18 تشرين‌الأول 2017م
آخر تحديث: 18 تشرين‌الأول
 
  رقم الصفحه: 222       تاريخ النشر: 29 كانون‌الثاني 2012م









 
 









 


مع مسؤول لجنة سيد الشهداء سلام الله عليه الخيرية في الكويت

من الملاحظ في سيرة أهل البيت سلام الله عليهم أنهم كانوا يحثّون على أمرين مهمين جداً وهما خدمة الناس وتثقيفهم بثقافة الإسلام، ففي سيرة كل معصوم منهم نلاحظ أن لقضاء حوائج الناس وحل مشاكلهم المختلفة اهتماماً خاصاً، فضلاً عن الحرص الشديد على تعليم الناس بتعاليم الدين وتربيتهم على آداب الإسلام وأحكامه المقدسة.
فهذا أمير المؤمنين سلام الله عليه طيلة أيام حياته كان يفتش عن المستضعفين والمحتاجين من الناس ليقضي حوائجهم ويحلّ مشاكلهم، وفي الوقت نفسه كان له سلام الله عليه اهتمام خاص بتعليم الناس بتعاليم الإسلام حتى بلغ به الأمر أنه كان يطلب منهم أن يسألوه ويستفيدوا من علومه قبل أن يفقدوه.
وكذا الحال بالنسبة لسائر الأئمة المعصومين سلام الله عليهم الذين كانوا يحرصون كل الحرص على أن يقضوا حوائج الخلق ويعلّموهم تعاليم الإسلام المباركة، وليس ذلك فحسب بل إنهم أيضاً ربوا الشيعة الموالين على ذلك حتى صارت الأجيال عبر العصور المختلفة تحرص على هاتين الخصلتين المهمتين.
ففي أشدّ الظروف وأحلكها تجد الشيعة الموالين يهتمّون بخدمة الناس وتعليمهم بتعاليم أهل البيت سلام الله عليهم، وقد قدّموا من أجل ذلك الكثير من التضحيات وعانوا أشد الظروف وقاسوا أصعب الضغوط، ومع ذلك لم يتخلّوا عن هاتين الخصلتين المهمتين.
وقد بقي الأجيال من الموالين يتواصون جيلاً بعد جيل بهذه الخدمة وإحياء ذكر الأئمة الأطهار سلام الله عليهم إلى عصرنا الراهن حيث نهض كثير من الموالين ببركة وصايا المراجع العظام والعلماء الأعلام بهذه المسؤولية وتصدّوا لإحياء سنّة أهل البيت سلام الله عليهم في المجتمع.
فاليوم تجد أن كثيراً من المؤسسات الخيرية والمراكز التوعوية قد حملت على كاهلها عبء خدمة الناس ونشر ثقافة أهل البيت سلام الله عليهم بشتى الطرق وبمختلف الوسائل، ومن أبرز المؤسسات الخيرية والدينية في عصرنا الحاضر لجنة سيد الشهداء سلام الله عليه الخيرية التي حملت رسالة أهل البيت سلام الله عليهم وجنّدت نفسها لخدمة التشيع ونشر علوم الأئمة الأطهار سلام الله عليهم في العديد من دول العالم.
من هنا كانت لنا وقفة عابرة مع الأستاذ جميل كمال مسؤول هذه اللجنة الخيرية حول بعض النشاطات والمشاريع الدينية والثقافية للّجنة، فأهلاً بك فضيلة الأستاذ في هذا اللقاء.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين، في البدء أشكر الأخوة في مجلة النفحات الدينية على هذا اللقاء سائلاً الله تعالى أن يوفقكم لخدمة التشيع وإيصال صوت أهل البيت سلام الله عليهم إلى العالم كافة.
س : متى تأسست لجنتكم الموقّرة؟
تأسست اللجنة في الكويت سنة 1422 للهجرة الموافق لسنة 2001 للميلاد وبدأت نشاطاتها بانطلاقة موفّقة في مجال العمل الديني حيث رفعت شعار الأممية والعالمية في العمل من أجل خدمة الناس وربطهم بثقافة أهل البيت سلام الله عليهم.
س: على يد من تأسست اللجنة ؟
تأسست اللجنة على يد بعض الإخوة الكرام في دولة الكويت تحت مظلّة حوزة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله عام 2001 للميلاد، وهي اليوم تواصل نشاطاتها تحت رعاية وتوجيهات سماحة المرجع الديني السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله.
س : كيف كانت البداية ؟
بدأنا نشاطاتنا على أساس محورين مهمين، الأول هو المحور الثقافي والثاني محور المؤسسات.
س: ما هو الهدف من تأسيس اللجنة ؟
في الحقيقة أهداف اللجنة كثيرة منها:
1- الاهتمام بشؤون الفقراء والبأساء والمحرومين، والتخفيف من معاناتهم، ومدّ يد العون إليهم حسب الإمكانات المتوافرة ومن غير تمييز بينهم.
2- إغاثة المنكوبين والمتضرّرين جراء الكوارث الطبيعية كالزلازل وغيرها، وجمع التبرعات وتقديمها لهم.
3- الاعتناء بالأجيال الناشئة والسعي لتقديم الخدمات اللازمة لهم.
4- نشر الثقافة الهادفة المعتمدة على اللاعنف والشورى في العالم، عبر الوسائل الإعلامية المختلفة بشكل أممي.
5- إنشاء المشاريع الخيرية النافعة بما يتماشى مع أهداف اللجنة.
6- تعريف الناس بالمشاكل التي قد يتعرضون لها وتقديم أفضل الحلول لها.
س: ماهي نشاطات اللجنة ؟
نشاطات اللجنة كثيرة ومتنوعة منها:
1- بناء العديد من المساجد والحسينيات في شتى الدول؛ منها سوريا ولبنان والعراق وأفغانستان وأفريقيا وإيران وغيرها.
2- تشييد بعض المراكز الدينية في العراق وأفريقيا وتركيا.
3- تزويج الشباب والشابات في العراق وإقامة حفلات جماعية لهم.
4- حفر آبار الماء في أفغانستان وأفريقيا.
5- طباعة ما يقارب أكثر من ربع مليون كتاب توعوي خلال سنة1424 للهجرة وتوزيعها في مختلف أنحاء العالم.
6- شرعنا ببناء ثلاثة مشاريع كبيرة منذ سنة 1425 للهجرة في كربلاء المقدسة وهي: حوزة علمية باسم سيد الشهداء سلام الله عليه ومركز إسلامي في تركيا وآخر في أفريقيا في تنزانيا.
7- دعم وبناء عدد من المستشفيات في إيران في مدينتي مشهد وقم المقدّستين.
8- دعم الحوزات العلمية بالتبرعات المختلفة سواء في الكويت وفي العراق وإيران وفي أفغانستان وأفريقيا.
9- مشروع إفطار الصائم في عدد من الدول الإسلامية ومنها الكويت وإيران والعراق وأفغانستان.
س : لو تذكر لنا جانباً من نشاطاتكم في بعض الدول المختلفة بالتفصيل؟
أما حول نشاطاتنا في الكويت فهي على عدة محاور؛ الأول هو المحور الاجتماعي، حيث قامت اللجنة بتوزيع العديد من المساعدات المختلفة على الأسر المتعفّفة والأيتام، خاصة في العشرة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، علماً أن اللجنة على استعداد تام لتطوير خدماتها الاجتماعية في الكويت متى ما أتيحت لها الظروف المناسبة.
وقد قامت اللجنة بنصب العديد من برّادات الماء في مختلف أنحاء الكويت استجابة لرغبة بعض الخيّرين.
أما في الجانب الثقافي فقد وُفّقت اللجنة ببركة دعم الخيّرين لطباعة الآلاف من الكتب التخصصية ولشرائح مختلفة من الناس للمرأة والأطفال والشباب وقد نال كثير منها رضا الناس.
وفي العراق فمنذ أن أتيحت الفرصة للعمل فيه ونظراً لتدهور الأوضاع فيه على مختلف الأصعدة شرعنا بالعمل رغم كثرة العقبات وخطورتها، وقد توالت المساعدات والتبرعات علينا لأجل العراق فهرعنا لإسعاف هذا البلد وإغاثة المنكوبين فيه من الموالين وذلك كالتالي:
قمنا وبتنسيق مع إدارة مركز العمليات الإنسانية في الكويت بإرسال أربعين براد ماء كبير الحجم للشرب في الأماكن العامة، كما جمعنا كمية مناسبة من الملابس المختلفة وقد تم توزيعها عبر مسؤولينا في العراق.
وقد بعثنا المئات من حقائب الأطفال ووزعت خلال موسم الدراسة عليهم، فضلاً عن إرسال مجموعة جيدة من مستلزمات الدراسة من دفاتر وأقلام وغير ذلك.
بالإضافة أننا أرسلنا العديد من اللوازم الكهربائية كالمبردات والمراوح وقد وزعت على المحتاجين، ناهيك أننا أرسلنا العديد من أطنان المواد الغذائية وقد وزعت في مختلف مناطق العراق، وقد لاقت نشاطاتنا وبحمد الله وفضله إستحسان الشعب العراقي وحكومته المؤقتة التي وافقت على منحنا مجوّزاً للعمل في العراق.
أما الأعمال الإنشائية في العراق فقد قمنا بما يلي:
1- تشييد أول حسينية في مدينة كربلاء المقدسة باسم حسينية الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله في منطقة الهندية وهي من المناطق المفتقرة إلى مشاريع كهذه ويبلغ مساحتها 200 متراً مربعاً فضلاً عن المرافق الأخرى اللاحقة بها.
2- بناء حسينية سيد الشهداء سلام الله عليه في منطقة حي النقيب قرب حرم الإمام الحسين سلام الله عليه.
3- بناء مركز ومسجد سيد الشهداء سلام الله عليه في منطقة الحسينية إحدى ضواحي كربلاء المقدسة.
4- المساهمة في إكمال العديد من المراكز الدينية سواء في المدن المقدسة أم في غيرها.
5- وضع حجر الأساس لأول حوزة علمية في كربلاء المقدسة بمساحة كبيرة من حي الأطباء.
بالإضافة إلى ما ذكرت فقد كان للجنة دور إجتماعي مهم في العراق منها المساهمة في برنامج التزويج الجماعي حيث تم تزويج 550 شاباً وفتاة وذلك على دفعتين، وقد لاقى هذا العمل استحسان وتقدير الشعب العراقي.
ولا أنسى أن أشير إلى بعض المشاريع الأخرى في العراق ومنها مشروع طباعة الكتب وتوزيعها في معظم مناطق العراق ومساعدة الفقراء والمحتاجين من الأسر المتعففة بالمساعدات المختلفة.
أما بالنسبة لمشاريعنا في سوريا فقد افتتحنا جامعاً كبيراً بكامل مستلزماته وقد سمّي بجامع أمير المؤمنين سلام الله عليه، كما فرغت اللجنة من إعداد مسجد آخر تبرعت به إحدى المؤمنات في منطقة حمص وحسينية في محافظة (أدلب) وقد تبرّع بأرضه أحد المحسنين وشيد بنفقة إحدى الخيرات.
ومن مشاريعنا في سوريا بناء حسينية الإمام الباقر سلام الله عليه في مقام السيدة زينب سلام الله عليها وحسينية أخرى في منطقة الحسكة.
وفي أفغانستان قامت اللجنة بطباعة أكثر من 12000 نسخة من القرآن الكريم تم توزيعها في أفغانستان وإيران كما اشترينا 2000 نسخة من كتاب مفاتيح الجنان ووزعناها في أفغانستان، وقد تم على يد اللجنة بناء قرابة 50 مسجداً ونحن الآن بصدد تشييد مدرستين دينيتين .
كما دعمت اللجنة كثيراً من الفقراء والمحتاجين سواء بالمبالغ المادية أو بالمساعدات الأخرى مثل توفير الغذاء واحتياجات المعيشة لهم وقد أرسلنا مبالغ نقدية في بداية فصل الشتاء إلى مكتب اللجنة في مدينة قم المقدسة لشراء كمية كبيرة من الفحم والبطانيات للتدفئة في أفغانستان فإن البرد القارص وقلّة ما في اليد عند كثير من الفقراء جعلتهم يعانون من مشاكل لا حدّ لها.
كما تم شراء أطنان من دقيق القمح لتوفير الخبز للفقراء وذلك بالتنسيق مع مؤسسة الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف، أضف إلى ذلك أننا أسّسنا بعض المخابز الخيرية ليستفيد منها الفقراء والمحتاجون، فضلاً عن حفر آبار المياه في العديد من قرى أفغانستان ومنها غزني ومزار شريف وكابول.
وفي إيران أنجزنا أكثر من مشروع ومنها تشييد مستوصف خيري في إحدى قرى مشهد المقدسة وذلك في قرية (قورقي)، وبناء حسينية سيد الشهداء سلام الله عليه التي تقدَّر مساحتها بأكثر من 450 متراً، فضلاً عن بناء مستوصف الإمام الحسن سلام الله عليه في بعض ضواحي مدينة مشهد المقدسة والإشراف على مسجد الإمام الجواد سلام الله عليه.
كما ساهمنا بتبرّع لتوفير جهاز الأشعة في مستوصف خدمة أهل البيت سلام الله عليهم وقدره 5400 دينار كويتي في مدينة قم المقدسة علماً أن المستوصف يخدم أكثر من 7000 مريض شهرياً من الفقراء والمحتاجين.
ولما تعرّضت مدينة (بم) الإيرانية إلى كارثة الزلزال بعثت اللجنة مندوباً عنها لإيصال المبالغ النقدية التي جمعت من الخيرين في الكويت وذلك من خلال التنسيق مع لجنة كانت قد شكلت لهذا الغرض في مدينة قم المقدسة، علماً أن لنا نشاطاً آخر لإغاثة المتضررين والمنكوبين من دول جنوب شرق آسيا في قضية السيل الذي حصل من المحيط الهندي حيث تم التبرع لهم بمبالغ نقدية، وكان للجنة أيضاً دور بارز في دعم محافل القرآن الكريم في مختلف مناطق إيران ومنها قم المقدسة وشيراز وإصفهان.
س: ماذا عن قارة أفريقيا؛ هل لكم فيها نشاطات أيضاً؟
إن القارة الأفريقية ـ كما تعلمون ـ واسعة والعمل فيها ليس بسهل، ولذا فقد تبنّينا استراتيجية عمل خاصة فيها وذلك بالتركيز على دول خاصة لكي تعطي ثمارها في القريب العاجل.
ومن هنا فقد سافرتُ شخصياً قبل حوالي ست سنين إلى أفريقيا ولاحظت الأوضاع عن كثب، علماً أن عملنا تركّز في شرق أفريقيا في كلٍ من تنزانيا وكينيا وزنجبار ومدغشقر....
وقد وُفّقنا بحمد الله لإنجاز أكثر من مشروع في أفريقيا منها:
المساهمة في دعم المراكز الإسلامية من بناء فصول دراسية ودعم الطلبة والمبلّغين وبناء المساجد وحفر آبار الماء التي يكلّف حفر كل منها 600دينار كويتي؛ فإن دول أفريقيا تعتمد بشكل كبير على الرعي والزراعة، وبين الفترة والأخرى ترسل اللجنة العديد من الكتب التعليمية، وقد تبرع أحد المحسنين بتشييد مجموعة من المساجد يبلغ تكلفة كل واحد منها 3000 دينار كويتي، وقد أسسنا مكتباً خاصاً بنا في دولة تنزانيا.
س: سمعنا أن لكم بعض النشاطات في تركيا أيضاً؟
تبلورت فكرة العمل في تركيا قبل مدة وأرسلت اللجنة وفداً عنها برئاسة سماحة الشيخ يوسف ملا هادي في إسطنبول عام 2004 للميلاد، وبعد الاطلاع على الأوضاع هناك ومشاورة مجموعة من العلماء الأعلام تم الاتفاق على إنشاء مركز إسلامي ليمدّ الشعب التركي بثقافة أهل البيت سلام الله عليهم، وقد أسسنا بحمد الله وتوفيقه مكتباً رسمياً باسم مؤسسة الزهراء سلام الله عليها في إسطنبول وهو اليوم يباشر نشاطاته ومنها ترجمة الكتب باللغة التركية وطباعتها وتوزيعها في تركيا.
كما وُفّقنا أخيراً لشراء أرض في مدينة إسطنبول حيث تبرّع أحد المحسنين في الكويت بتكاليفها، كما تبرّع خيّر آخر بتكاليف بناء المركز كاملاً؛ وهو عبارة عن حسينية للنساء وأخرى للرجال ومركز ثقافي ومكتبة عامة للمطالعة والعديد من الوحدات السكنية.
س: ما هي الدول الأخرى التي لكم فيها نشاطات؟
ستبدأ اللجنة ببناء مسجدين في الهند وفي مناطق متفرقة فيها وحوزة علمية في مدينة لكنو، وبعد أن وافقت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية على منحنا ترخيصاً للعمل اتخذنا مقرّاً لنا في العاصمة الأمريكية لممارسة العمل فيها.
س: أُذكروا لنا جانباً من نشاطكم الاجتماعي؟
في الحقيقة: إن نشاطاتنا الثقافية كثيرة ذكرتُ بعضها وأضيف إليها مشروع المودّة الذي يهدف لخلق حالة الودّ والوئام في الأسر، والسعي من أجل تقليل حالة عقوق الوالدين وزيادة المحبّة والألفة بين الناس، ومن وسائلنا لتحقيق هذه الأهداف:
1-طباعة وتوزيع الكتب والأشرطة المختلفة لترويج هذه الثقافة.
2- المساهمة بإصلاح ذات البين بقدر الإمكان.
3- إقامة الندوات والمحاضرات التوعوية التثقيفية.
4- إقامة دورات خاصة لتأهيل الشباب المقبلين على الزواج.
وقد طبعت اللجنة كتاب (كيمياء الحبّ والزواج) ولاقى إقبالاًً كبيراً من الناس،كما نسّقنا مع مكتبة الألفين في الكويت وطبعنا قرصاً يضمّ 39 محاضرة إجتماعية تتعلّق بالعلاقات الزوجية، وما زال العمل جارياً بقوّة في هذا المجال.
س: أذكر لنا جانباً من آليتكم في العمل؟
في البدء نرسل وفداً من قبل اللجنة إلى منطقة العمل ليستكشفها، وفي معظم الأحيان يكون هذا الوفد من ثقات المنطقة التي نريد العمل فيها، أو ننسّق مع بعض اللجان في منطقة العمل نفسها ثم نضع خطة العمل ونتوكّل على الله تعالى.
س: هل واجهتكم مشاكل في عملكم، وماهي؟
في الحقيقة لايوجد عمل من دون مشاكل، ومن أهم المشاكل التي واجهتنا ومازلنا نعاني منها مشكلة السيولة والدعم المادي الذي يتعلق بشكل أساسي ببعض التجار والمتموّلين، فضلاً عن مشكلة إدارة المشاريع في بعض المناطق التي لها دورها الكبير أيضاً؛ فإن نجاح أيّ مشروع يحتاج إلى إدارة موفَّقة.
ناهيك عن مضايقة بعض القوانين في بعض الدول لنا حيث يمنعون العمل الخيري وتأسيس المؤسسات؛ وهذا يعتبر في بعض الدول مشكلة والحال أننا نعمل تحت ضوء الشمس ولا نحبّ العمل في الخفاء، وهذا مما يخلق لنا مشكلة أحياناً.
س: هل لكم مشاريع جديدة؟
نعم، فقد قلت قبل قليل بأننا نريد تأسيس مركز متكامل في تركيا، وفي أفريقيا وضعنا خطة واسعة لتأسيس أكثر من خمسة عشر مشروعاً جديداً، كما سنرسل للبرتغال وفداً ليستكشف الوضع فيها لتأسيس مركز في منطقة فاطيما.
س: كم عدد أعضاء اللجنة؟
في الكويت تقريباً خمسة إلى ستة أشخاص، ولنا في الخارج 12 مكتباً فيها أعضاء آخرون.
س: ما هي التجارب المفيدة التي حصلت لكم في غضون العمل؟
بعد تحرر العراق كان الشعب العراقي بحاجة إلى كل شيء من المساعدات وكان الخطر محيطاً بكل من يدخل العراق حيث كانت الأوضاع غير مستتبة فتوكلنا على الله تعالى ودخلنا العراق رغم صعوبة الأوضاع وخطورتها وأوصلنا أطناناً من الأغذية والكتب حيث كان لنا العديد من الرحلات إلى العراق.
وكما قلت لكم كان لنا قصب السبق في تأسيس أول حسينية وأول مسجد وأول حوزة في كربلاء المقدسة وكان بعض الإخوة يوصينا بالتريّث في الإقدام إلاّ أننا توكّلنا على الله ووُفّقنا بحمد الله.
أما في أفريقيا فلنا تجارب كثيرة لا يسع المقام لذكرها، ولكن بما أننا أول من يطرق باب العمل في بعض مناطق أفريقيا ـ كما صرّح كثير من أهالي هذه المناطق ـ كنا نزداد حماساً وشوقاً للعمل ونخوض غمار العمل ولانبالي بالمخاطر أو المشاكل الموجودة.
س: ما هو انطباع الآخرين عنكم؟
أقول بصراحة: إنه انطباع جيّد، خاصة بعد أن بادرت الصحف اليومية بنشر نشاطاتنا وإطلاع الناس عليها؛ ما أكسب اللجنة سمعة طيّبة، ونسأل الله أن يتقبّل منّا.
س: ماذا توصون بقيّة المؤمنين الذين يحبّون خوض غمار العمل الديني؟
أولاً نوصيهم بالإخلاص في العمل، وهذا مما أوصي به نفسي؛ لأنه سرّ النجاح، كما أوصيهم بالتوسّل بسيد الشهداء سلام الله عليه؛ فإن للدعاء تحت قبّته المباركة الأثر العجيب في تقدّم مسيرتنا التي لا يتجاوز عمرها ثلاث سنوات.
 
 



الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG