18 آب 2017م
آخر تحديث: 18 آب
 
  رقم الصفحه: 213       تاريخ النشر: 23 كانون‌الثاني 2012م









 
 









 


المجتمع الصالح

- الأمور والمؤهّلات المطلوبة منّا لكي نكون على طريق الإمام الحسين سلام الله عليه لسنا بمستواها، فإن الحسين سلام الله عليه أقام الدين، ونحن نرى محيطنا مليئاً بالمحرّمات, وذوينا لا يؤدّون الواجبات, ولا نكترث، فلو أن أحداً من أبنائنا مرض وزادت سخونته نعمل كل شيء لطرد هذه السخونة، أما سخونة المرض الروحي، وضعف العقيدة والإيمان والسرطان الذي يأكل الإيمان فلا نبالي به، فليكن سعينا أن نبدأ بنشر حبّ الإمام الحسين سلام الله عليه، وبعده فكر الحسين سلام الله عليه ثم السعي للعمل وفقه.
- لنعاهد الله على أن نكون عند مرور ذكرى مولد الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف في كل سنة أحسن من السنة السابقة.
- لنبدأ... في ذكرى مولد الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف... الطريق، بأن يسعى كل منّا لتقليل نقاط ضعفه وإصلاح نفسه.
- لو أصلحنا أنفسنا فإن الإمام صاحب العصر الزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف هو الذي سيأتي إلينا قبل أن نذهب إليه.
- على كل فرد منّا أن ينظر ما هي وظيفته تجاه نفسه وتجاه الآخرين؟ وما هي الواجبات المترتبة عليه؟ وما هي النواهي والمحرّمات التي ينبغي له الانتهاء عنها؟
- على كل فرد منّا أن يعرف ما هي الواجبات بحقّه؟ وما هي المحرّمات عليه؟ فعلى الزوج أن يعرف واجباته تجاه نفسه وتجاه عائلته، وتجاه الآخرين. كذا المرأة عليها أن تسعى لمعرفة ما يجب عليها تجاه زوجها وأولادها والمجتمع. وهكذا الأولاد تجاه والديهم والوالدين تجاه الأبناء، وكذا الأخوة فيما بينهم، وهكذا الجبيران والأرحام والمتعاملون بعضهم مع بعض.
- على كل فرد منّا, سواء كان رجلا أو امرأة، شابّاً أم شيخاً، من أهل العلم أم كاسباً, أن يحصل على ملكة تحصّنه من ارتكاب المحرّمات أو التخلّف عن الواجبات، ثم عليه بتعليم الآخرين حسب مقدرته ومعرفته.
- تصرّف أنت بالنحو الصحيح واستفد من حياتك بصورة صحيحة ولا يهم بعد ذلك إن كان قد استفاد الآخرون منك ومن تعاملك معهم أو لا؛ فإن الله تعالى يقول: (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضرّكم من ضلّ إذا اهتديتم)، ولا توجد عبارة أكثر صراحة من هذه الآية في لزوم ضبط النفس وكظم الغيظ.
- لندع الآخرين ينقدوننا ونشجّعهم على ذلك، ثم نطوّر قابلياتنا بالاستفادة من وجهات النظر الصحيحة من بينها.
- على الإنسان أن يستفيد من حياته ووقته أحسن الاستفادة وبأقصى ما يستطيع، فما أدراك أن لا يصبح هذا الأمي الذي نستصغر شأنه اليوم عظيماً من العظماء عند الله في يوم ما؟! ومن الذي أعلمك أن ذلك المثقّف الذي يبدو مهمّاً في نظرك اليوم من الناحية الاجتماعية أو العلمية وتركّز عليه في تبليغك أكثر من غيره، قد لا ينفع في شيء، وربما ارتحل من الدنيا دون أن يقدّم شيئاً ما ينفع الآخرين.
- كل إنسان يعيش على وجه البسيطة إلاّ القليل منهم يوقّر ذاته ويحترمها ويراها أعلى كل شيء، مع أن كل البلايا والمصائب وكل ظلم وتجاوز يأتي من حبّ الذات؛ وذلك عندما يحترم كل منّا ذاته في مقابل الحقّ سبحانه وفي مقابل الأخلاق والمجتمع والفضائل.
- أكثر الأشخاص يرى الله ويرى ذاته معاً؛ ويرى المجتمع ويرى ذاته معاً؛ ولذلك ترى الناس في الغالب يسحقون كل شيء من أجل ذواتهم.
- انظروا إلى بساطة الإسلام وعظمته، وانظروا إلى تعقيد الأنظمة الأخرى وخوائها.
- إن في القرآن الكريم والأحاديث الشريفة مفاتيح لتنظيم معاشر الناس بصورة صحيحة, سواء في مجال السياسة أو الاجتماع أو التربية أو الاقتصاد أو الأسرة أو علاقات الأفراد بعضهم مع بعض، ولا طريق لنا إلاّ بالعودة إلى تعاليم الإسلام.
- في كل آية قرآنية وحديث شريف إنقاذ لنا من باب من أبواب المشاكل التي نعاني منها، فلنرجع إلى القرآن ونطبّقه حرفياً على وضعنا المعاصر، لينزل الله علينا بركات من السماء والأرض.
- الإنسان بطبعه حسن الظن بنفسه؛ ففي الحديث عن الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه أنه قال: (يبصر أحدكم القذى في عين أخيه ولا يبصر الجذع في عينه)، أي أن أحدنا يرى حتى الشعرة الصغيرة في عين أخيه، أي يرى عيوب الناس جيّداً، لكنه لا يرى عيوب نفسه مهما كانت كبيرة.
- قد يعمل أحدكم شيئاً سيّئاً ولا يظهر أثره السيئ إلاّ بعد مرور عشر سنين أو عشرين سنة أو أكثر أو أقل، وربما تظهر الثمرة السيّئة لبعض الأعمال عند الموت!
- لا ينبغي للإنسان الذي تصيبه السيّئة أن يعجب ويقول: لماذا أصبت بهذا البلاء السيّئ؟ فلعل جذوره تعود إلى ما قبل خمسين سنة وهو لا يدري.
- إن الله تعالى جعل لكل شيء قدراً وحدّاً ومقياساً، ومقياس الله لا يختلف ولا يتخلّف.
- ما يخشى منه حقّاً على الإنسان المسؤول، إذا كان نظره إلى اللوازم التي تأتي نتيجة موقع المسؤولية، كالهيبة والتقدير والوجاهة أو الأموال والمكاسب المادية الأخرى، وكانت هذه الأمور هي التي تدفع الإنسان للعمل.
- قد يقال للإنسان الذي هو بموقع المسؤولية، بعد تعب مرير وعناء كثير: لقد فعلت ما فعلت من أجل أمور تخصّك كالوجاهة أو الأموال والمكاسب المادية الأخرى، وقد حصلت عليها فلا شيء لك عندنا، لقد عملت للشهرة والسمعة وحسن الصيت.
- لنعتبر قبل فوات الأوان، وقبل أن نكتشف أنه لات حين عبرة، ولنأخذ الدروس من قصص الآخرين.
- لو شعر من يصاحبنا بعد فترة أنّا كنا نتصنّع الإخلاص ولم نكن مخلصين حقّاً، فربما يشكّ على أثره في المخلصين من أهل العلم كلهم، ويقول مع نفسه: إن هذا الذي عاشرته كل هذه المدّة متصوّراً أنه مخلص تبيّن لي زيفه، فكيف بالآخرين، وهم يعرفون جيّداً كيف يتظاهرون بالإخلاص؟!
- إن لعمل شخص واحد من أهل العلم متظاهراً بالإخلاص تأثيراً سيّئاً على المخلصين الحقيقيين من العلماء.
- الشباب أقدر على أن يسحقوا جبين الشيطان ويرغموا أنفه، فليبادروا قبل أن يتمكّن الشيطان منهم، فإنّ الخلاص من رقبته في المستقبل أصعب، والشيطان نفسه يعرف ذلك، ويعرف أن الإنسان إذا بلغ الأربعين ضعفت قواه وإرادته على محاربة الشيطان إلاّ من رحم الله.
- لنبدأ من الآن في مراجعة أنفسا كل يوم، كل في مجال عمله، ولننزّهها قبل أن يصعب الأمر علينا أكثر، وقبل أن تصيبنا الغشاوة التي تكون مانعاً من نفاذ نور اليقين والعلم إلى أعماقنا.
- أهم المسائل التي ينبغي أن نكون واعين لها وأن نبدأ بمعالجتها هي مسألة الإخلاص والتخلّص من الرياء، فلنراجع أنفسنا في كل موقف بدقة وننظر أنه كم هو لله وكم لأنفسنا.
- قد يرتِّب أحدنا كلامه وأسلوبه وهيئته لأن فلاناً يراه، وفلاناً قد ينقده، وأن من العيب أن يظهر كذا أمام هذا أو كذلك أمام ذاك... أما النيّة فمن الصعب جدّاً ترتيبها وإعدادها لأن أحداً من الناس لا يراها ولا ينقدها، ولا يراها إلاّ الله وهو لا يفضحنا اليوم... وهنا مكمن الصعوبة، ولكن تربية النفوس والإخلاص في النوايا أمر ممكن مع ذلك؛ لأن الله سبحانه وعد التوفيق، وما على الإنسان إلاّ أن يسعى, والتوفيق من الله.
- كيف يتمكّن الإنسان أن لا يضجر ولا يتبرّم ولا تظهر عليه آثار الاستياء مع أن في مجتمعه وبيئته الأذواق المختلفة والسلوكيات المتباينة، ناهيك عن الأحقاد والعداوات والمشاحنات والمشاكسات، فهذا يحسدك وذاك يعاديك، والآخر لا يتفق مع ذوقك في الطعام والشراب أو الدرس أو غير ذلك، فربما ظهرت من صديق فلتة لا ينساها صديقة رغم مضي خمسين سنة ويظل يتألّم منها كلّما تذكّرها... فما أعظم الشخص الذي ينكر نفسه ويقاومها رغم كل ذلك ويظل ضاحك الوجه باسماً!
- من المهم جدّاً أن يسيّطر الإنسان على نفسه ويتمالك أعصابه، ويلقى بالبِشر كل العالم.
- الإنسان الذي يلقى الآخرين بالبِشر هو إنسان ضبط نفسه وربّاها حتى بلغت هذه الدرجة.
- لو اكتشف بعض الناس أن الحقّ ليس معه بل مع مقابله، سواء أكان أستاذه أم تلميذه أم صديقه أم قريبه أم زميله أم المتعامل معه أم أي شخص آخر، يقرّ له ويتراجع، ولا تكون هذه الخصلة إلاّ في نفس خاضعة للعقل.
- من النادر أن تلقى أحداً يتقبّل النصيحة من أعماقه.
- لا تخضع النفوس، في الغالب، في إظهار الانصياع للحق، ولا تذعن في أن موقفها لم يكن صحيحاً، بل كل يحاول أن يظهر أن موقعه كان صحيحاً، وأنه لم يكن جاهلاً، وأنه كان يعلم بحقيقة الأمر، أما أن يقبل من الآخر فهو شيء صعب جداً.
- لنحاول أن تكون وجوهنا باسمة، لا أن تكون مكفهرة, تجعل الناظر إلينا يظن أن عليه أن يدفع كفّارة لذلك.
- البِشر معناه إخفاء الأحزان والهموم الناشئة من المشاكل الكثيرة التي قد يواجهها الإنسان في الحياة، ومقابلة الناس بوجه طلق.
- لنجعل وجوهنا مستبشرة بحيث لو رآنا المهمومون لقلّلنا من همومهم، لا أن نضاعفها لهم، وهذا التصرّف يؤثر في الناس أكثر من القول.
- قد تحاول أن تزيح الهمّ عن صدر أخيك من خلال كلامك معه لمدّة نصف ساعة ولا ترى استجابة، ولكن قد يكون لمقابلتك الطيّبة معه ولقائك إيّاه بالبِشر الأثر الفاعل في تحسن حالته، مع أن هذا الموقف قد لا يستغرق دقيقة واحدة.
- ينبغي ألاّ نتعب أو نملّ ونضجر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإن كانت الاستجابة قليلة، والتأثير بسيطاً؛ فإن الله سيثيبنا على أتعابنا مهما كانت النتيجة.
- لا شكّ أن كل إنسان تتناسب تكاليفه وواجباته مع مقدار معرفته ومدى فهمه وعلمه، فكلما ازداد الإنسان علماً ومعرفة, تضاعفت مسؤولياته وواجباته.
- على الجيل الحاضر ألاّ يتأخر في أيّ خدمة أو عمل يمكن أنْ يقوم به لأجل الأجيال القادمة، على ألاّ يجري بنحو حيث تعود المشاكل نفسها لجيل المستقبل.
- المجتمع الإسلامي هو المجتمع الملتزم بالأخلاق الإنسانية والآداب الاجتماعية التي جاء بها الإسلام.
- كلّ فرد من أفراد المجتمع الإسلامي ينبغي أن يكون مبلّغاً للإسلام وتعاليمه بقوله وعمله، وراعياً لكل فرد من أفراد مجتمعه وأمّته، ومسؤولاً عنهم، فيأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويدعو للإسلام وإلى حكومة إسلامية عالمية واحدة، بالحكمة والموعظة الحسنة، ويجادل من أجل ذلك بالتي هي أحسن.
- صونوا شبابكم وفتيانكم، واعملوا على أن يكونوا مؤمنين ومعتقدين بالله والرسول صلى الله عليه وآله، وأهل البيت سلام الله عليهم... ومهما بلغوا من اعتقادهم، فاعملوا على زيادة هذا الاعتقاد لديهم.
- علينا أن نعرّف الشباب والفتية بنبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله وأهل بيته سلام الله عليهم، بالنحو والكيفية التي عرفّوا بها أنفسهم سلام الله عليهم، وبالطريقة نفسها التي عرّف بها القرآن الكريم شخصية رسول الله صلى الله عليه وآله، وحقيقة الأئمة الأطهار سلام الله عليهم، وليس عبر كلمات الإفراط والتفريط، التي تصدر من بعض الجهات المضلّلة وهي تريد أن ترفع مقام الأئمة الأطهار سلام الله عليهم إلى أكثر من الحد الواقعي، أو تهبط بهم إلى ما دون ذلك.
- أيّ شاب تعرفونه، حافظوا عليه بالطرق الصحيحة، وتحدّثوا معه بأساليب ليّنة مسالمة، وعاودوا الحديث معه مرة بعد أخرى... وإذا تحدّثتم مع شاب لعشر مرّات، ولم ينجذب إليكم، فحدّثوه للمرّة الحادية عشرة، وإلى المرّة العشرين وهكذا... المهم ألاّ تيأسوا؛ لأنه كلما ضاع شاب، تغيّر تاريخ بعينه، وكلما آمن شاب وصار معتقداً حقّاً، فمن الممكن أن يهتدي بواسطة، في المستقبل، آلاف الشباب.
- الشباب... الشباب... صونوا الشباب، وصحّحوا عقائدهم.
- لو لاحظ ذوونا وزملاؤنا أنّا نسعى لأداء صلواتنا في أوقاتها فإنهم سيلتزمون بذلك في الغالب حتى لو لم ندعهم بألسنتنا، وهذا لا يعني عدم وجود استثناءات ولكن التبليغ العملي والتربية والدعوة من خلال العمل بطبيعتها تؤثر أكثر من الدعوة باللسان آلاف المرّات، فما فائدة أن تدعو ابنك لأداء صلاته أول الوقت وهو يراك لا تكثرت بذلك؟!
- الذين عايشوا أشخاصاً اعتقدوا بصلاحهم لمّا لاحظوهم يسعون أن لا تختلف أفعالهم عن أقوالهم هم أفضل في الغالب من الذين استمعوا آلاف المواعظ، دون أن يروا نماذج عملية تجسدها.
- لنسعَ لتقديم النماذج العملية للناس, وهو ما أراده وطلبه منّا الأئمة الأطهار سلام الله عليهم أجمعين، ولا يقتصر دورنا في هذا المجال على أنفسنا بل علينا أن نحاول دون ابتعاد الناس عن الإسلام وعلماء الدين، فإذا ما صدر من أحد أهل العلم تصرّف مشين نسعى لتداركه ولا نقل: إنه تصرّف شخصي ولا علاقة لنا به، بل علينا أن نحاول تداركه لئلا يبتعد الناس بسببه عن الدين والمذهب.
- القرآن الحكيم الذي كان قائد المسلمين للعزّة والكرامة والسيادة، سيكون هو القائد اليوم للعزّة والكرامة والسيادة، المسلوبة عن المسلمين.
- ما أجمل بالمؤمنين أن يجعلوا نسبة مئوية مما يتفضّل الله تعالى به عليهم، للفقراء والمساكين، فقد قال الإمام أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام: (الله الله في الفقراء والمساكين فشاركوهم في معيشتكم).
- على أهل كربلاء الكرام جميعاً بعامة طبقاتهم، وضمن ممارساتهم في تقديم الخدمات المناسبة لمقامهم المترقب منهم، أن يعكسوا للزوّار الكرام أخلاق الإمام الحسين سلام الله عليه الرفيعة ومنهجه العظيم وسيرته الوضّاءة، حتى إذا رجع الزوّار إلى أهاليهم يكونون قد حملوا معهم الفضيلة والخُلُق السامي الرفيع عن أبناء الإمام الحسين وأولاد أبي الفضل العباس سلام الله عليهما، فيكون ذلك مصداقاً واضحاً لأمر الإمام الصادق سلام لله عليه حيث قال: (كونوا دعاة الناس بأعمالكم).
- يجب الاهتمام الخاص بالشباب الصاعد، وعقد مجالس خاصّة لهم وجمعهم في المجالس العامة؛ لتعريفهم بأصول الإسلام وفروعه ومعالي أخلاقه، وتربيتهم كما يحبّ الله تعالى ورسوله الأمين وأهل بيته الأطهار عليه وعليهم الصلاة والسلام، فإنهم وصية الإمام الصادق سلام الله عليه.
- ينبغي على المؤمنين والمؤمنات العزم على ملازمة حسن الخلق مع القريب والغريب، والمؤمن، والصغير والكبير، والرجل والمرأة، والصديق والعدوّ، وغيرهم.
- الشباب رجال الغد، وبُناة المستقبل، وهم وصية النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته سلام الله عليهم.
- كان حول الإمام أمير المؤمنين وسائر الأئمة الأطهار سلام الله عليهم شباب مؤمنون أتقياء، أقوياء نشطاء، انتقلت عبرهم حقائق الإيمان، وأحكام القرآن إلى الأجيال التالية، والأزمان المتعاقبة... وفي ذلك أسوة وقدوة.
- إذا اعتنينا اليوم بالشباب عناية خاصة، واهتممنا بهم اهتماماً مناسباً ولائقاً، من تربية صالحة، وهداية بحكمة، وإرشاد إلى الفضيلة والصواب، فإنه ينشأ فيهم القادة الأبرار، والزعماء الأخيار، والرؤساء الصالحون، والأمناء المصلحون، وهذا الأمر بحاجة إلى همّه كبيرة وشاملة من قبل كافة شرائح الأمّة، لتعطي أحسن النتائج، وأطيب الثمار.
- يلزم على الجميع: الآباء والأمّهات، والأهل والعشيرة، وعامة رجال المجتمع ونسائه، الاهتمام التام بالشباب والشابات، لينشئوا جيلاً صالحاً، ويبنوا حضارة المستقبل على أسس الفضيلة والتقوى، والرفاه والخير، والعدل والقسط.
- ينبغي الاهتمام الأكثر بالتطبيق العملي للآيات القرآنية المنسيات (عملاً) في معظم المجتمعات مثل آية الأخوّة على صعيد الإيمان: (إِنّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ), وآية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: (وَلْتَكُن مّنْكُمْ أُمّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ), وآية الحريّات المشروعة: (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدّينِ), وآية نبذ التكلّف في المعيشة والتزام التعايش: (وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأغْلاَلَ الّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ), وآية الأمّة الواحدة: (إِنّ هَذِهِ أُمّتُكُمْ أُمّةً وَاحِدَةً), وآية بسط العدل والإحسان في شتى مرافق الحياة: (إِنّ اللهَّ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ....) وغيرها... وغيرها.
- لابدّ من السعي والجدّ والاجتهاد في تثقيف الناس وبيان عقائد مذهب أهل البيت سلام الله عليهم، ودفع الشبهات التي ضدّهم وذلك بتأسيس المراكز الإسلامية والمساجد والحسينيات وطباعة الكتب ونشر معالم مذهب أهل البيت سلام الله عليهم بين الناس.
 



الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG