13 كانون‌الأول 2017م
آخر تحديث: 13 كانون‌الأول
 
  رقم الصفحه: 200       تاريخ النشر: 23 كانون‌الثاني 2012م









 
 









 


الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه

- أينما ورد ذكر إتمام النعمة في القرآن الكريم كان المراد منها النعم التي يصيبها الإنسان في الدنيا، ومن هنا توجد علاقة مباشرة بين ولاية الإمام أمير المؤمنين عليّ سلام الله عليه والتمتّع بالنعم الدنيوية، وإحدى الشروط المهمة والرئيسية للوصول بنا إلى مجتمع الحريّة والبناء القائم على أساس العدالة والأخلاق وسيادة القيم والفضائل الأخلاقية الإنسانية.. أن نسلّم لما بلّغ به رسول الله صلى الله صلى الله عليه وآله في يوم الغدير، وأن نقبل عملياً بولاية الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه.
- الأخذ بولاية الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه، له أثر تكويني، ويوجب سبوغ البركات والخيرات على الناس من الأرض والسماء.
- الغدير هو الوعاء الذي يصبّ فيه جميع تضحيات الرسول الكريم صلى الله عليه وآله، وهو مخزن الأحكام والآداب التي أوحى الله تعالى بها إلى رسوله الأمين.
- الغدير هو روضة الفضائل والأخلاق والمكارم والمحاسن بل هو المكارم بعينها.
- يدين التطوّر الحضاري والمعنوي للغدير بما يملك.
- الغدير أهم عامل في حفظ كيان الدين والملّة.
- بعدّ إنكار الغدير بمثابة إنكار لجميع القيم الإسلامية السامية الممتدة على أرض الإسلام الواسعة.
- عقيدة لا تغرف من معين الغدير فهي ليست على شيء.
- الغدير بجوهره وروحه يعني مدرسة الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه التي تصلح لإسعاد البشر أجمع.
- الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب سلام الله عليه هو بعد الرسول صلى الله عليه وآله أعظم آيات الله عزّ وجلّ، ولا تضاهيه آية.
- كان الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه يدفع من ناهضه وبارزه بالنصح والموعظة ما أمكن, وكان يسعى للحؤول دون وقوع الحرب وإراقة الدماء، سواء عن طريق المواعظ الفردية والجماعية أو غيرها.. ولكن إذا وصل الأمر بالطرف الآخر أن يهجم ويريد القتال قام الإمام سلام الله عليه بدور الدفاع لا أكثر، ولكن ما أن يتراجع الخصم أو ينهزم حتى يتوقّف الإمام عن ملاحقته ولا يسعى للانتقام منه، وهو سلام الله عليه لم يبدأ أحداً بقتال أبداً، وهذا الأمر مشهود في تاريخ الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه.
- لم يأسر الإمام عليّ سلام الله عليه من أعدائه حتى فرداً واحداً، ولا صادر أو سمح لأصحابه بمصادرة أي شيء من أموال خصم وإن كان رخيصاً أو عديم الثمن.
- الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه رفض وفضل أن تخرج الخلافة من قبضته... لا ... بل فلتذهب الدنيا كلها ويصبح العالم كلّه ضده، ولا يتخلّى عن مبادئه.
- كان الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه عادلاً في الرعية، قاسماً بالسوية، وزاهداً في حطام الدنيا.
- روي في أحوال الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب سلام الله عليه، أنه خلال الأربع سنوات وبضعة أشهر، وهي مدّة حكومته الظاهرية سلام الله عليه، حدث أمر لمرّة واحدة فقط، لم يذكر التاريخ غيره، ولا يوجد في سائر الكتب ما يشير إلى أن تلك الحادثة تكرّرت في زمان حكومة الإمام سلام الله عليه.
تقول الرواية: إنه ذات بوم كان الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه يجتاز في أحد شوارع الكوفة, فرأى شخصاً يتكفّف، فقال: ما هذا؟ فأجابه بعض من لا يعرف حقيقة الإسلام، قائلاً: هذا نصراني.. قد هرم وصار لا يقوى على العمل، فهو يتسوّل!! وربما تصوّر ذلك المجيب أن الأمر يختلف عند الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه، إذا كان المتسوّل غير مسلم، والحال أنه في القانون الإسلامي لا يختلف الأمر من هذه الجهة.. والناس اليوم لا يعلمون هذه القضايا، وقد لا يصدّقون بها، وسيقولون: فلماذا المسلمون اليوم ليسوا على هذه الشاكلة؟! فجعل الإمام أمير المؤمنين يلوم أصحابه على ما رأى من حال ذلك النصراني، وقال: «استعملتموه حتى إذا كبر وعجز منعتموه! أنفقوا عليه من بيت المال.
- إنّ إسلام الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه، يعني الإسلام الصحيح؛ أي إسلام القول والعمل، وليس إسلام الاسم فقط.
- لو أبلغ أحدناً بخبر موته وكان متيقناً من صحّة الخبر.. لا شك أن أكثر الأشخاص سيتحسرون على فقدهم الحياة وفراقهم المال والأهل والولد، أما الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب سلام الله عليه حين أخبره رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك لم يتأسف أو يتحسّر ولم يحزن ولا فكّر إلاّ في أمر واحد وهو سلامة دينه!
- لقد أخبر النبي صلى الله عليه وآله الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه عن الظلم الذي سيقع عليه، وكان الإمام سلام الله عليه ذا شخصية قوية سواء من حيث الإدراك والعلم، أو من الناحية البدنية، والإنسان القوي إذا وقع عليه ظلم، فإنه يقع تحت تأثير نفسه الأمّارة، عادة يسعى للانتقام، وتوسوس له نفسه وتنسيه دينه وتجعله خاضعاً لمشاعر الانتقام، ولكنا نرى الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه يختار السكوت من أجل مصالح دينه.
- إنّ عيد الغدير ليس يوم الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه وحده، بل هو يوم الرسول الكريم صلى الله عليه وآله أيضاً، بل يجب القول بأنه يوم الله تعالى. لقد أوحى الله تعالى عزّ وجلّ بالأحكام والواجبات الواحدة تلو الواحدة حتى ختمها بالولاية، لأنه عندما تم بيان هذا الحكم، أنزل الله هذه الآية: (أَطِيعُواْ الله وَأَطيعُواْ الرّسُولَ وَأُوْلِي الأمْرِ مِنْكُمْ)، وعلموا أن عليهم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله الامتثال لطاعة الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وأبنائه الطاهرين سلام الله عليهم.
- الامتثال لطاعة الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وأبنائه الطاهرين سلام الله عليهم فريضة أنزلها الله تعالى، ثم قبض النبي صلى الله عليه وآله.
- مما يثير الانتباه في الآية الكريمة: (أَطِعُواْ اللهَّ وَأَطِيعُواْ الرّسُولَ وَأُوْلِي الأمْرِ مِنْكُمْ) أن الله تعالى قد ربط إتمام نعمته على الخلق بموضوع ولاية الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب سلام الله عليه، أي كما أن تحقّق كمال الدين ارتبط بالولاية, فإن إتمام النعمة أنيط بإعلانها من قبل رسول الله صلى الله عليه وآله. والمقصود بالنعمة جميع النعم، ظاهرها وباطنها مثل العدل والمساواة والاتحاد والأخوّة والعلم والأخلاق والطمأنينة النفسية والروحية والحرية والإحساس بالأمن، وبعبارة موجزة جميع أنواع العطايا.
- إحدى خصال الإمام عليّ سلام الله عليه خاصة في فترة خلافته، تعاطفه مع الناس، ويتجلّى تعاطفه مع أفقر الناس من خلال عمله.
- لم يضع الإمام عليّ سلام الله عليه حجراً على حجر، ولم يسكن قصراً فارهاً، بل تحمّل كل المصاعب والآلام لئلا يكون هناك فرد في أقصى نقاط دولته يتبيّع بفقره لا يجد حتى وجبة غذاء واحدة تسدّ رمقه.
- لمجرّد أن يحتمل الإمام عليّ سلام الله عليه وجود أفراد في المناطق النائية من رقعة حكومته جوعى، لم يكن ينام ليلته ممتلئ البطن، وقد حرّم نفسه حتى من متوسط الطعام واللباس والمسكن ولوازم الحياة العادية.
- أراد الإمام عليّ سلام الله عليه بنهجه الذي اكتفى فيه من دنياه بطمريه ومن طعمه بقرصيه.. تحقيق هدفين: الأول: أن يبعد عنه أي شبهة كحاكم إسلامي، ويسلب منتقديه الذين أنكروا عليه حتى مناقبه أي حجّة تدينه. والثاني: تذكير الحكّام المسلمين بمسؤولياتهم الخطيرة تجاه آلام الناس وفقرهم في ظل حكوماتهم، وضرورة إقامة العدل والتعاطف مع آلامهم وعذاباتهم، والسعي بجد من أجل تأمين الرفاهية والعيش الكريم لهم.
- إن مجرّد احتمال وجود جياع في أبعد نقاط الحكومة الإسلامية يعتبر في ميزان الإمام عليّ سلام الله عليه مسؤولية ذات تبعات، لذا فهو سلام الله عليه يؤكّد على الحكام ضرورة أن يجعلوا مستوى عيشهم بنفس مستوى عيش أولئك، وأن يشاركوهم شظف العيش.
- تتجلى عظمة الغدير أكثر فأكثر، وتسطع أنوار القيم والتعاليم السامية التي يحملها يوما بعد آخر، بتلك القيم التي عمل بها الإمام عليّ سلام الله عليه والتي تؤمّن التوازن السليم بين المتطلبات الروحية والعقلية والمادية والمعنوية للبشر، لتحقّق السعادة للجميع, أفراداً وجماعات، وحكّاماً ومحكومين.
- لمدرسة الغدير مبادئ واسعة وعميقة لدرجة أنه لا يستطيع أحد الإحاطة بها وبكنهها جميعها، إلاّ بقبسات من إشعاع فيضها.
- حسب ثقافة الغدير، فإن في سلب النملة جلب شعيرة معصية، فما بالك بقتل الأفراد بالظنّة والشبهة! في الوقت الذي نجد فيه أن المنطق الأموي والعباسي كان يعاقب الأفراد بتهمة حبّهم لعليّ سلام الله عليه، ويقمع الخصوم في الفكر لأدنى شبهة.
- من بركات الغدير.. الوقوف على الجانب العاطفي من شخصية الإمام عليّ وأبنائه سلام الله عليهم الذين نصبهم رسول الله صلى الله عليه وآله لخلافته من بعده، ففيهم تتجلّى الرحمة الإلهية على الخلق, وهم التجسيد لأسمائه الحسنى.
- من شفقة الإمام أمير المؤمنين عليّ سلام الله عليه على الخلق أنه أعطى طعامه للأسير واليتيم والمسكين, وبات جائعاً هو وزوجته فاطمة الزهراء وولداه الحسن والحسين سلام الله عليهم أجمعين ثلاثة أيام متواليات، ولم يكن طعامهم سوى أقراص خبز.
- من شفقة الإمام أمير المؤمنين عليّ سلام الله عليه على الخلق أنه أوصى سلام الله عليه وهو على فراش الشهادة بإعطاء مقدار من الحليب الذي كان يتناوله كدواء إلى قاتله ابن ملجم، وأن لا يبخس حقّه في المأكل والمشرب والمكان والملبس المناسب، بل كان يطالبهم أن يعفوا عن ابن ملجم حيث قال لهم: (إن أعف فالعفو لي قربة وهو لكم حسنة فاعفوا، ألا تحبّون أن يغفر الله لكم).
- لكي نعرف طبيعة وحجم المسؤولية التي يلقيها الغدير على عاتقنا، يجب أولاً أن نسأل أنفسنا، إلى أي مدى تعرّف العالم المعاصر على الغدير وسبر أسراره العميقة؟ وإذا كان العالم يجهل الغدير فمن الذي يتحمّل مسؤولية هذا الجهل؟ وما هي طبيعة المسؤولية التي ينبغي أن نضطلع بها وفق مقررات الغدير تجاه المجتمعات الإسلامية؟
- الجبل الحالي، عموماً، لا يحمل تصوّرا واضحاً وصحيحاً عن الغدير، وتقع مسؤولية ذلك على عاتقنا نحن في الدرجة الأولى، فلو أدّينا واجبنا في شرح فكرة الغدير للناس لكان الواضح أفضل مما عليه الآن.
- علينا أن نوضّح للعالم بأن الغدير يعني تحقيق الرفاهية وتوسيع نطاقها، لبلوغ التقدّم والرقي في عمران المجتمعات الإنسانية، كما يعني المساواة بين الممسكين بمقاليد الاقتصاد والمال وبين باقي أفراد المجتمع، والقضاء على الطفيلية والعصابات.
- حسب ثقافة الغدير، فإن المسؤولين عن الشؤون المالية هم المؤتمنون الذين بيدهم عصب الحياة المدنية والذي تدور به عجلة المجتمع.
- الغدير.. يعني ميثاق ولاة الأمر مع الله عزّ وجلّ والذي يحتم عليهم بأن يجعلوا مستوى عيشهم بمستوى أقل الأفراد في المجتمع، وأن يحاكوهم في المأكل والمسكن والملبس والرفاهية, وفي غير ذلك.
- نؤكد المسؤولية الخطيرة الملقاة على عاتقنا إزاء الغدير، وضرورة الالتزام بها.
- من أهم المسؤوليات في الوقت الراهن: نشر مفاهيم الغدير، ودعوة عموم الناس لينهلوا من هذه المائدة السماوية؛ وفي غير هذه الحالة، لا يوجد أدنى أمل في كف أيدي الحكّام المستبدين عن المستضعفين، لإنقاذ الإنسانية من هذا الوضع السيئ والخطير، والوصول إلى ساحل الأمن والرفاهية والعدل والحرية.
- الحديث عن الغدير، حديث عن المعاني التي يحملها، مجسّدة الروح العظيمة للإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب سلام الله عليه.
- نتساءل: يا ترى هل سينجب التاريخ حاكماً عادلاً يقتفي أثر الإمام عليّ سلام الله عليه الذي كان يشاطر حتى أضعف مواطني دولته؟ هنا يتوضّح جليّاً مغزى قول الإمام الرضا سلام الله عليه: لو عرف الناس فضل هذا اليوم ـ يوم الغدير ـ بحقيقته لصافحتهم الملائكة في كل يوم عشر مرّات.
- لو لم يُقصَ الإمام عليّ بن أبي طالب سلام الله عليه وسُمح له بأن يحكم الأمة مباشرة خلال الثلاثين سنة التي عاشها بعد رسول الله صلى الله عليه وآله لكانت حكومته امتداداً كاملاً ودقيقاً لحكومة النبي صلى الله عليه وآله، بفارق واحد فقط وهو أنه ليس بنبي كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وآله نفسه.
- منح الإمام عليّ بن أبي طالب سلام الله عليه الحريّات للناس في عصر كان العالم كلّه يعيش في ظل الاستبداد والفردية في الحكم، وكان الإمام رئيس أكبر حكومة لا نظير لها اليوم سواء من حيث القوة أو العدد، لأن الإمام كان يحكم زهاء خمسين دولة من دول عالم اليوم.
- قد توجد اليوم في العالم حكومة تحكم ما ينيف عن المليار إنسان كالحكومة الصينية ولكنها ليست الأقوى، وقد توجد حكومة تحكم دولة قوية كالولايات المتحدة ولكنها لا تحكم أكبر عدد من الناس؛ أما الإمام عليّ سلام الله عليه فكان يحكم أكبر رقعة من الأرض وأكبر عدد من الناس، وكانت الحكومة الإسلامية يومذاك أقوى حكومة على وجه الأرض، فالإمام سلام الله عليه لم تنقصه القوة، وكان يكفي أن يقول للرافضين: لا، ولكنه لم يقلها، وأعلن للبشرية عملياً أنه (لا إكراه في الدين).
- لم يبادر الإمام عليّ سلام الله عليه بأية حرب ابتداء، فكل حروبه فرضت عليه، وأوّلها حرب الجمل.
- لو أن الغدير قد حكم الأمة طيلة الثلاثين سنة من عمر الإمام عليّ سلام الله عليه بعد الرسول صلى الله عليه وآله، لنعمنا بظلّها إلى الآن، ولما شهدنا كل هذه الويلات والمحن منذ ذلك الحين حتى يومنا هذا وإلى أن يظهر منقذ البشرية الإمام المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف.
- في معركة صفين كان الباطل يهتف بشعاراته في وجه الحقّ، ومع ذلك لم يمنع الحقّ أصحاب الباطل من حرية التعبير... فأين تجدون مثل هذه الحرية؟ هل عهدتم هكذا حريّة حتى ممن يدّعي حرصه عليها في هذا اليوم المعروف بعصر الحريّات؟
- إن الذين خرجوا ضد الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب هم المنافقون الحقيقيون، ولكن سياسة الإمام سلام الله عليه التي هي سياسة النبي صلى عليه وآله والإسلام ومنهجهما في الحكم هو أن لا يستخدم سيف التخويف، ولا يقال عن المعارضين للحكم أنهم منافقون، وإن كانوا هم منافقين حقّاً! فمن أجل إدارة الحكومة ومراعاة المصلحة الأهم وملاحظة التزاحم ومراعاة حال الأمة والمعارضين أيضاً نهى الإمام أن يقال عنهم إنهم منافقون.
- لو حكم الإمام عليّ سلام الله عليه وتحقّق الغدير لأكل الناس من فوقهم ومن تحت أرجلهم رغداً إلى يوم القيامة.
- لو كان الإمام عليّ سلام الله عليه يحكم كما أراد الرسول صلى الله عليه وآله وتحقّق الغدير، لما وجد اليوم مريض ولا سجين واحد في العالم، ولا أريقت قطرة دم ظلماً ولا وجد فقير, ولا تنازع زوجان, ولا قُطع رحم...
- إنّ المفاهيم التي ينطوي عليها الغدير لا تتوفر حتى في عيدي الفطر والأضحى وغيرهما من أعياد الإسلام.. فقارنوا بين كل الأعياد الإسلامية ومنها الجمعة وبين عيد الغدير، وانظروا هل يؤيّدنا التاريخ في كونه أعظم الأعياد أم لا؟
- الحروب التي خاضها الإمام عليّ سلام الله عليه لم تكن لتقع لو تحقّق الغدير كما أراد الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله ولكنها فرضت على الإمام سلام الله عليه من قبل أولئك الذين مكّنهم السابقون الذين لم يروقهم تحقّق الغدير، فصرنا نشهد على مرّ التاريخ حروباً ودماراً وظلماً وفساداً وهتكاً للحرمات حتى آل الأمر إلى ما نشهد اليوم من حروب وتفجيرات وقتل وعنف في كل بقاع العالم تقريباً، فهذا يقتل ذلك وذلك يظلم هذا، وعمليات خطف وإبادة ودمار في كل مكان! وهذا ما حذّرت منه مولاتنا السيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها بقولها: (ثم احتلبوا ملء القعب دماً عبيطاً وذعافاً مبيداً).
- إذا كان العالم لا يعرف الغدير وحقيقته بسبب إقصائه، وحرم النهل من مبادئه وعطاياه، وحتى بعض المسلمين لم يتعلّم من الإمام عليّ سلام الله عليه وابتعد من سيرته، فما هي مسؤوليتنا نحن الذين أدركنا بعضاً من عظمة الغدير ووعينا خسارة البشرية جرّاء تغييب الغدير؟ وبتعبير آخر: كيف نحيي الغدير؟
- إنّ عالم اليوم يجهل الغدير، ويجهل تعاليم أهل البيت سلام الله عليهم, بل يجهلها أكثر المسلمين مع الأسف.
- إنّ الإما أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب سلام الله عليه هو أوّل من سمح بالمظاهرات ضدّه وأعطى مطلبهم، وكان المطلب باطلاً في نفسه.
- لقد أوصل الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب سلام الله عليه خلال أقلّ من خمس سنين من حكمه البلاد إلى حدّ لم يعلم وجود فقير واحد حتّى في أطرافها النائية عن العاصمة، حتى أنّ وجود مستعط غير مسلم كان غريباً وشاذّاً.
- في مجال الاقتصاد، وضمان معيشة الأقلّيات، لم يَدع الإما أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب سلام الله عليه أيّام حكومته فقيراً واحداً من أهل الكتاب إلاّ وضمن معيشته.
- لقد ساوى الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب سلام الله عليه إبّان حكومته في القضاء الإسلامي بين الحاكم الأعلى وفرد عادي من أفراد الأقلية.
- لم يأذن الإمام أمير المؤمنين عليّ سلام الله عليه أيام حكومته بقطع عطاء محاربيه بعد هزيمتهم في ساحة القتال، بل نهى صلوات الله عليه من أن يسمّيهم أحد آنذاك بالمنافقين، مع أنهم كانوا من أظهر مصاديق المنافقين.
- من عدل الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب سلام الله عليه ورحمته أنه وبعد ما أن وضعت الحرب أوزارها في (الجمل) و(صفين) و(النهروان) لم يعاقب مثيري الفتنة، ومشعلي نار الحرب، مع انتصاره عليهم، وتمكّنه من رقابهم.



الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG