13 كانون‌الأول 2017م
آخر تحديث: 13 كانون‌الأول
 
  رقم الصفحه: 198       تاريخ النشر: 23 كانون‌الثاني 2012م









 
 









 


النبي الأعظم صلى الله عليه وآله

- النبي الأكرم صلى الله عليه وآله، هو القدوة للإنسانية والأسوة الكاملة لمعاني الخير والفضيلة.
- على المسلمين, بل العالمين, إن أرادوا لأنفسهم خيراً، الاقتداء بسيرة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله، والتأسّي بأخلاقه صلى الله عليه وآله.
- كان رسول الله صلى الله عليه وآله في جميع حالاته مثالاً أعلى للأمانة والإخلاص، والصدق والوفاء، وحسن الخلق، وكرم السجية، والعلم والحلم، والسماح والعفو، والكرم والشجاعة، والورع والتقوى، والزهد والفضيلة، والعدل والتواضع، والجهاد.
- كان رسول الله صلى الله عليه وآله مجمع الفضائل والمكارم، ومعقل الشرف والكرامة، وموطن العلم والعدل، والتقوى والفضيلة، ومدار الدين والدنيا، والأولى والآخرة.
- لم يأت مثل رسول الله صلى الله عليه وآله فيما مضى، ولا يأتي نظير له إلى الأبد.
- القرآن معجزة الرسول صلى الله عليه وآله الحيّة الخالدة، لأنه هو الكتاب السماوي الوحيد الذي أرادت له الإرادة الإلهية أن يبقى مصوناً من الزيادة والنقصان، والتبديل والتغيير، رغم كثرة المتصدّين لتحريفه، والمخطّطين لتزويده، ليكون الكتاب الخالد، والدستور الدائم للحياة إلى يوم القيامة، ما دام هناك أنسان يعيش على كرة التراب، وذلك لما يحمل بين دفتيه من أحكام راقية، وتعاليم عالية يضمن تطبيقها سعادة الإنسان وتقدّمه، ورقيه وتعاليه.
- لم يبدأ رسول الله صلى الله عليه وآله حرباً، بل إن العدو هو الذي كان يتعرّض للرسول الكريم صلى الله عليه وآله، وهكذا كان حال الإمام عليّ سلام الله عليه، وكذلك الإمام الحسين سلام الله عليه، فمع أن العدو كان قد حاصره قال صلوات الله عليه: «إني أكره أن أبدأهم بقتال» وهذا هو واقع أهل البيت سلام الله وصلواته عليهم.
- يؤكّد الإسلام على الأخلاق الإنسانية تأكيداً بالغاً، ويهتم بالآداب الاجتماعية اهتماماً كبيراً، حتى أن رسول الله صلى الله عليه وآله جعل الهدف من بعثته المباركة تتميم مكارم الأخلاق وتعميمها, بقوله: «إنما بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق». وحين يريد الله أن يثني على نبيّه الحبيب صلى الله عليه وآله يثني عليه بكرم أخلاقه فيقول: (وَإِنّكَ لَعَلَىَ خُلُقٍ عَظِيمٍ)، وعندما يريد أن يذكّر الأمة الإسلامية بالرحمة المهداة إليهم، يذكّرهم بأهم سمات هذه الرحمة, ألا وهي: لين أخلاقه صلى الله عليه وآله, ويقول تعالى: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مّنَ اللهِّ لِنتَ لَهُمْ)، مما يدل على أهمية الأخلاق والآداب في الإسلام، ومدى اعتبار توفرهما في الإنسان المسلم.
- النبي صلى الله عليه وآله أكبر وأفضل شخصية خلقها الله تعالى، حتى أن الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب سلام الله عليه عندما سئل: أنبيّ أنت؟ قال: أنا عبد من عبيد رسول الله صلى الله عليه وآله.
- السنّة أو النظام والأحكام والقوانين التي قرّرها نبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله للمسلمين، مثلها مثل النبي صلى الله عليه وآله نفسه؛ فهي أفضل وأكمل القوانين والأحكام.
- طيلة حضور نبي الإسلام صلى الله عليه وآله في مكّة، بعد البعثة الشريفة، لم تخرج برامجه وتعاليمه وسياسته إلى العلن؛ فأكثر أقواله لم تطبّق عملياً، لأن أرضية التطبيق لم تكن مهيّأة بعد، ولم تتوافر بيده صلى الله عليه وآله حيال ذلك خيارات أخرى؛ لكي يتسنّى معرفة نوع تعامله صلى الله عليه وآله مع الناس، سواء في الحرب أو السلم، مع أنصاره أو مع أعدائه؟ حتى اتضح جميع ذلك في المدينة، حين شرع صلى الله عليه وآله في بناء نواة الدولة الإسلامية المباركة، وزال طوق الحصار عنه وعن المسلمين، عندها سرت في الأمة الإسلامية عافية الشريعة السمحاء والسنّة المطهّرة بأحلى صورها وأصدق معانيها، فعكس بذلك صلى الله عليه وآله الصورة المثلى لأمثل دولة في الوجود... وهو المنهج نفسه الذي طبّقه الإمام أمير المؤمنين علي سلام الله عليه، على مدى خمس سنوات أيام حكومته بعد خمس وعشرين سنة مضت على شهادة رسول الله صلى الله عليه وآله.
- اقرؤوا سيرة نبي الإسلام صلى الله عليه وآله، لتلحظوا المئات من النماذج، التي لو جمعت وضمّت بعضها إلى بعض، فإن أي شخص غير مسلم، حتى لو كان متعصّباً، ما لم يكن معانداً، سيتأثّر بها، ويعتنق الإسلام.
- إذا ما طبّق، اليوم أو أي يوم آخر، منهج النبي الأكرم صلى الله عليه وآله والإمام أمير المؤمنين عليّ سلام الله عليه، في بيوتنا، ومحال عملنا، وفي شركاتنا وبلداننا، لَتحقّق ما تحقّق في العالم قبل ألف وأربعمائة عام، فترون أن ملايين الناس سيدخلون في الإسلام.
- دخول الناس أفواجاً إلى الإسلام في زمن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله لم يكن معجزة وعملاً غير طبيعي، بل كان نتيجة طبيعية لنهج وطريقة وأسلوب نبي الإسلام صلى الله عليه وآله.
- تزخر حياة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله بالكثير من النماذج المؤثّرة، في العقل والنفس والروح.
- اقرأوا تاريخ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله، وقوموا بعرض العشرات من المواقف الإنسانية والعلمية الإقناعية التي تزخر بها حياته الشريفة على النصارى واليهود والمشركين والملاحدة، وسترون إسلامهم، كما أن أيّ مسلم سيتعزّز إيمانه، وسيكون سبباً لهداية الآخرين، بعد الاطلاع عليها.
- قدّم نبي الإسلام صلى الله عليه وآله الضمان والرفاه الاجتماعي، هدية إلى العالم، وفيها سعادة البشرية.. وهو ما سيحصل ثانية حين يظهر وليّ الله الأعظم الإمام الحجّة المنتظر عجّل الله فرجه الشريف، ويتحقّق الوعد الإلهي.
- كان رسول الله صلى الله عليه وآله أفضل إنسان، وصاحب خير منهج، فمن ذا الذي لا يحبّ أن يتبع المنهاج الأفضل، أو ينتسب ألى النظام الأمثل؟!
- العزّة والكرامة الإنسانية، والضمان الاجتماعي الذي طبّقه نبي الإسلام صلى الله عليه وآله والإمام أمير المؤمنين عليّ سلام الله عليه عملياً، لا يوجد نظير له في مكان من العالم، كما لا وجود لأي قانون يضاهي القوانين الراقية الموجودة في الإسلام.
- لا شكّ أن رسول الله صلى الله عليه وآله هو أفضل الخلق وأعزّهم عند الله تعالى، فهو أشرف المخلوقات، بل إن الله تعالى ما خلق الخلق إلاّ لأجله صلى الله عليه وآله، وهو الذي قال له يخاطبه ليلة المعراج كما في الحديث القدسي: يا أحمد لولاك لما خلقت الأفلاك.
- لو لم يأمرنا الله تعالى بطاعة رسول الله صلى الله عليه وآله لما كانت واجبة علينا، لأنه صلى الله عليه وآله مخلوق لله كما نحن مخلوقون لله أيضاً.
- الفرق بيننا وبين رسول الله صلى الله عليه وآله هو أن الله تعالى أمرنا بطاعته، فطاعته أصبحت واجبة ولازمة علينا لأن الله أمرنا بها.
- طاعة النبي صلى الله عليه وآله وطاعة الإمام سلام الله عليه من طاعة الله تعالى، ولو أن الله تعالى أمرنا بطاعة عبد غيرهم لأطعناه.
- لقد جذب رسول الله صلى الله عليه وآله كثيراً من الناس بأخلاقه الرفيعة.
- الكفّار الذين لم يزالوا يكيدون للإسلام والمسلمين، ويعادون رسول الله صلى الله عليه وآله شخصياً ويكذّبون النبي وينسبون إليه ما لا يليق، مع ذلك كانوا يعيشون بأمن وسلام، وحرية ورفاه في ظلّ حكم رسول الله وأمير المؤمنين صلى الله عليهما وآلهما, ولم ينقل أنه أُصيب أحد منهم بسوء، بل حفظ التاريخ أن كافراً افتقده النبي صلى الله عليه وآله أياماً، فسأل عنه، فقيل: إنه مريض، فعاده النبي صلى الله عليه وآله في ناس من أصحابه.
- على الجميع أن يطالعوا تاريخ وسيرة النبي صلى الله عليه وآله ويعرّفوها للعالم، فالناس إذا عرفوا سيرة الرسول صلى الله عليه وآله فسيدخلون في الإسلام أفواجاً.
- إن الله سبحانه وتعالى أثنى على رسول الله صلّى الله عليه وآله بقوله تعالى: «وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ»، ووصفه بأنه الأحسن في كلّ شيء، وأمرنا تبارك وتعالى أن نتأسّى برسول الله صلّى الله عليه وآله في كل شيءٍ.
- على المسلمين أن يتعلّموا من النبي صلّى الله عليه وآله كل شيء في حياتهم، ويقتفوا أثره في كل ما كان يفعل في حياته ويتأسّوا به في جميع الأمور ولاسيما بأخلاقه صلّى الله عليه وآله.
- إن مصاب العالم برحيل رسول الله عظيم جدّاً؛ لأنّه إذا كانت مصيبة ممات كل شخص تتناسب مع عظم شخصيّته ومقامه، فإنّه لن يبلغ أحد من بين كلّ من خلق الله تعالى، لا في الماضي ولا في المستقبل، المقام الرفيع الذي بلغه رسول الله صلى الله عليه وآله، ولم ولن يكون من هو أعظم منه على الإطلاق.
- إنّه لا أحد يعرف عظمة رزية فقدان رسول الله صلى الله عليه وآله حقّ المعرفة إلاّ أئمّتنا سلام الله عليهم، أما فهْمنا ودركنا نحن لها فقليل جدّاً، حتى يمكن القول إن تصوّراتنا عن عظمة هذه الواقعة مجازية لا أكثر. أما حقيقة هذا المصاب وعظمته فلا يعرفها كما يجب إلاّ الإمام أمير المؤمنين والصديقة الزهراء والأئمة الطاهرون صلوات الله عليهم أجمعين.
- لقد أقسمت السيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها أنّ المصيبة العظمى ليست في رحيل الرسول صلى الله عليه وآله ـ على عظمة مصاب فقده ـ بل في إزالة الحرمة عند مماته، وذلك عندما قال بعضهم: «إن الرجل ليهجر» وإنه «غلبه الوجع».



الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG