18 آب 2017م
آخر تحديث: 18 آب
 
  رقم الصفحه: 201       تاريخ النشر: 23 كانون‌الثاني 2012م









 
 









 


الإمام الحسين صلوات الله عليه

- في ذكري مولد الإمام الحسين سلام الله عليه (وهو 3 شعبان المعظّم) ولكي يصدق علينا أننا نحبّ الإمام الحسين سلام الله عليه ونواليه، أقترح ثلاث وصايا صغار وبسيطة يتمكّن كل واحد منّا العمل بها وهي: 1/ أن نُخبر كل من نلقاه في محلّ العمل أو في الطريق و..., أن يوم الثالث من شعبان هو يوم مولد الإمام الحسين سلام الله عليه. 2/لنتحف أولادنا وعوائلنا بهدايا وحبوات في يوم ميلاده سلام الله عليه ليتربّوا علي حبّه سلام الله عليه 3/ لنظهر علامات الفرح والتهنئة ولنوزّع الهدايا أو الحلويات علي زملائنا في محلّ عملنا ومنطقتنا.
- اسعوا إلى نشر حبّ الإمام الحسين، وبعده فكر الحسين صلوات الله عليه ثم السعي للعمل وفقهما.
- إن من جملة مسؤوليتنا تجاه قضية الإمام الحسين سلام الله عليه هي أمران: الأول: التعريف بالحسين سلام الله عليه وقضيته وجعله عَلَماً بحيث يراه كل إنسان في شرق الأرض وغربها. والثاني: وهو الأهم، بل جُعل الأمر الأول طريقاً إليه، فهو متابعة أهداف الإمام الحسين سلام الله عليه.
- علينا تأسيس عزاء الإمام الحسين سلام الله عليه وتشجيع إقامته بمختلف أساليبه وأشكاله المشروعة، والفقهاء المتخصّصون في معرفة الحلال والحرام ـ وهم مراجع التقليد ـ يُحدّدون ما هو جائز منها وحسب، ولا ينبغي الاستماع لغيرهم، أو القول دون علم.
- كان هدف الإمام الحسين سلام الله عليه هو إنقاذ الناس من الجهالة والضلالة. فعلي كل فرد منّا وبمقدار استطاعته أن يسعي في تحقيق هذا الهدف.
- كان استشهاد الإمام الحسين سلام الله عليه ابتلاءً إلهياً، وكذلك شهر محرم في كل سنة هو ابتلاء إلهي.
- إن مجالس العزاء والبكاء وما يكتب وينشر، هي كلّها مقدّمات لتحقيق هدف الإمام الحسين سلام الله عليه من نهضته المقدّسة.
- عظّموا الشعائر الحسينة, وابنوا الحسينيات, وأقيموا مجالس العزاء والمواكب, وانشئوا الهيئات, وعمّموا مظاهر الحزن والبكاء، تحظوا بجوامع السعادة في الدنيا والآخرة.
- علي المؤمنين اتّباع الإمام الحسين سلام الله عليه في التحلّي بالفضيلة, والالتزام بها في كافّة ممارساتهم في الحياة الاجتماعية مع جميع الناس.
- إن مما يرضي الإمام الحسين سلام الله عليه، هو أن نصحب الشعائر التي تقام باسمه بالفضيلة والأخلاق الإسلامية في كافّة المجالات.
- ينبغي الاستفادة, أكثر من ذي قبل, من التقنيّة الحديثة لنشر أهداف الإمام الحسين سلام الله عليه في العالم كلّه.
- اسعوا في عشرة عاشوراء إلي تعلّم الدين وتعليمه للآخرين، حتي ترتفع درجتكم عند الإمام الحسين سلام الله عليه.
- إن الإمام الحسين سلام الله عليه هو باب رحمة الله الواسعة، ومجالس العزاء والمواكب والحسينيات والشعائر الحسينية هي كلّها جزء من هذه الرحمة الإلهية، فاسعوا أن تكونوا ممن تناله هذه الرحمة الإلهية وذلك بالخدمة والعمل في سبيل الإمام الحسين سلام الله عليه.
- إن كل من يعارض طريق الإمام الحسين سلام الله عليه, بقصد كان أم بغير ذلك, فإنه يلقى جزاء عمله في الدنيا قبل الآخرة.
- إذا سرنا علي نهج الإمام الحسين سلام الله عليه فسننال الدرجات الرفيعة، وإذا ابتعدنا قليلاً والعياذ بالله عن ذلك فإن العاقبة ستكون بالعكس تماماً.
- إن أقلّ تقصير بحقّ الإمام الحسين سلام الله عليه يكون سبباً لغضب الله تعالي, وعاقبته الخسران في الدنيا والآخرة.
- أوصي إخواني الذين يقيمون الشعائر الحسينية بأمرين: الأول: تعلّم الأخلاص في العمل من الإمام الحسين سلام الله عليه. والثاني: عدم التقصير بحقّ الإمام الحسين سلام الله عليه, سواء بالمال أو القلم أو اللسان, وغير ذلك.
- إن الإمام الحسين سلام الله عليه وأصحابه النجباء قدّموا أرواحهم الطاهرة لأجل إقامة الأحكام الإلهية، فعليكم أن تهتموا بها ولا تهملوها أو تبتعدوا عنها فإن ذلك يوجب إبتعادنا عن الإمام الحسين سلام الله عليه.
- أقيموا مجالس العزاء علي الإمام الحسين سلام الله عليه فإن فيها بركات عظيمة.
- إن كل من يتعرّض لعزاء الإمام الحسين سلام الله عليه فإنه يخسر الدنيا والآخرة، ولا يجني من عمله هذا سوي البوار والخسران المبين.
- نحن أمام امتحان صعب, وهو الامتحان في إحياء القضية والشعائر الحسينة المقدّستين, فيجب أن نطلب العون والمدد من الله تبارك وتعالى ونتوسّل إليه بأهل البيت صلوات الله عليهم كي ندخل هذا الامتحان بعزم قوي وإرادة قوية, وننجح فيه.
- إن كل ما يرتبط بقضية الإمام سيد الشهداء صلوات الله عليه فهي من شعائر الله تعالى, فالله عزّ وجلّ استثنى الإمام الحسين صلوات الله عليه, وجعل له خصائص لم يجعلها لباقي المعصومين صلوات الله عليهم.
- إن كل الروايات التي وصلتنا من أهل البيت صلوات الله عليهم تؤكّد ان الشعائر الحسينية المقدّسة كلها هي شعائر الله تعالى, وهذا أمر لا يرتاب فيه أي عالم وفقيه, بل حتى من له باع قليل في العلم.
- إن زوّار الإمام الحسين صلوات الله عليه في الأزمنة السالفة كانوا يتعرّضون لأنواع التعذيب من قبل حكّام بني امية وبني العباس, وكانوا يموتون في غياهب السجون, ومع ذلك كله كان أهل البيت صلوات الله عليهم يأمرون الناس بعدم المبالاة بهذه التصرّفات الإجرامية من الحكّام, ويؤكدّون الاستمرار في زيارة الإمام الحسين صلوات الله عليه ومواصلتها.
- إنّ الشعائر الحسينية, هي من شعائر الله تعالى, ولا يحتاج مراجعة الفقهاء والاستفسار منهم حول الأمر الفلاني من الشعائر الحسينية بأنه هل هو جائز أو مستحبّ, لأنه إذا صار الموضوع من شعائر الله عرفاً, فهو مستحبّ.
- إن الإمام الحسين صلوات الله عليه بقيامه كان يهدف إلى بسط العدالة. وأن يكون الحكم على أساس حكومة رسول الله صلى الله عليه وآله والإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه, وأما معاوية ويزيد فإنهما قد غيّرا وحرّفا, وأبدلا ذلك بالظلم والعدوان وبارتكاب المجازر, وتبعهم في ذلك حكّام بني العباس.
- إن شهر محرّم وصفر فرصة جيّدة لهداية البعيدين والمقطوعين عن أهل البيت صلوات الله عليهم, وفرصة لفضح مؤامرات أعداء أهل البيت صلوات الله عليهم, وفضح المشكّكين بالشعائر الحسينية.
- أسأل الله تبارك وتعالى أن نكون جميعاً من الناصرين لمولانا الإمام الحسين صلوات الله عليه ولأهل البيت الأطهار الأخيار صلوات الله عليهم أجمعين.
- أسأل الله تعالى لكم بالتوفيق في خدمة أهل البيت, وخدمة القضية الإلهية التي تفيض بالخلود والحياة الأبدية على خدّامها وهي قضية مولانا الإمام سيد الشهداء صلوات الله عليه.
- حذار من أن يكون أحد منكم من الخاذلين للإمام الحسين صلوات الله عليه, وحذار من أن يوهن أحدكم ما يرتبط بالقضية الحسينة المقدّسة, لا سمح الله, فضلاً عن عرقلته لها.
 
- إنّ مولانا الإمام بقيّة الله عجّل الله تعالى فرجه الشريف هو وليّ دم الإمام الحسين صلوات الله عليه، وهو الذي أبقاه الله تبارك وتعالى كي ينتقم لدم الإمام الحسين صلوات الله عليه على صعيد الدنيا, وإلاّ فإن الانتقام للإمام الحسين صلوات الله عليه في الدنيا لا يعادل فضاعة الجريمة الكبرى التي ارتُكبت بحقّه صلوات الله عليه.
- أسأل الله تعالى ببركة الشعائر الحسينية أن يجعلنا من القائمين بخدمة الإمام المهدي الموعود عجّل الله تعالى فرجه الشريف والمنتقمين معه للإمام سيد الشهداء صلوات الله عليه.
- أسأل الله تعالى بمقام الإمام الحسين صلوات الله عليه أن يتقبّل من المؤمنين والمؤمنات كافة، في كل مكان، الذين شاركوا في إقامة الشعائر الحسينية، سواء في تأسيسهم للعزاء الحسيني أو المواكب، أو في حضورهم، أو بمشاركاتهم المالية ونحو ذلك.
- إنّ مولاتنا الزهراء صلوات الله عليها تشهق وتتألّم دائماً لمصيبة عاشوراء, وشهقتها سلام الله عليها وتألّمها يؤثّران على الأكوان كلّها وما فيها, سوى الله تعالى, ومن الموجودات التي تتأثر بتألّم الزهراء صلوات الله عليها هي جهنم، فتثور ويشتدّ نارها, ولولا أن الملائكة الموكّلين على جهنم يسدّون أبوابها لأحرقت الأرض, وذلك غضباً لغضب مولاتنا الزهراء صلوات الله عليها.
- إن مولاتنا الزهراء صلوات الله عليها تتألّم لمصيبة الإمام الحسين صلوات الله عليه دائماً, وهذا يعني أن عاشوراء لا تنتهي أبداً، حتى في عصر ظهور مولانا الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف, وحتى في يوم القيامة فإن عاشوراء تتجسَّد للخلائق.
- رغم كل محاولات الحكّام الطغاة في محاربة وعرقلة الشعائر الحسينية نرى ونجد اليوم أن العزاء الحسيني قد انتشر في الدنيا كلها, فالطغاة ظنوا أنهم يقدرون على عرقلة الشعائر الحسينية ومنعها، ولكنهم خابوا وفشلوا، ولو كان بإمكانهم اليوم أن يُخرجوا رؤسهم من قبورهم ويروا اتساع العزاء الحسيني لرأوا خيبتهم وخسرانهم وفشل محاولاتهم.
- إن البهلوي الأول وياسين الهاشمي وصدام ومن تبعهم ويتبعهم في محاربة الشعائر الحسينية، هؤلاء في الواقع هم تعساء بل لا عقل لهم ومجانين، بل أسوَأ من المجنون الذي يتغذّى على فضلاته.
- إن من يتعرّض للحبس والسجن يوماً واحداً في سبيل الإمام الحسين صلوات الله عليه فله أجر كبير، وكلما طال بقاؤه في السجن، وكلما تعرّض للأذى والتعذيب، ازداد أجره.
- إنّ الذي يقوم بخدمة القضية الحسينية المقدّسة يقوم, في الواقع, بإدخال السرور على قلب مولاتنا الزهراء وإسعادها صلوات الله عليها, كما بيّن ذلك الإمام الصادق صلوات الله عليه لأبي بصير بقوله صلوات الله عليه: أما تحب أن تكون فيمن يسعد فاطمة؟
- إنّ خدمة القضية الحسينية تُسعد كل المعصومين الأربعة عشر, من رسول الله صلى الله عليه وآله إلى مولانا الإمام المهدي صلوات الله عليه وعليهم وعجّل الله تعالى فرجه الشريف.
- إن اللامبالاة تجاه الشعائر الحسينية وتجاه كل ما يرتبط بالإمام الحسين صلوات الله عليه، لا معنى لها, فاللامبالاة والخذلان، مهما كان نوعهما، توجبان اللعنة على أصحابهما.
- يجب علينا أن نقوم بخدمة القضية الحسينية وتعظيمها وإحيائها بكلّ ما نملك ونقدر عليه.
- على المعزّين الحسينيين وعلى المقيمين للشعائر الحسينية أن يعلموا جيّداً بأنهم إذا لحقهم ظلم فإنهم سيُثابون عليه، مهما كان نوع هذا الظلم، وسواء كان هذا الظلم من ظلم بني أمية أو بني العباس أو غيره من الحكّام.
- إنّ الذين يُلحقون الأذى بالمقيمين للشعائر الحسينية في الدنيا، سينالون وبال أذاهم في نار جهنم, كما ذكرت الروايات الشريفة, وكما صرّح القرآن الكريم بقوله عزّ من قائل: (يأتيه الموت من كل جانب وما هو بميّت).
- يجب علينا أن لا نستسلم وأن لا ننسحب من خدمتنا للشعائر الحسينية إذا واجهتنا أدنى صعوبة أو أذى.
- أنا أوكّد على الجميع، بالخصوص الشباب, إن لم يكن لديهم استطاعة مالية يقدّمونها في سبيل القضية الحسينية المقدسّة، فليرهنوا ويقدّموا ماء وجوههم لإقامة المجالس الحسينية وإحياء الشعائر الحسينية المقدّسة.
- لا شكَّ أن أيَّ شخص وأيّة جماعة وأيَّ نظام يعادي الشعائر الحسينية أو يتّخذ موقف اللامبالاة تجاهها، لاشك بأنهم سينزون ويُنسَون, وأما الشعائر الحسينية فإنها تزداد يوماً بعد يوم وتنتشر أكثر وأكثر، كما حصل في الأزمان السالفة من بعد سلطة الطواغيت من الأمويين والعباسيين، والبهلوي وصدام. وهذه حقيقة ثابتة للجميع.
- إنّ الطغاة أمثال هارون والمتوكّل والبهلوي وياسين الهاشمي وصدام هم الآن رهائن ما اقترفوه، فهم في عذاب أليم وعظيم جرّاء عداوتهم للشعائر الحسينية ومحاربتهم لها، وأما القضية الحسينية فهي حيّة وخالدة.
- إن بني أمية أرادوا من فعلتهم في يوم عاشوراء أن يقضوا على أهل البيت صلوات الله عليهم وأن يحكّموا على الناس وعلى دينهم أعداء الإسلامم وأهل البيت صلوات الله عليهم.
- من المسلّم به, وكما ذكر الإمام الصادق صلوات الله عليه, أن الأعداء قد تجاوزوا الحدّ وبالغوا في ظلمهم لأهل البيت صلوات الله عليهم في عاشوراء، بحيث لو أن ظلمهم لأهل البيت كان بوصية من رسول الله صلى الله عليه وآله لما استطاعوا أن يقترفوا أكثر وأكبر من الظلم الذي اقترفوه في عاشوراء.
- إن وسائل إعلام الأعداء اليوم، بمختلف أنواعها، تبذل قصارى طاقاتها وقدراتها لنشر الثقافة الأموية ومضادّة الشعائر والقضية الحسينيتين المقدّستين أو التقليل من شأنهما وعظمتهما، مستعينين في ذلك بتأييد أصحاب الأفكار المنحرفة لهم.
- لماذا لا تستفيدون أنتهم أيها المؤمنون والموالون لأهل البيت صلوات الله عليهم من التكنولوجيا الحديثة ومن مثل هذه الإمكانات والقدرات في إيصال نداء الحق ونداء مجابهة الظلم الذي نادى به الإمام سيد الشهداء صلوات الله عليه، وفي إيصال رسالة عاشوراء وما أثمرته؟
- علينا أن نستفيد من التكنلوجيا الجديدة, المتيسّرة اليوم للجميع, أحسن وأفضل استفادة, في إيصال ثقافة عاشوراء إلى البشرية كافة, بمختلف لغاتهم. وعلينا أن لا ننسى بأن العمل الإعلامي هو نصف القضية والنصف الآخر والمكمّل لها بل والأهم هو الدفاع والحماية.
- إن العمل على توسيع رقعة إقامة الشعائر الحسينية المقدّسة بحاجة إلى الحماية والدفاع من قبل الجميع، وبالخصوص الشباب, فلا شك كلما كثر المحامون والمدافعون، ازدادت الشعائر الحسينية نمواً, واتسعت رقعتها وانتشرت في الدنيا أكثر, وهذا الأمر لا يتحقق إلاّ بالجدّ والاهتمام.
- أيها المؤمنون اسعوا كثيراً في إحياء القضية الحسينية المقدّسة كي تسعدوا مولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله عليها وتسعدوا باقي الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم، فإن سعادتكم في الدنيا والآخرة رهينة خدمتكم للقضية الحسينية المقدسة, وكلما تكثرون من خدماتكم، تنالون ثواباً أكبر وأجراً أكثر.
- أسأل الله تبارك و تعالى أن يوفّق الجميع في حشد الطاقات والقدرات والإمكانات في سبيل نشر الشعائر الحسينية المقدّسة وتعميمها في العالم كلّه.
- إن من أهم الأمور بالنسبة للعلماء وأهل العلم، سواء كانوا وعّاظاً أو خطباء أو مبلّغين أو أساتذة ونحو ذلك، هو أن يعلموا جيّداً بأن الناس يأخذون الدين ويتعلّمونه من أهل العلم، ومن أبرز مصاديق تعليم الدين وأهمها: تبيين الحقّ وترك كتمان الحق. وهذا الأمر يضاعف مسؤولية العلماء وأهل العلم، لأنه إذا صلح العلماء صلح الناس، وإذا فسد العلماء فسد الناس وفسد دينهم.
- إن الله سبحانه وتعالى جعل قضية الإمام الحسين صلوات الله عليه قضية استثنائية، فبواسطة القضية الحسينية المقدسة يدخل الناس الجنة سريعاً، وبسببها أيضاً يدخلون النار سريعاً والعياذ بالله، وهذا يصدق على أهل العلم أيضاً.
- إن الكثير من المؤمنين والمؤمنات قتلوا في سبيل القضية الحسينية المقدسة على مرّ التاريخ، وخصوصاً في زمن بني أمية وبني العباس، ومع كل هذه المظالم التي تعرّض لها زوّار الإمام الحسين صلوات الله عليه ومحبّو أهل البيت صلوات الله عليهم، لم ينه الأئمة الأطهار صلوات الله عليهم شيعتهم وأتباعهم ومحبّيهم عن إحياء القضية الحسينية أو عن زيارة الإمام الحسين صلوات الله عليه.
- كان أهل البيت صلوات الله عليهم يدعون الله تعالى في صلواتهم وسجودهم صلوات الله عليهم بأن يمنّ بالرحمة وبالجزاء الجميل وبالأجر العظيم على زائري الإمام سيد الشهداء صلوات الله عليه وعلى الذين يحيون القضية الحسينية المقدّسة.
- إن مسؤولية أهل العلم وخصوصاً في شهري محرم وصفر أن يلتزموا بنهج الإمام الحسين صلوات الله عليه في تبيين الحقّ وترك كتمان الحقّ، وعليهم أن يحذروا من اللعب بالدين، وهذا الأمر بأيديهم.
- إن أبوذر الغفاري عاش فقيراً ومات بسبب الجوع ليس لأنه كان يصلّي أو لأنه كان يبكي في صلاة الليل أو لأنه كان يصوم، بل إن سبب نفيه عن بلده وعيشه فقيراً وموته من الجوع هو لأنه لم يكتم الحق، فهنيئاً لمن يكون كأبي ذر.
- إنّ الإمام الحسين صلوات الله عليه ضمن بدمه وبشعائره بقاء الإسلام.
- لولم يكن الإمام الحسين صلوات الله عليه ودمه الطاهر لما كنّا اليوم نصلّي ولما كان هناك من يقول: لا إله إلا الله.
- إن إقامة التعازي على مصاب الإمام الحسين صلوات الله عليه، وهكذا زيارته، وإحياء شعائره التي هي شعائر الله تعالى، تتميّز بميزة لا توجد في كلّ العبادات حتّى الواجبات منها فضلاً عن المستحبّات، وهي عدم رفع جوازها ولا استحبابها حتى مع الخوف.
- أمّا الشعائر الحسينية ومنها زيارة الإمام الحسين صلوات الله عليه فمع أن المشهور عند فقهاء الشيعة استحبابها ـ لا وجوبها ـ لا تسقط مع الخوف، أي لا يسقط استحبابها فضلاً عن جوازها. ولذلك قال الإمام الصادق صلوات الله عليه في جواب ابن بكير: «أما تحبّ أن يراك الله خائفاً فينا»، ولم يسمع عن المعصومين صلوات الله عليهم تعبير مماثل في مورد عبادة أخرى.
- ليس الضالّون والمذنبون وحدهم يهتدون بالإمام الحسين صلوات الله عليه، بل كلّ إنسان مهما علت درجته يهتدي بالإمام الحسين صلوات الله عليه. فاسعوا للترقّي أكثر والتحلّي بأخلاق أفضل والتكامل في الهداية بالإمام الحسين صلوات الله عليه.
- يجب علينا أن نشارك في خدمة قضية مولانا سيد الشهداء صلوات الله عليه باليد واللسان والمال وما شابه ذلك.
- على كلّ فرد حسب قدرته وطاقاته أن يخطو ويقدّم الخدمة. ومن كان ذا مال كثير فعليه أن يقدّم أكثر من ا?خرين.
- ليعلم ا?خوة الذين يتمتعون بقدرة مالية كبيرة أن مسؤوليتهم في هذا المجال أكبر من غيرهم. وعلى الضعفاء مالياً أن لا ينسوا بأن مسؤوليتهم هي أن يستعملوا جوارحهم في هذا المجال، وأقلّ ذلك هو نشر الشعائر الحسينية بلسانهم.
- إنّ مولانا ا?مام الحسين صلوات الله عليه لا يخصّ الشيعة فقط. فكثير من الكفّار في شرق ا?رض وغربها يقيمون مجلس العزاء على ا?مام الحسين صلوات الله عليه، ويحزنون عليه، وينظمون الشعر بحقّه، ويؤلّفون الكتب حوله.
- لقد شاء الله سبحانه وتعالى أن تتسع إقامة الشعائر الحسينية يوماً بعد يوم رغم محاربتها. فالله تعالى شاء أن تشرق الشمس، وأن يبزغ القمر، وأن تجذب ا?رض ا?شياء، وليس بحول الشمس والقمر وا?رض أن يقوموا بغير ما شاء الله جلّ وعلا. وهكذا فيما يخصّ قضية مولانا سيد الشهداء صلوات الله عليه، فقد شاء الله عزّ وجلّ أن تزداد الشعائر الحسينية وتتسع يوماً بعد يوم رغم عرقلة الظالمين لها ومحاربتها، وهذا وعد إلهيّ تكوينيّ وقطعيّ، ولا يمكن عرقلته أو منعه.
- إن محاولات محاربة القضية الحسينية لها نتائج عكسية أي إن هذه المحاولات تبعث على ازدياد واتّساع إحياء قضية ا?مام الحسين صلوات الله عليه، وليس أنها محاولات عقيمة فقط.
- من كان معرقلاً لإحياء عاشوراء فلا يمكننا أن نتصور عاقبته السيئة واليوم الأسود الذي ينتظره وما سيصيبه في الآخرة.
- نحن لا نستطيع أبداً أن نبلغ مقام مولانا العباس صلوات الله عليه ولا يستطيع أحد أن يبلغ مقامه صلوات الله عليه، ولكننا يمكننا أن نقتدي به ونكمل مسيرته في السير على طريقه صلوات الله عليه.
- إن مجالس العزاء على مصاب مولانا سيد الشهداء صلوات الله عليه تقام اليوم بقرب البيت الأبيض في أميركا وقصر الكرملين في روسيا، فهي اليوم أصبحت عالمية وغدت منتشرة في كلّ مكان.
- إنّ قضية مولانا سيد الشهداء صلوات الله عليه اختبار وامتحان كبير للخلائق، هذا الامتحان يجري وسيظلّ يجري على الجميع، فعلينا أن ننتبه جيّداً الى أن إهانة قضية سيد الشهداء صلوات الله عليه والتلاعب بالشعائر الحسينية أمر خطير جدّاً.
- إنّ الخدمة في سبيل قضية سيد الشهداء صلوات الله عليه ذات قيمة عظيمة جداً وبالأخصّ الفعاليات التبليغية في شهري محرّم وصفر.
- علينا أن نكون يقظين دوماً في أن لا يُسلب منّا توفيق الخدمة في سبيل قضية مولانا سيد الشهداء صلوات الله عليه أبداً بعد كلّ تلك السنين التي قضيناها من عمرنا في سبيل ذلك، وأن لا نكون من الذين تنتظرهم العاقبة السيئة.
- إن محرم وصفر المتعلقان بالإمام الحسين صلوات الله عليه ينقضيان ولكن الإمام الحسين صلوات الله عليه يتعلّق بكلّ أشهر السنة؛ فهو عزّة الإسلام، والإسلام لا يتحدّد بوقت وزمان.
- اسعوا إلى إقامة مجالس الإمام الحسين صلوات الله عليه في بيوتكم طيلة أيام العام، واجعلوا القضية الحسينية حيّة أبداً.
- في زيارة النصف من شهر شعبان المعظّم، يتّجه الملايين من الزوّار من أطراف العراق الحبيب، وأكناف قارّات العالم كلّها إلى مدينة كربلاء المقدّسة؛ لزيارة سيد الشهداء الإمام الحسين، وزيارة أخيه أبي الفضل العباس سلام الله عليهما والصفوة الطاهرة من سلالة أهل البيت سلام الله عليهم، ومن الأنصار الأوفياء الذين استشهدوا مع أبي عبد الله الحسين سلام الله عليه, والحظوة ببركة هذه الزيارة لمصافحة أرواح مئة وأربعة وعشرين ألف رسول ونبيّ، وهؤلاء كلّهم ضيوف الإمام الحسين سلام الله عليه، وضيوف أهالي كربلاء الكرام.
- إننا ننفق في حياتنا اليومية الكثير من الأموال في مختلف الشؤون، وكذلك نصرف الكثير من الجهد والوقت مع الأولاد والزوجة وفي البيت والعمل والتجارة وما إلى ذلك، ولكن لنعلم أن ما ينفق ويبذل في سبيل الإمام الحسين سلام الله عليه هو الأفضل, حيث يحظى بمكانة أرفع وقيمة أكثر.
- لا بأس أن نتذكّر، ونحن على أبواب شهر محرّم الحرام، عطية الله تعالى للإمام الحسين سلام الله عليه الذي ترك الخلق طُرّاً في الله، فقد أعطاه سبحانه امتيازات لم يعطيها أحد قط حتى أولئك الذين هم أفضل من الحسين سلام الله عليه وهم جدّه المصطفى وأبوه المرتضى وأمّه الزهراء وأخوه المجتبى سلام الله عليهم أجمعين، وهذا الأمر ملحوظ في الأدعية والزيارات كثيراً.
- إن الله سبحانه وتعالى أعطى للحسين سلام الله عليه ما لم يعط أحد من العالمين؛ إذ ربط دمه بعالم التكوين، فألقى مسؤولية دمه على الأرض كلها، وعلى كل مَنْ عليها، فكأن الجناية وقعت من كل بقاع الأرض ومَن عليها، ثم حمَّلهم جمعياً مسؤولية الثأر له صلوات الله عليه!
- إن لمحرّم خصوصية وتميّزاً، فبحلول هذا الموسم وبمجرّد أن يهل هلال هذا الشهر يتبادر إلى الذهن اسم الإمام الحسين سلام الله عليه، حيث قتل في العاشر منه مظلوماً شهيداً.
- يذكّرنا شهر محرّم الحرام بمسؤوليتنا تجاه قضية الحسين والثأر لدم الحسين سلام الله عليه، ومن جملة مسؤوليتنا أمران؛ الأول: التعريف بالحسين، سلام الله عليه وقضيته وجعله علماً بحيث يراه كل إنسان في شرق الأرض وغربها. والثاني: وهو الأهم، وقد جعل الأمر الأول طريقاً إليه، وهو متابعة أهداف الإمام الحسين سلام الله عليه.
- لنطالع زيارات الإمام الحسين سلام الله عليه بتأمّل، ولنتدبّر في المفاهيم الموجودة فيها، فإن مطالب كثيرة سيحصل عليها الإنسان خلال التدبّر في هذه الزيارات.
- إن التعريف بالإمام الحسين صلوات الله عليه وقضيته من خلال إقامة مجالس العزاء والشعائر الحسينية، من جانب، والعمل على تحقيق هدف الإمام الحسين المتمثّل بإنقاذ العباد من جهالة الكفر وضلالة الباطل إلى نور الحق والإسلام والإيمان، من جانب آخر، هما ضمن المسؤولية الملقاة علينا جميعا تجاه الثأر للإمام الحسين سلام الله عليه.
- لنشمّر عن ساعد الجد في شهري محرّم وصفر، ولنعد ونستعد من قبل حلولهما ولنستثمر كل طاقاتنا في هذا السبيل من أجل أن يكون الحسين علماً وهادياً لكل البشر، من خلال المواكب والشعائر، والأفلام والتسجيلات، والشبكات العالمية والفضائيات والمنابر والندوات، وكل الوسائل المتاحة لنا، فهذه جزء من مسؤوليتنا الواردة في قول الإمام الصادق سلام الله عليه الذي يخاطب فيه جدّه الإمام الحسين صلوات الله عليه: (وضَمَّنَ الأرض ومَنْ عليها دمك وثأرك).
- ما أكثر الناس الذين لا يعرفون الإمام الحسين صلوات الله عليه وقضيته وأهداف نهضته! وما أثقل مسؤوليتنا إذن؟!
- أقام الإمام الحسين سلام الله عليه دين جدّه صلى الله عليه وآله، ولولاه لما قامت للدين الإسلامي قائمة.
- عسى أن نكون قد تحدّثنا عن الإمام الحسين سلام الله عليه وفضله ووفينا ببعض ما علينا تجاهه ولو بمقدار ما تحمله رأس الإبرة من بلل البحر!! ذلك أن الحديث عن الحسين سلام الله عليه حديث عن الله سبحانه والقرآن وعن الرسالة والحق وعن كل فضيلة.
- لقد أقام الإمام الحسين سلام الله عليه باستشهاده الدين وحفظ الشريعة.
- لولا الإمام الحسين صلوات الله عليه لما كانت الصلاة ولا الصيام ولا حجّ البيت أحد؛ لأن بني أمية كانوا على وشك القضاء على الدين، ولكن الحسين سلام الله عليه حفظه بدمه ودماء أهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين.
- أليس للحسين سلام الله عليه حقّ على الصلاة؛ كل صلاة على وجه الأرض؟! أو ليس لدمه سلام الله عليه حقّ على الكعبة والبيت الحرام؟!
- لولا جهاد الحسين سلام الله عليه وثورته ودمه لما كان يصام شهر رمضان ولما كانت الزكاة والخمس وسائر أحكام الإسلام.
- كان بقاء اسم النبي صلى الله عليه وآله يُرفَع على المآذن ببركة الحسين سلام الله عليه، ولولا الإمام الحسين سلام الله عليه لمحا هذا الذكر معاوية ويزيد وآل مروان بعدهما، ولعادت الجاهلية، فهكذا كان تخطيط معاوية، ولكن الله تعالى شاء أن يرى الإمام الحسين صلوات الله عليه قتيلاً، لأنه يريد إنقاذ الدين بأساليب طبيعية وغير غيبية.
- كل مسجد تدخله اليوم فهو مدين للإمام الحسين صلوات الله عليه، وكل صلاة وصيام، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر، وبر بالوالدين، وإخلاص لله، بل واسم رسول الله صلى الله عليه وآله عندما يرفع في الآذان.. كله من الحسين سلام الله عليه، وهذا معنى قوله صلى الله عليه وآله: (وأنا من حسين).
- لقد قُتل الأنبياء والأولياء في سبيل أحكام الله، وأخبر الإمام الحسين سلام الله عليه أخاه محمد ابن الحنفية لما أراد منعه من الخروج إلى كربلاء، أنه رأى جدّه في المنام، فقال عليه السلام: (أتاني رسول الله صلى الله عليه وآله بعدما فارقتك، فقل: ياحسين اخرج فإن الله قد شاء أن يراك قتيلاً)، فقال له ابن الحنفية: إنّا لله وإنّا إليه راجعون! فما معنى حملك هؤلاء النساء معك وأنت تخرج على مثل هذا الحال؟ فقال له: (قد قال لي: إن الله قد شاء أن يراهنّ سبايا).
- يقول النبي صلى الله عليه وآله لسبطه الإمام الحسين سلام الله عليه: (وإن لك في الجنة درجات لا تنالها إلاّ بالشهادة)، فماذا فعل استشهاد الإمام الحسين سلام الله عليه سوى أنه حافظ على دين الله وأحكامه من الضياع في زمن الطاغية يزيد بن معاوية؟!
- مرة أخرى يطلّ علينا شهر محرّم الحرام وذكرى عاشوراء التي مافتئت مشعلاً يهتدي به الأنام منذ استشهاد سيد الشهداء الإمام الحسين سلام الله عليه إلى يومنا هذا.
- في كل مرة تُحيى ذكرى عاشوراء ينهل محبّوا الإمام الحسين سلام الله عليه قيماً ومفاهيم جديدة من مدرسة عاشوراء الخالدة.
- إنّ عاشوراء ملحمة عظيمة ومضيئة للأجيال على مرّ العصور.
- جعلت عاشوراء الأغيار يطأطئون رؤوسهم إجلالاً لعظمة صاحبها.
- يتزوّد المؤمنون من دروس عاشوراء الغنية لدنياهم وأخراهم.
- لا ننسى بأن ذكرى عاشوراء مرّت بمسيرة طويلة من التحوّلات، وأن التضحيات التي قدّمها الأسلاف والوالهون بسيد الشهداء سلام الله عليه هي التي أوصلت إلينا هذه المدرسة العاشورائية المناهضة للظلم، والعريقة بأهدافها المقدّسة.
- لا يمكننا أن ندّعي انتماءنا لمدرسة عاشوراء ما لم نرخص الغالي والنفيس في سبيل ديمومة أهدافها العالية، وأن نسلّم هذه الأمانة الحسينية السماوية إلى الأجيال اللاحقة مصانة لا تشوبها شائبة، وفي الوقت نفسه فاعلة وبعيدة عن أي زيغ أو حرف، وهذا يتم في حال خلصت النوايا، وأبعدت المصالح الشخصية، ليحلّ محلّها هدف تحقيق مرضاة الله عزّ وجلّ.
- إنّ مهام محبّي أهل البيت سلام الله عليهم إعلاء شأن عاشوراء ونشر ثقافتها وبرامجها، وإحياء مجالس عاشوراء، ومواكبها، بل إحياء كل ما يتعلّق بها من شعائر ليخلد ذكراها، ولا يخفى أنها مسألة محفوفة بالمشاق والصعاب، لكنها مشاق عاقبتها الثواب الجزيل والأجر الوفير.
- لايمكننا مطلقاً أن نتصوّر ما كابد سيد الشهداء سلام الله عليه في يوم عاشوراء، قد تراود الإنسان أحياناً بعض الخطرات، ولكن لا يمكن مطلقاً تصوّر ما جرى في ذلك اليوم فعلاً.
- ليس لنا أن نختصر قضية الإمام الحسين سلام الله عيله بالقول: إنه إمام، والإمام يتمتع بالصبر ورباطة الجأش.
- في أقل من نصف يوم، تجرّع الإمام الحسين سلام الله عليه كل تلك المصائب وتحمّل ما لا يطيقه بشر؛ وكل ذلك كان بعين الله التي لا تنام ولكن ستحلّ الساعة التي يقرّر الله سبحانه بحكمته التامة انتهاء أمر الصبر لتصل النوبة لعدل الله الذي يعد الانتقام من الظالمين أحد فروعه.
- جلّ ما نملك من مثل وقيم هو من بركات تضحيات الإمام سيد الشهداء الحسين سلام الله عليه.
- لقد غرست عاشوراء في أعماقنا مبادئ الإنسانية والعبودية لله عزّ وجلّ والإيثار وخدمة الآخرين والعطف على المستضعفين والدفاع عن المظلومين.
- يجب أن نبقي جذوة ملحمة عاشوراء متقدة على الدوام، وأن نبذل مهجنا دونها، لنضمن الرفعة والشموخ لنا والأجيال من بعدنا.
- لقد كان قبر الإمام الحسين سلام الله عليه في عرض الصحراء حيث لا أثر أو علامة تميّزه، ولم يكن باستطاعة أحد الاهتداء إليه وزيارته من غير دليل مرشد، ومن ناحية ثانية، كان الجواسيس منتشرين في تلك الناحية ومأمورين بالقبض على كل زائر يتجه صوب القبر، لتسليمه إلى السلطات، وقد أدخل هذا الأمر الرعب في قلوب الجميع، ولم يكن أحد ليجرؤ على الزيارة!
- إن صلاتنا وصومنا وحسن أخلاقنا ومعاشرتنا في الأسرة والمجتمع وكل ما يصدر عنا من عمل صالح، كل ذلك حسابه عند الله تعالى، أما الخدمة في سبيل الإمام الحسين سلام الله عليه فلها وضع خاص عما سبق من الأعمال، والإمام سلام الله عليه وحده الذي أعطاه الله يثيب عليها، فهنيئاً لمن ضاعف من خدمته على هذا الطريق.
- للمدرسة الحسينية عطاء لا ينفذ، ومكاسب لا تلبى.
- تجسّد ملحمة كربلاء عظمة الإمام سيد الشهداء سلام الله عليه.
- الإمام الحسين سلام الله عليه إمامنا ومثلنا الأعلى.
- لنر ماذا قدّم لنا سيد الشهداء الإمام الحسين سلام الله عليه حتى نسلك طريقه ونتبع أثره.
- لنحاول تعلّم الدروس من الإمام الحسين سلام الله عليه.
- من دروس كربلاء أن نستعمل ألسنتنا ومواقفنا في فعل الخير دائماً ومع الجميع دون استثناء.
- مما تعلّمناه من سيد الشهداء الإمام الحسين سلام الله عليه أنه إذا كان باستطاعتنا التفريج عن كربة مكروب فلا نتردّد في ذلك.
- يدعونا الإمام الحسين سلام الله عليه إلى أنه إذا كان بإمكان المرء أن يساعد بماله أو لسانه أو التوسط للمساعدة لصالح من يعرفه أو حتى من لا يعرفه... فليفعل.
- لم يكن يوم عاشوراء مناسبة للندب والتعزية فحسب، بل كان ومازال وقفة للتأسّي بدروسه والاقتداء بأبطاله.
- يجب علينا أن نقتدي بالإمام سيد الشهداء سلام الله عليه وأن نتأسّى به في جميع شؤوننا.
- تتميز قضية الإمام الحسين سلام الله عليه بميزتين هما العَبرة والعِبرة، وهاتان الميزتان متلازمتان.
- الذي يحظى بمنزلة أرفع وحرمة أكبر عند الإمام الحسين سلام الله عليه هو الأقدر على أخذ العِبرة منه سلام الله عليه وذرف الدمعة والعَبرة عليه، وعلى قدر السعي في هاتين المسألتين يكون الثواب والجائزة.
- قبل كل شيء يجب أن نعلم لماذا اختار الإمام الحسين سلام الله عليه وأبناؤه وأصحابه طريق الشهادة وبهذه الطريقة المفجعة، ولعل زيارة الأربعين تجيب عن تساؤلنا حيث جاء فيها: «ليستنقذ عبادك من الجهالة وحيرة الضلالة»، هنا استخدمت كلمة «عبادك»، وهي لا تخصّ الشيعة وحدهم، بل جميع العباد.
- لقد فتح الإمام الحسين سلام الله عليه باستشهاده مدرسة العبرة للجميع.
- دعا الإمام الحسين سلام الله عليه الناس إلى مقارعة الظلم وتحمّل الشدائد والمصاعب حتى يذوقوا طعم السعادة.
- أراد الإمام الحسين سلام الله عليه أن ينجّي العباد من الجهل والضلال والتيه.
- إذا أردنا أن نتقرّب من الإمام الحسين سلام الله عليه أكثر علينا أن نبذل ما نملك في إنقاذ أنفسنا وجميع العباد من الجهل والضلال والتيه.
- استشهد الإمام الحسين سلام الله عليه من أجل ثلاثة أهداف: أصول الدين، والأحكام الشرعية، والأخلاق الإسلامية.
- من أراد البرهنة على ولائه للإمام الحسين سلام الله عليه وأهدافه السامية عليه أن يسعى لتحقيق الأهداف التي استشهد من أجلها الإمام سلام الله عليه، والمتجسدة بأصول الدين، والأحكام الشرعية، والأخلاق الإسلامية، وأن يضعها على رأس أولوياته.
- لنا في موقف الإمام الحسين سلام الله عليه مع الحرّ وأصحابه في كربلاء قدوة، فإن الإمام سلام الله عليه سقاهم الماء مع أنه كان يعلم أنهم ـ إلاّ الحر ـ قاتلوه بعد ساعة! وكانت مهمتهم تسليم الإمام سلام الله عليه لابن زياد، فكانوا أظهر مصاديق البغاة والمنافقين والمحاربين والخوارج والنواصب لا شك في ذلك ولا شبهة! وكانوا مسلّحين لكي يجبروا الإمام على التسليم والاستسلام وإن لزم الأمر باللجوء إلى القوة، ولكن تصرّف الإمام سلام الله عليه هو مما أبقى التشيّع حيّاً.
- لم يكن مهمّاً عند الإمام الحسين سلام الله عليه أن يسقي قاتليه، وان اقتضى أن يترجّل ويرشف خيولهم بنفسه، كما تقول الروايات، إنما كان المهم عند الإمام هو الإسلام ودعوة الناس إليه.
- شاء الله عزّ وجلّ أن يجعل من استشهاد الإمام الحسين صلوات الله عليه عَبرة ودمعة، وعِبرة وأسوة، لا للأجيال التي تلته فحسب، بل حتى للأنبياء والرسل على نبينا وآله وعليهم الصلاة والسلام الذين تلاهم الإمام الحسين سلام الله عليه.
- الجزع المذموم شرعاً في عامة المصائب، ممدوح، ومأمور به، ومأجور عليه إذا كان من أجل عاشوراء، وفي سبيل الإمام سيد الشهداء سلام الله عليه.
- تتجسد العِبرة بالإمام الحسين سلام الله عليه عبر القيام بالعمل الجاد من أجل انقشاع الجهل والضلالة عن عامة البشر، ولا يتحقّق ذلك إلاّ بتضافر الجهود والإخلاص لله سبحانه، والتضحية بنسبة عالية في سبيل توعية عباد الله تعالى، ومد نور أهل البيت سلام الله عليهم إلى كل صقع ومكان ومدينة وقرية، وبيت وصريفة، ورجل وامرأة، وفتى وفتاة.
- ينبغي تطبيق نهج الإمام الحسين سلام الله عليه في الاستفادة من عاشوراء لإنقاذ عباد الله تعالى من المظالم المعاصرة، والقتل والسفك، والتشرذم والتعذيب، والاستهانة بالكرامات التي يتعرّض لها اليوم كثير من الناس، والمسلمون خاصة في مختلف أقطار الأرض.
- من أهم أهداف عاشوراء التي في أعناقنا تعميم أصول الإسلام وفروعه عبر جميع وسائل الإعلام والتبليغ في شتى مجالات الحياة.
- ونحن نستقبل عاشوراء الإمام الحسين سلام الله عليه الذي جعله الله تعالى مصباح هدى وسفينة نجاة... ينبغي لنا جميعاً أن نقوم بما يريده الله تعالى ويرضاه منّا، ويكون محقّقاً لأهداف سيد الشهداء صلوات الله عليه.
- من أهداف الإمام الحسين سلام الله عليه في عاشوراء ترسيخ أصول العقيدة الإسلامية من التوحيد، وما يتعلّق به من صفات الله الثبوتية، وما يتنزّه عنه تعالى من الصفات السلبية، وبعثة الأنبياء وما يرتبط بها، وبعثة رسول الإسلام خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وعليهم أجمعين وما يتصل بذلك، والإمامة وبحوثها، والمعاد وشؤونه، ونتائجه من الثواب والعقاب والجنّة والنار.
- من أهم أهداف نهضة الإمام الحسين سلام الله عليه هو أحياء اُصول العقيدة في النفوس.
- لولا نهضة الإمام الحسين سلام الله عليه المباركة لأزالت ممارسات بني أمية والأوائل وأضرابهم الدين من جذوره، ومحت الإسلام عن أصله.
- أؤكد على الشباب في كل مكان أن يستفيدوا في مجال بيان حقائق أصول الإسلام ودفع الشبهات والشكوك المثارة من العلماء بالذات، وأن يعرضوا عليهم أسئلتهم حتى يحقّقوا بدورهم أهم أهداف الإمام الحسين سلام الله عليه.
- من الأهداف التي ضحّى الإمام الحسين سلام الله عليه لأجلها بأغلى ما على وجه الأرض، من نفسه الشريفة وذويه، وأكّد بأغلى ما على وجه الأرض، من نفسه الشريفة وذويه، وأكّد على إحيائها قولاً وعملاً: تركيز الأخلاق الإسلامية في الفرد والمجتمع.
- على المؤمنين اتّباع الإمام الحسين سلام الله عليه في التحلّي بالفضيلة، والالتزام بها في كافة ممارساتهم في الحياة الاجتماعية مع الأقرباء والغرباء، مع الأصدقاء والأعداء جميعاً.
- كان الاقتصاد السليم، والسياسة العادية، والفضيلة، في طليعة أهداف الإمام الحسين سلام الله عليه في قيامه ضد بني أمية، الذين سحقوا القيم وأفسدوا البلاد وأذلّوا العباد، وفرضوا على الأمة فيما فرضوا عليها من الاقتصاد البغيض، والسياسة الظالمة، حتى أصبح المظهر العام للأمة غير الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله وبشّر به العالم وطبّقه في حياته الكريمة.
- ينبغي الاستفادة أكثر من ذي قبل من التقنية الحديثة لنشر أهداف الإمام الحسين سلام الله عليه بجميع محتوياتها من الكتب والصحف، وكذلك الأفلام والمسرحيات والقنوات الفضائية والشبكة المعلوماتية و... وكل ما يمكن بواسطته، وبنزاهة كاملة، إيصال صوت الإمام الحسين سلام الله عليه إلى كل أفراد البشر.
- إنّ نهضة الإمام الحسين سلام الله عليه قرّرت مصير الأمة الإسلامية حين أنقذتها من السقوط في مهاوي الضلال والتحريف والتمزيق التي سقطت فيها الأمة اليهودية، والأمة المسيحية، وغيرهما من قبل.
- إنّ نهضة الإمام أبي عبد الله الحسين سلام الله عليه المباركة فتحت للأمة طريق مواصلة المسيرة في نفس الخط الذي اختطّه رسول الله صلى الله عليه وآله وكافح من أجله مولى الموحدين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، وضحّت في سبيله الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليهما.
- شهر محرّم الحرام، شهر الإمام أبي عبد الله الحسين سلام الله عليه، وشهر التضحيات الكبرى.
- شهر محرّم الحرام، شهر مقارعة الحقّ (متمثّلاً في الصفوة الطيبة من آل البيت وأصحابهم الأبرار) مع الباطل (متمثّلاً في الحكومة الأموية الظالمة وأتباعها من عبيد الدنيا).
- لقد أسفرت المواجهة غير المتكافئة في كربلاء، من ناحية العدّة والعدد، عن انتصار الحق واندحار الباطل، وآثار هذا الانتصار واضحة في كل زمان ومكان، وخاصة في شهري محرّم وصفر، وبالأخص في يوم عاشوراء.
- ها هو اسم الإمام الحسين سلام الله عليه يطبق أطراف الدنيا، وهذا هو عَلَمه الخفّاق يرفرف في كل بقعة، وهذا هو خطّه الذي هو خطّ رسول الله وأمير المؤمنين عليّ صلوات الله عليهما يزداد في كل يوم انتشارا وتألّقاً، وهذه هي المجالس تعقد باسمه من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، وهؤلاء هم الألوف والألوف من الخطباء، والشعراء، والكتاب يردّدون اسمه الشريف، وهذه هي الملايين تهتدي إلى سبيل الحق ببركته.
- لقد تحقّق وعد الله تعالى للإمام الحسين سلام الله عليه بالانتصار، وقد نقلت الأحاديث الشريفة ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله فيما ذكرته عقيلة الهاشميين زينب الكبرى سلام الله عليها للإمام السجّاد سلام الله عليه: (وينصبون لهذا الطف علماً لقبر أبيك سيد الشهداء، لا يدرس أثره، ولا يعفو رسمه، على كرور الليالي والإيام، وليجتهدنّ أئمة الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه، فلا يزداد أثره إلاّ ظهوراً، وأمره إلا علوا).
- انظروا كيف تحقّق جليّاً وعيد الله المنتقم لأعداء الإمام الحسين سلام الله عليه بالبوار.
- ينبغي أن نتعلّم من الإمام الحسين سلام الله عليه دروس الاعتماد على الله تعالى، والعزّة، والتضحية، والأخلاق، وكل فضيلة.
- لقد ضحّى الإمام الحسين سلام الله عليه أعظم التضحيات في سبيل الله تعالى، حيث ضحّى بنفسه الكريمة، وبأسرته الميامين، حتى الطفل الرضيع، كما وضحّى بأصحابه الأخيار.
- من الضروري جدّاً أن يعلم عشّاق الإمام سيد الشهداء سلام الله عليه أنه كلما كانت نسبة التعلّم من الإمام الحسين سلام الله عليه أكثر كان القرب إليه أكثر.
- ينبغي علينا أن نحاول تحقيق أكبر قدر ممكن لواحد من أسمى أهداف الإمام الحسين سلام الله عليه في نهضته الماركة وهو: (إنقاذ عباد الله) بما لهذه الكلمة من معنى واسع.
- ينبغي الإستفادة من موسم عاشوراء بكل الوسائل المتاحة والمشروعة لهداية الناس في جميع أنحاء العالم عبر المجالس، والمواكب، والمسيرات، وغيرها، وبعقد المجالس الحسينية على امتداد السنة لهذه الغاية.
- أبى الله تعالى للإمام الحسين سلام الله عليه إلاّ الشموخ والعلوّ، ولخطّه المبارك إلاّ التوسّع والانتشار، كما أبى لأعدائه إلاّ السقوط والاندحار.
- يصف الإمام الحجّة المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف، جواد الإمام الحسين سلام الله عليه حين وصوله إلى المخيم بلا فارس، وكأنه يحس بالتقصير بسبب عجزه عن إغاثة مولاه الإمام الحسين سلام الله عليه، ومع ذلك فقد أسرع إلى عياله ليخبرهم بالفاجعة العظيمة.
- يمكن تصوير قوله عجّل الله تعالى فرجه الشريف: «ناشرات الشعور» كالتالي: كان من المتعارف عند العرب سابقاً أن المرأة إذا فقدت عزيزاً عليها تبقى بقية عمرها محزونة لمصابه، محرومة حتى من البسمة والضحكة لفقده، فإنها في ظروف كهذه تفتح ضفيرتها داخل الستر والحجاب كعلامة لشدة المصيبة وهذه العادة موجودة في العراق أيضاً وربما في مناطق عربية أخرى، وليس المراد من العبارة كما يتصور البعض أن العلويات خرجن من الستر ورؤوسهنّ مكشوفة والعياذ بالله.
- معنى «ناشرات الشعور» الواردة في الزيارة هو: أن العلويات فتحن ظفائرهنّ تحت المقنع لشدة المصاب، بعد أن ربطن المقانع على رؤوسهن بإحكام امتثالاً لأمر سيد الشهداء سلام الله عليه، فقد أوصاهنّ بذلك لكي لا يذهلن عن حجابهنّ من شدّة المصيبة وعظمة الفاجعة.
- لقد خرج المشركون لمقاتلة رسول الله صلى الله عليه وآله وقصدوا بذلك قتله، وعندما أسر بعضهم في إحدى المعارك لم يستطع النبي صلى الله عليه وآله أن ينام طيلة تلك الليلة بسبب أنين واحد منهم، أما بنو أمية فقد أسروا ذريّته ولم يرقوا لحالهم أبداً.
- إنّ مصيبة الإمام سيد الشهداء وأهل بيته مصيبة استثنائية.
- شاءت إرادة الله تعالى أن لا يكون لمصيبة الإمام سيد الشهداء وأهل بيته صلوات الله عليهم نظير في الكون منذ الأزل وإلى يوم يبعثون.
- انظروا اليوم إلى مقام طفلة الإمام سيد الشهداء سلام الله عليه، السيدة رقيّة، بعد مرور أكثر من ألف وثلاثمئة وخمسين سنة في الشام وهي مركز بني أمية، فما أكثر الحاجات التي تقضى للناس بالتوسّل إلى الله تعالى بهذه السيدة الجليلة!، هذا بالنسبة للدنيا أما في الآخرة فالله العالم.
- لقد انقضى يوم عاشوراء (من هذه السنة) إلاّ أن مصائب أهل البيت سلام الله عليهم لم تنقض بل بدأت من (اليوم)، فلا ندعها تمرّ عيلنا دون أن نستفيد منها على الوجه الأحسن.
- اعلموا أن مصباح الإمام سيد الشهداء صلوات الله عليه, ورغم محاولات الأعداء الكثيرة التي أرادوا بها أن يطفئوا نوره, قد بقي منيراً على مدى أربعة عشر قرناً، وسيبقى منيراً إلى يوم القيامة.
- هنيئاً للزوّار الذين استشهدوا وهم في زيارة أهل البيت سلام الله عليهم، ففي الغد نغبطهم وسنرى إن شاء الله مقامهم الرفيع يوم القيامة.
- لقد أثنى الكثير من غير المسلمين، بل ومن عبّاد النار، على الإمام الحسين سلام الله عليه.
- لا شكّ أن الذين قتلوا اليوم (العاشر من المحرم 1425ه) قد مضوا إلى نعيم الله تعالى، ولكن الويل لأولئك الذين ظلموا معزيّ الإمام سيد الشهداء سلام الله عليه فإنهم في عدا



الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG