26 حزيران 2017م
آخر تحديث: 25 حزيران
 
  رقم الصفحه: 214       تاريخ النشر: 23 كانون‌الثاني 2012م









 
 









 


السياسة والدولة

- الديمقراطية تعني حكم الأكثرية، فلو حصل شخص ما على واحد وخمسين في المئة من الأصوات، فهذا يخوّله لأن يصبح رئيساً للبلاد، وهذا من أكبر أخطاء الديمقراطية.
- تطبيق الإسلام بصورة ناقصة يعطي صورة مشوّهة عن الإسلام، وهذا هو حال بعض الدول الإسلامية اليوم المتبجّحة بتطبيق الإسلام مع أنها لا تطبّق إلاّ جَلْد الزاني وقطع يد السارق، فهل هذا هو الإسلام وحسب؟
- عندما تراجعون الفقه الإسلامي تجدون خمسين كتاباً، الكتاب الخمسون منها هو كتاب الحدود... فهو واحد من خمسين كتاباً بل هو الكتاب الأخير، فلماذا يُتصوّر أنّه الإسلام كلّه؟!
- الدولة غير الإسلامية هي الدولة التي لا تحكم بالإسلام أي لا تطبق قوانين الإسلام، وإن كانت تسمى نفسها إسلامية، فليس المهم الاسم بل التطبيق والعمل.
- كل حكم لا ينتهي إلى الله فهو غير مشروع وغير إسلامي وإن كان صادراً عن دولة تسمّى إسلامية؛ لأن المهم الواقع وليس الظاهر، فلو صنعت من الكارتون شكلاً على هيئة إنسان فهل يصبح إنساناً مع أنه لا روح فيه ولا يتكلّم ولا يرى ولا يفكّر؟ أم أن الإنسان هو هذا الكائن الذي يتحرّك ويريد ويقوم ويقعد ويفكّر.
- لا يكفي للحاكم أن يقول: إنني حاكم إسلامي، بل لا بد أن يكون مستنداً إلى القرآن والسنّة، فما لم يؤيّده القرآن والسنّة والمعصومون سلام الله عليهم ويقولون أنه من عند الله، فهو في واقعه غير إسلامي وإن تسمّى بالإسلام.
- إننا لا نسير خلف الأسماء والشعارات بل خلف الواقع.
- الأحكام التي تصدر عن الحاكم غير المنصوب من قبل الله أو شرائعه فغير واجبة الاتِّباع، إلاّ في إطار الضرورة وخوف التهلكة فقط.
- لا شكّ أن الإسلام له نظام خاص للحكم، وإدارة شؤون المجتمع، كما لا شكّ في أن هذا النظام الإسلامي الخاص قد طُبّق في البلاد الإسلامية طيلة ثلاثة عشر قرناً حتى سقوط الدولة الإسلامية قبل أكثر من نصف قرن، سواء أكان التطبيق تامّاً أم ناقصاً.
- الحكم في الإسلام لا جمهوري ولا ملكي، بالمعنى المصطلح لهما في قاموس عالم الغرب اليوم، بل استشاري، ويصحّ أن نطلق عليه هذا الاسم باعتبار الاستشارية اسم.. لـ(الجمهوري)، فإنه ليس الحكم في الإسلام ملكيا وراثياً.
- مواصفات الحاكم الإسلامي: أنه رجل مؤمن، متفقّه في الدين تماماً، يعرف شؤون الدنيا، ويتحلّى بالعدالة التامة، فمتى ما توفّرت في الإنسان هذه الشروط, ورضي به أكثر الناس صار حاكماً، وإذا فقد إحدى هذه الشروط عزل عن منصبه فوراً، ولكن إذا لم ترض الأمة ببقائه رئيساً حقّ لهم تبديله إلى غيره ممن جمع الشرائط.
- إنّ في الإسلام انتخابات، واستفتاء، وإدلاء بالآراء والأصوات، ومجالس أمة وبلدية، وما شابه ذلك. فيه كل ذلك، بالنسبة إلى زماننا، زمان غيبة الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف بالصيغة الإسلامية.
- لا نقص في الأحكام الإسلامية ولا عوز فيها، حتى نحتاج إلى تشريع شيء أو تقنينه، ففي الحديث أن الإسلام قد بيّن لنا حكم كل شيء حتى أرش الخدش.
- السبب فيما نراه في البلاد الإسلامية اليوم من نواقص، ومشاكل، يعود إلى أنها إسلامية بالاسم فقط، والشعار فحسب، وليس أكثر من ذلك.
- الذي يقوم بالتشريع، ويعرض عن حكم الله يضيّق عليه عيشه، كما ضاق على البلاد الإسلامية اليوم عيشهم، وله في الآخرة العار والنار.
- وظيفة الحكومة الإسلامية تجاه الأمة هي حفظ العدل بين الناس، داخلاً وخارجاً، والدفاع بالحياة إلى الأمام، وتوفير الفيء، من الرزق والمال عليهم، وتعليمهم وتثقيفهم، وحفظ أمنهم واستقرارهم.
- القانون الذي تعمل به الحكومة في الدولة الإسلامية هو القانون المستفاد من الكتاب والسنّة والإجماع والعقل.
- لا بأس بالحزب تحت إشراف العلماء المراجع إذا كان مقدّمة لمجلس الأمة الذي هو مقرّر للتنفيذ، أما الحزب الذي هو مقدّمة للمجلس الذي يقوم بعملية التشريع فلا، وذلك لأن تشريع القانون خاص بالله سبحانه.
- لا بأس بالأحزاب التي تعمل لأجل إعمار الوطن إذا لم تكن مخالفة للشرع.
- لا رأسمالية في الإسلام، ولا اشتراكية، بالمعنى المفهوم اليوم، ولا شيوعية، ولا توزيعية.
- إن الموظّفين في الدولة الإسلامية قليلون جدّاً، لأن كثيراً من الدوائر لا حاجة إليها في الدولة الإسلامية، ثم إن كثيراً من الأعمال التي تقوم بها الحكومة الآن يقوم بها الناس في الدولة الإسلامية، وما يبقى على عاتق الحكومة من أعمال إنما هي قليلة فتنجز بأسرع وقت وأبسط صورة طبيعية.
- الإسلام لا يفاجئ الأمة بإصلاحاته، وإنما يتدرّج معهم في تطبيق الإصلاحات، فأولاً يهيئ لمن يعترف بأعمالهم ما يناسبهم من أعمال، ثم يدرّ عليهم من خزينة الدولة ما يساعدهم في شؤونهم، حتى يتم لهم العمل الذي يريدون مزاولته، وبعد هذا، فهل يسمح أحد لنفسه ممن لا يقرّ الإسلام عمله، ولا يعترف به، أن يتمرّد على النظام الإسلامي بعد أن هيّأ الإسلام له عملاً يناسب مقامه من الأعمال الحرّة النافعة، وساعده حتى تمكّن من مزاولته بكل عزّ ورفاه؟
- يلغي الإسلام المخامر وعمل الفواجر وما أشبه في دولته، وفي نفس الوقت يهتم كثيراً بأمور معاش أصحاب تلك الأعمال السيّئة، من خلال إيجاد ما يناسب مكانتهم وشخصيتهم من عمل يدرّ عليهم الرزق الحلال ويغنيهم عن الحرام.
- يشجّع الإسلام كل ما يؤدّي لنشر الوعي بين الناس ويعمّم الثقافة الإنسانية في الأمة، ويحرّم المفاسد والمغريات في هذه الوسائل، فإذا خلصت منها كان الإسلام من أشدّ المستقبلين لها.
- الحكومة في الإسلام شعبية بالمعنى الصحيح للكلمة، فماذا يريد الناس غير المشاركة في الرأي، وغير الغنى، والعلم، والحريّة، والأمن، والصحّة، والفضيلة، مما يوفّرها الإسلام خير توفير؟
- تزدهر الحياة، بجميع أبعادها وجوانبها، في ظل النظام الإسلامي العادل، فتُعمر الديار، وتُبنى الدور، وتزرع الأرض، وتتقدّم الصناعة، وتتوسع التجارة، وتتراكم الثروة، ويستقرّ الناس في جوٍّ لا ظلم فيه ولا جور، ولا عنف ولا إرهاب، ولاقيود ولا أغلال، ولا سجن ولا تعذيب، ولا مشاكل ولا فقر، ولذا كان العمران والرقي، والمحبّة والثّقة، إبّان تطبيق الإسلام أمراً عادياً لم يجده العالم في هذا اليوم وإن كثرت فيه الوسائل.
- هل يوجد بلد في العالم اليوم يخلو من المتسولين؟ لو ذهبتم إلى أغنى بلد في العالم لوجدتم فقراء ومتسولين.. وبالطبع، فإن الأمر يتفاوت من بلد إلى آخر؛ فهناك بلد فيه متسولون وفقراء أكثر، وآخر أقل.. وهكذا فأنتم تلاحظون أنه حتى في أكثر بلدان العالم تقدّماً، وفي ظل أفضل القوانين العصرية، يوجد متسولون، في حين لا تجد مثل هذه الحالة في الإسلام، بل لا معنى لوجود حالة تسوّل في بلد إسلامي! فقد كان الإمام عليّ بن أبي طالب سلام الله عليه رئيس أكبر حكومة لا نظير لها اليوم سواء من حيث القوة أو العدد، لأن الإمام كان يحكم زهاء خمسين دولة من دول عالم اليوم، وليس في دولته من فقير.
- سعادة الدنيا والآخرة رهينة مثلث، يشكّل طرفاه الاقتصاد السليم، والسياسة العادلة، والطرف الثالث الفضيلة.
- أكّد القران الحكيم أكثر من مرّة على الاقتصاد السليم، والسياسة العادلة، والفضيلة، وقد أعلنها رسول الله صلى الله عليه وآله والإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب سلام الله عليه قولاً، ومارساها في أعمالها طيلة حكومتهما المثالية الفريدة.
- في البلد الإسلامي في وقت حكم الإسلام الصحيح، يلزم أن لا يوجد حتى فقير واحد، فالضمان الاجتماعي في الإسلام يحتم على الحاكم الإسلامي أن يزيل الفقر نهائياً.
- حتى الكافر, في بلد الإسلام, يسأل الناس.. يكون أمراً غريباً.
- لماذا الفقر، والاقتصاد سليم، والسياسة عادلة، والمجتمع فضيل؟
- هل يوجد، حتى اليوم، وفي أغنى بلاد العالم بلد لا يوجد فيه حتى سائل واحد؟
- إن خالق الإنسان هو الأعلم بمصلحة الإنسان، وإن القانون الذي سنّه الله تعالى للإنسان في القرآن الحكيم والسنّة المطهّرة المأثورة عن أشرف الأنبياء والمرسلين محمّد المصطفى وأهل بيته الأطهار عليه وعليهم الصلاة والسلام هو الأفضل للإنسان في كافّة جوانب حياته.
- حكومة رسول الله صلى الله عليه وآله والإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه أثبتت بكل وضوح صلاحية قانون الإسلام عند التطبيق من أي قانون آخر.
- ينبغي مواصلة التأكيد من قبل جميع شرائح الأمة على ضرورة إسلامية كل بنود القانون وموادّه سواء المؤقّت أم الدائم، وجعل الإسلام هو المصدر الوحيد للتشريع، عبر كل الوسائل المتاحة من الإذاعات والتلفيزيونات إلى الكتب والصحف والمجلاّت إلى الخطب والندوات، إلى اللقاءات الفردية والجماعية وغيرها؛ فإن في سيادة قوانين الإسلام سعادة الدنيا والآخرة.
- الحكومة الإسلامية حكومة استشارية.
- الاستشارية نظام متفوّق على نظام (الديمقراطية) على ما أوضحه المرجع الشيرازي الراحل رضوان الله عليه في كتبه.
 



الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG