25 تشرين‌الأول 2020م
آخر تحديث: 24 تشرين‌الأول
 
  رقم الخبر: 16176       تاريخ النشر: 15 ذو القعدة الحرام 1441









 









 

رسالة مؤسسة الإمام الشيرازي في ذكرى ثورة العشرين المجيدة:
مئة عام من التضحيات


بمناسبة مرور قرن على ثورة العشرين المجيدة، التي دحرت الاستعمار البريطاني، وطردته من العراق، بقيادة المرجع الديني الراحل آية الله العظمى الشيخ محمّد تقي الشيرازي قدّس سرّه الشريف، أصدرت مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية بياناً، أدناه نصّه الكامل:

يحيي العراقيون خلال هذه الأيام ذكرى بالغة الأهمية على صعيد التاريخ والحاضر على حدّ سواء، ألا وهي مرور مائة عام على ثورة العشرين الخالدة، تلك الثورة التي وحّدت الشعب العراقي تحت لوائها تعبيراً عن رفضه الاستبداد والتسلّط على مقدراته وشؤونه من قبل الاحتلال البريطاني الذي اجتاح البلاد وفرض سلطانه عليها عام 1917.

إذ تمثّل هذه الثورة بكافّة حيثياتها وقفة زمنية مهمة ينهل منها العراقيون فخراً وعبراً، لا سيما انّها كانت اللبنة الأولى لتأسيس الدولة العراقية الحديثة، بالرغم من بعض الإشكاليات التي واكبت هذا التأسيس وما أعقبه من إخفاقات، إذ كانت ـ إجمالاً ـ مثالاً متجليّاً لقدرة الشعب على تحقيق مراده. فلا تزال هذه الثورة المباركة تمدّ العراقيين بالعزم والصبر والأمل لتحقيق ما تصبو إليه جوارحهم، متمثّلاً بدولة كريمة تعزّ الإسلام وأهله، وتؤمّن قدراً مقبولاً من الحياة الكريمة لجميع أفراد الشعب دون تمييز، وتحفظ حقوقهم وكراماتهم وتضمن أمنهم وسلامتهم.

إذ يستمر نضال الشعب العراقي على مدى العقود العشر الماضية في سبيل تحقيق مرادهم، بعد أن لعبت الصراعات الدولية والإقليمية دوراً كارثياً في أذى الشعب العراقي المبتلى، وعزّزت من ذلك غياب إرادة وطنية حقيقة قادرة على النأي بالدولة إلى تطلّعات أبنائها. فلم تشفع جراحات هذا الشعب وتضحياته للوصول إلى ما أراد أبناءه، وغيّبت مع شديد الأسف الكثير منها قسراً وإصراراً، كأنّ هذا الشعب ابتلى بأبدية من المحن والمعاناة، فحروب لا تضع أوزارها إلاّ ونهضت مجدّداً، ولا جماعة تسلّطت إلاّ وفجّرت، فيما غيّب خيرة شبابه بين براثن الاستبداد تارة والإرهاب تارة أخرى.

إنّ مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية، وهي تصوغ كلماتها في هذا البيان، توجّه للشعب العراقي المنكوب صوتها الداعي إلى التمسّك بنهج أهل بيت النبوّة عليهم أفضل صلوات الله وسلامه، مشدّدة على ضرورة التكاتف والتآزر فيما بينهم لدفع البلاء الذي حلّ بهم، والعمل مجتمعين على تطهير دولتهم ممن يسعى إلى إلحاق الأذى بها وطرد الفاسدين، والسماح لرجالات البلاد ممن يتحلّون بالكفاءة والنزاهة والقدرة على إدارة أمور الدولة بقدر عال المستوى لا سيما في بلد كالعراق رجال يعتدّ بهم، قادرون على تحقيق تطلّعات شعبهم والناي به عن التجاذبات الإقليمية والدولية.

والله وليّ التوفيق والسداد

6/7/2020م
 
مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية
واشنطن
الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG