08 كانون‌الأول 2019م
آخر تحديث: 08 كانون‌الأول
 
  رقم الخبر: 15255       تاريخ النشر: 20 ربيع الأول 1441









 









 

سماحة المرجع الشيرازي دام ظله في حديثه مع رجل دين من أهل السنّة من صيدا:
كن على بصيرة من أمرك واثبت يسعد ضميرك وتسعد بالدارين


قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيّد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرّم بمدينة قم المقدّسة، فضيلة الشيخ صهيب حبلي أحد رجال الدين من أهل السنّة من مدينة صيدا بلبنان ومن الناشطين في المجال التبليغي بشرق آسيا، يوم التاسع عشر من شهر ربيع الأول 1441 للهجرة، الموافق للسابع عشر من شهر تشرين الثاني/نوفمبر2019م.

في بداية هذه الزيارة قدّم الضيف الكريم لسماحة المرجع الشيرازي دام ظله تقريراً عن أعماله وفعالياته بمجالي التثقيف الديني وبالتبليغ وما يعانيه في هذين المجالين من مشكلات ومتاعب.

بعد أن رحّب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله بالضيف الكريم، قال: مع شكري وتقديري لكل ما ذكرت، إنّ الدنيا فيها أسواق متعدّدة، كسوق الذهب، وسوق الأخشاب، وسوق الفواكه، وسوق الكتب وغيرها من الأسواق، وإذا دخل الإنسان أحد هذه الأسواق ولم يوفّق فيه يحاول في سوق أخرى، وإذا لم يتوفّق في السوق الثاني، فسيحاول في سوق ثالث، وهكذا إلى أن يوفّق. ولكن لا يوجد في الآخرة إلاّ سوق واحد وهو سوق الحقّ. وعن الحقّ يقول القرآن الكريم: (بَلِ الإنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ) سورة القيامة: الآية14. وهذا يعين انّ لكل إنسان بصيرة بمقداره. وإذا استفاد الإنسان من هذه البصيرة، فهذا يعني مايلي:

الأول: كل شيء تراه حسن بحيث إذا عمله غيرك تقول له أحسنت، حاول أن لا تترك هذا الشيء وإن صعب عليك.

الثاني: كل شيء وكل كلمة وكل موضع وكل أسلوب تراه غير صحيحاً وتراه سيّئاً بحيث إذا عمله غيرك تقول له لا، حاول أنت أن لا تصنعه حتى وإن كان فيه منفعة دنيوية.

وأوضح سماحته: بعبارة أخرى يعني نعم للشيء الحسن، ولا للشيء السيئ. وهذان الأمران يعيش بهما الإنسان في الآخرة، ويلقى الإنسان من خلالهما شبيه ما لقيه مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله في مكّة من المشركين، ومن المنافقين في المدينة. فالله تبارك وتعالى لم يوفّر لرسوله وحبيبه وأشرف الأنبياء والمرسلين الراحة، فهل يوفّرها لي ولكم. ولذا حاول تحمّل ما تتعرّض له حتى تسعد في الدنيا وفي الآخرة، وحتى لا يؤنّبك ضميرك، وحتى تنام ليلتك براحة.

وشدّد سماحته بقوله: هذا هو الطريق، وفيه متاعب، وفيه سلبيات ومشاكل، والأجر بقدر المشقّة. وكذلك يؤكّد القرآن الكريم على الاستقامة على الأمر الصعب، ويؤكّد على الثبات أيضاً بقوله عزّ من قائل: (فَاثْبُتُواْ) سورة الأنفال: الآية45.

وأكّد سماحة المرجع الشيرازي دام ظله وقال: مهما يعمّر الإنسان في الدنيا فهو ليس بكثير، عكس أيّام الآخرة التي يعدل كل يوم من أيّامها آلاف السنين كما قال عزّ وجلّ: (فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) سورة المعارج: الآية4. والإنسان الورع اللين يلقى رضا الله تعالى، ويسعد في الدنيا، أي يسعد ضميره، ولكن يلقى المتاعب من الناس، كما حدث لأبي ذر الغفاري رضوان الله عليه حيث اُبعد عن وطنه وعاش وحيداً غريباً ومات من الجوع، ولكنه رضوان الله عليه سعد في الدنيا والآخرة، فحاول أن تقتفي أثره.
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG