23 كانون‌الثاني 2020م
آخر تحديث: 23 كانون‌الثاني
 
  رقم الخبر: 15328       تاريخ النشر: 13 ربيع الثاني 1441









 









 

سماحة المرجع الشيرازي دام ظله بإرشاداته بشباب من دولة الكويت يؤكّد:
التركيز في العمل والحياة سرّ العظماء


يجب على كل واحد منكم أنتم أيّها الشباب أن يكون له التركيز في الحياة، أي فيما يقوم به من أعمال وأمثالها. فالفرق بين العظماء وسائر الناس هو التركيز.

هذا ما أكّد عليه المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيّد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، في إرشاداته القيّمة التي ألقاها بجمع من الشباب الناشطين في المجالات الدينية والثقافية والإعلامية وفي مجال إحياء الشعائر الحسينية المقدّسة، من طلبة الجامعات وغيرهم من دولة الكويت، الذين زاروا سماحته دام ظله في يوم الجمعة المصادف للتاسع من شهر ربيع الثاني 1441 للهجرة، الموافق للسادس من شهر كانون الأول/ديسمبر، في بيته المكرّم بمدينة قم المقدّسة.

وقال سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، أيضاً، لتوضيح تأكّيده الآنف الذكر: كما تعلمون انّ درجة الحرارة في الكويت بفصل الصيف تصل إلى درجة خمسين مئوية، ويعني حرارة عالية. فإن تناول أحدكم ورقة ووضعها تحت أشعة الشمس في تلك الدرجة من الحرارة فإنّ الورقة سوف لا يصيبها أي شيء، ولكن لو وضع الورقة تحت مكبّرة، فإنّ المكبّرة ستجمع حرارة أشعة الشمس وتركّز على الورقة وتحرق النقطة التي تركّزت عليها الحرارة. علماً انّ المكبّرة لم تجمع حرارة جو الكويت كلّها بل جمعت الحرارة التي بمساحتها وبحجمها الذي يكون عدّة سنتيمترات، ولكّنها ركّزت الحرارة فأحرقت المكان المعيّن من الورقة. وهذا يعني انّ تركيز الحرارة قد أثّر وكان له التأثير على الورقة فحرقها. وهكذا يفعل التركيز في الأعمال بالنسبة للإنسان.

كما بيّن سماحته، وقال: كان للشيخ الأنصاري قدّس سرّه الشريف ألف زميل في الدراسة، أي كانوا يدرسون مع بعض. فقبل قرابة مئة وسبعين سنة، كان الشيخ الأنصاري مثلكم بعمر الشباب، وشرع بدراسة العلوم الدينية والحوزوية عند الأستاذ شريف العلماء رضوان الله تعالى عليه في مدينة كربلاء المقدّسة. فصار منهم الشيخ الأنصاري كما نعهده ونعرفه الآن، ونال المراتب العليا. وأما الباقي من زملائه الألف، فلم يوفّقوا مثل ما وفّق إليه الشيخ الأنصاري. بلى إنّهم أو أغلبهم صاروا من العلماء ولكن ليس بمرتبة الشيخ الأنصاري، والسبب هو التركيز.

وشدّد سماحته، بقوله: كلمتان مهمّتان أذكرهما لكم في هذا المجال، وأي واحد منكم يلتزم بهما سيرقى إلى مرتبة العظماء، رغم تقديري لكل جهودكم وخدماتكم ولكل تضحياتكم في سبيل أهل البيت صلوات الله عليهم، كالتضحية في الوقت وبالأعصاب وبالمال وغيرها، وهما:

الكلمة الأولى: كل شيء حسن وجيّد، إذا صنعه غيرك، فقل له أحسنت وحاول أنت أن لا تترك هذا الحسن وهذا الجيّد، وإن كان صعباً.

الكلمة الثانية: كل شيء سيئ وكل شيء غير جيّد، إذا صنعه غيرك، فقل له لا، وقل له لماذا صنعته؟ وحاول أنت أن تتجنّبه أيضاً، حتى وإن كنت تريده. وبعبارة أخرى: هكذا اعمل: الفضيلة نعم وإن كانت صعبة، والرذيلة لا وإن كنت تحبّها.

هذا، وختم سماحة المرجع الشيرازي دام ظله إرشاداته القيّمة بالشباب الضيوف، مؤكّداً عليهم بقوله: كل واحد منكم، من الآن ومن هذا اليوم الذي هو يوم الجمعة ويصادف ليلة ذكرى استشهاد السيّدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها، وأنتم الآن في جوارها سلام الله عليها، يعزم ويصمّم على العمل بتلك الكلمتين التي ذكرتهما لكم، ويواصل ويستمر عليهما، يكون في المستقبل من العظماء، في الدنيا، وكذلك في الآخرة.

أسأل الله تعالى أن يوفّقكم جميعاً للكلمتين المذكورتين.
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG