18 آب 2017م
آخر تحديث: 18 آب
 
  رقم الصفحه: 199       تاريخ النشر: 23 كانون‌الثاني 2012م









 
 









 


أهل البيت صلوات الله عليهم

- مهما أوتي الإنسان من البلاغة والدراية فإنه يبقى عاجزاً عن الوصول إلى أعماق معاني كلمات أهل البيت سلام الله عليهم لأنهم أرومة اللغة وسادات الأدب والبلاغة.
- لقد جعل الله تبارك وتعالى كل قوى الكون تحت تصرف الإمام سلام الله عليه، وهذا الأمر مستدلّ عليه من كلمات المعصومين سلام الله عليهم أنفسهم.
- إن كل ما يريده الله تعالى بالنسبة إلى أموره، التكوينية والتشريعية، لم يجعل له إلاّ طريقاً واحداً وهو طريق أهل البيت سلام الله عليهم.
- كل ما يتعلّق بمقدراتنا، فرداً فرداً، وتبدّلها أو نقصانها وزيادتها فيما يخصّ العائلة والمجتمع والأقاليم والقوميات, وكل مايتعلّق بنا يشكّل صغرى من صغريات الحديث الشريف الذي يقول فيه الإمام الصادق سلام الله عليه: (إرادة الربّ في مقادير أموره تهبط إليكم وتصدر من بيوتكم، والصادر عما فصل من أحكام العباد).
- يتبيّن من العديد من الأدلة العقيلة والنقلية أن كل شؤون الكون وقواه جعلها الله تعالى بيد الإمام المعصوم سلام الله عليه, سواء فيما يتعلّق بالأشخاص أو الأشياء، وبالنسبة إلى الماضي أو المستقبل.
- إنما أريقت دماء أهل البيت سلام الله عليهم للإبقاء على أحكام الله تعالى.
- الأئمة سلام الله عليهم هم حجج الله على الخلق أجمعين، وخلفاء نبيّه صلى الله عليه وآله الميامين، وكلّهم من نور رسول الله صلى الله عليه وآله.
- كان الأئمة سلام الله عليهم كرسول الله صلى الله عليه وآله في العلم والحلم، والفضيلة والتقوى، والعدل والعصمة، وحسن الخلق وكرم السجية، وسائر الصفات الحميدة، كيف لا؟ وهم خلفاؤه وأوصياؤه، وأئمة الخلق، وقادة الأنام، وحجج الله على البشر كافّة من بعده.
- كانت مولاتنا الزهراء سلام الله عليها كأبيها صلى الله عليه وآله في العبادة والزهد، والفضيلة والتقوى، وقد أنزل الله تعالى في شأنها آيات من القران الحكيم.
- لقّب رسول الله صلى الله عليه وآله مولاتنا الزهراء سلام الله عليها بـ(سيدة نساء العالمين) وكنّاها بـ(أمّ أبيها) وكان يحبّها حبّاً جمّاً، ويجلّها إجلالاً كبيراً، حتى أنها كانت إذا دخلت عليه رحّب بها، وقام لها إجلالاً، وأجلسها في محلّه، وربما قبّل يديها، وكان صلى الله عليه وآله يقول: (إن الله يرضى لرضى فاطمة ويغضب لغضبها).
- لدى أئمة أهل البيت سلام الله عليهم أشياء لا يملكها أحد من الناس, غير أنه من المؤسف أنه يوجد بيننا من لا يعرف كثيراً من هذه المفاخر.
- لمن تعاسة الإنسان وسوء حظّه أن يطلب العلم والمعرفة من غير طريق عليّ وآل عليّ سلام الله عليهم، وهذا العلم، إن حصل، فليس بذلك، لأنه مفرّغ من القيم الأخلاقية والمعنوية وبعيد عن روح الشريعة.
- جهاد المصطفى صلى الله عليه وآله وإخلاصه في تبليغ ما أمر المولى تعالى به، ودماء أهل البيت سلام الله عليهم التي أريقت في سبيل ديمومة أحكام الله تعالى قد أبقتا على الدين حيّاً نابضاً إلى اليوم.
- لا شكّ أن الإمام المعصوم سلام الله عليه أرقى وأعقل خلق الله، وله روح عالية تعلو على جميع المخلوقات، لكن له قلباً يطفح بعاطفة تسمو على عواطف جميع البشر وإن كانت معقودة بأكمل العقول.
- نحن إنما نعتقد بإمامة عليّ بن أبي طالب سلام الله عليه ونقول بإمامة الحسن والحسين سلام الله عليهما، وهكذا إمامة سائر الأئمة من أبناء الحسين سلام الله عليهم لأن الله تعالى هو الذي أمرنا بذلك.
- لو أمرنا الله سبحانه وتعالى بطاعة آخرين بدلاً من طاعة عليّ بن أبي طالب وأبنائه سلام الله عليهم لامتثلنا.
- طاعة الله تعالى أصلية أما طاعة الرسول صلى الله عليه وآله والإمام سلام الله عليه فهي طاعة فرعية تتفرّع على طاعة الله.
- حيث أن الله تعالى تجب طاعته، وقد أمرنا بطاعة رسول الله محمد وأهل بيته عليهم الصلاة والسلام، وجبت طاعتهم أيضاً؛ امتثالاً وتنفيذاً لأمره تعالى.
- حيث كانت طاعة النبي والإمام في سياق واحد، لذا لم يفصل الله تعالى بينهما بكلمة (أطيعوا) في الآية الكريمةَ (أطِيعُواْ الله وَأَطيعُواْ الرّسُولَ وَأُوْلِي الأمْرِ مِنْكُمْ)، خلافاً لطاعته تعالى، فقد فصل بينهما وبين طاعة الرسول والأئمة، وكرّر الفعل (أطيعوا) بياناً للفرق.
- حيث كانت العصور متفاوتة، تفاوت تصرّف كل إمام حسب عصره، واختلف عن الإمام الذي يعيش في عصر آخر وظروف أخرى، وهذا ما يفسّر اختلاف سيرة الأئمة سلام الله عليهم دون أن يعني أنهم مختلفون فيما بينهم، بل كلّهم نور واحد.
- ليس مثل الأئمة سلام الله عليهم كمثل اثني عشر مصباحاً متماثلة بل مثلهم مصباح واحد.
- ما نلاحظه من اختلاف في سير أئمتنا سلام الله عليهم إنما يعود لاختلاف الأوامر التي تلقّوها عن رسول الله صلى الله عليه وآله عن جبرائيل عن الله تعالى، بسبب اختلاف ظروفهم.
- يجب علينا معرفة سيرة الإمام المعصوم سلام الله عليه لنهتدي بها ونقتدي به سلام الله عليه.
- ما الفائدة في أن يكون السجّاد أو الباقر أو الصادق سلام الله عليهم إماماً لي ولك ولا نعرف عن سيرته شيئاً؟!
- من الضروري.. أن نقرأ ولو مختصراً من سيرة أهل البيت سلام الله عليهم لتعلّق إسلامنا وإيماننا بمعرفة من أمرنا الله تعالى بطاعتهم.
- كان للإمام زين العابدين سلام الله عليه الدور الكبير في تحطيم حكومة بني أمية، ولم يكن دور الإمام زين العابدين مشابهاً لدور أبيه الحسين سلام الله عليهما, لأنه لو كان يطلق كلمة واحدة ضد النظام الأموي فإنها كانت كفيلة بالقضاء عليه وإنهاء حياته المباركة، ولذلك انتهج سلام الله عليه أساليب أخرى.
- استطاع الإمام زين العابدين سلام الله عليه أن يقوّض حكم بني أمية دون أن يخوض حرباً عسكرية ضدهم لأنه لم يكن بإمكانه أن يجرّد السيف في ظل تلك الظروف البالغة الشدّة والقساوة.
- لنا في أئمتنا سلام الله عليهم أسوة، فهذا الإمام أمير المؤمنين عليّ سلام الله عليه قد ترك حقّه مخافة أن يرتدّ الناس، فإن كنّا مأمومين بالإمام عليّ سلام الله عليه فلنقتد بإمامنا سلام الله عليه في هذا المجال أيضاً.
ـ الإمام المعصوم موسي بن جعفر الكاظم صلوات الله عليه وعلي آبائه وأبنائه الطاهرين, خطّط لمسقبل تاريخ الإسلام وهو في السجن قُبيل استشهاده حيث كتب عليه السلام إلي بعض أصحابه كتاباً جاء فيه: «لا تأخذنّ معالم دينك عن الخائنين الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم, فعليهم لعنة الله ولعنة رسوله ولعنة ملائكته ولعنة آبائي الكرام البَررَة ولعنتي ولعنة شيعتي إلي يوم القيامة». وهذا هو منهاج القرآن الكريم ومنهاج الرسول الأعظم صلي الله عليه وآله الذي توارثه عنه عِترته الطاهرون عليهم السلام, وهو المنهاج الوحيد لسعادة المسلمين جميعاً في الدنيا والآخرة.
 



الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG