء. و(ينشج) يعني يبكي وقلبه متألّم جدّاً وبحالة ضغط شديدة، فيريد أن يبكي ولكن لا يخرج نفسه، أي يتقطّع بالبكاء. وهذا النوع من البكاء يكون حال المرأة التي تفقد ولدها، فهكذا تبكي ويسمّى (نشيج). فقال له أبو جعفر عليه السلام: ما يبكيك يا سعد؟ قال وكيف لا أبكي وأنا من الشجرة الملعونة في القرآن، فقال له: لست منهم أنت أمويّ منّا أهل البيت.

وبيّن سماحته، وقال: لقد أعطى الإمام الباقر صلوات الله عليه سعد الخير وساماً بقى منذ ألف سنة وسيبقى، حينما قال له: أنت أمويّ منّا أهل البيت، وهذا كقوله تعالى: (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ) سورة الأنعام: الآية95. وهذا هو طريق أهل البيت صلوات الله عليه، وهو طريق لا يثمّن بجبال من الذهب، وليس بأطنان من الذهب.

علماً أنّ جدّ سعد الخير هو مروان بن الحكم الذي قال بحقّه مولانا الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه: الوزغ ابن الوزغ. وذكر التاريخ أنّه لما ماتا، أي الحكم ومروان، صارت جثتهما جثة وزغ.

ثم تحدّث سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، عن العمل في طريق أهل البيت صلوات الله عليه، وقال:

يجب تحمّل الصعوبات والمشاكل في إطار أهل البيت صلوات الله عليهم، ويجب العمل بقوله تعالى: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ) سورة المؤمنون: الآية96.

وأضاف سماحته، بقوله: إنّ الإمام الحسين صلوات الله عليه إمام معصوم، وعندما كان يتكلّم مع الناس كان يتكلّم على قدر عقولهم، ولكن عندما كان يتكلّم مع الله تبارك وتعالى كان يتكلّم بعقله كلّه. ومنها أنّه وقبل واقعة كربلاء، كان الإمام صلوات الله عليه يقول في قنوته: «وأعذ أولياءك من الافتتان بي». أي: ارحم يا إلهي الشيعة وأولياءك بأن تحفظهم من السقوط في الامتحان الصعب بسببي. فالامتحان بسبب الإمام الحسين صلوات الله عليه حادّ جدّاً، وهو بلا شكّ لايشمل أولئك الذين لا يتبعون سبيل أهل البيت صلوات الله عليهم؛ فإنّهم ليسوا بأولياء ولا أحبّاء لله تعالى لأنّهم ليسوا أولياء لأهل بيت نبيّه صلوات الله عليهم أجمعين، وإنّما المقصودون هم أتباع آل البيت صلوات الله عليهم خاصّة، فهم من عناهم الإمام الحسين صلوات الله عليه في دعائه. ولذا اعلموا انّ طريق أهل البيت صلوات الله عليهم هو من فضل الله عزّ وجلّ عليكم.

وأردف سماحته، وقال: ذكروا أنّ أحد أثرياء الخليج مات وخلّف أموالاً طائلة وكثيرة، وكذلك خلّف الكثير من الممتلكات والذهب، ولكنه عندما مات لم يأخذ معه أي شيء منها. وأما من يعمل في طريق أهل البيت صلوات الله عليهم فسيأخذ معه إلى الآخرة عندما يموت، الكثير والكثير. فهنيئاً لكم ولكل من يكون في طريق أهل البيت صلوات الله عليهم.

وختم سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، إرشاداته القيّمة، مؤكّداً: أوصيكم بتربية من يكون مثلكم وأمثالكم من الشباب، وأقلّ ما يمكن عمله في هذا المجال هو أن تجلسوا مع الشباب، وتذكروا لهم قصص حياتكم، وتنقلوا لهم ما واجهتموه في حياتكم من مشاكل وغيرها.
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG