18 تشرين‌الأول 2017م
آخر تحديث: 18 تشرين‌الأول
 
  رقم الصفحه: 223       تاريخ النشر: 29 كانون‌الثاني 2012م









 
 









 


لجنة المشاريع في البحرين

جرت سيرة الشيعة منذ القدم على العمل من أجل نشر التشيع ونصرة الدين وإيصال صوت أهل البيت عليهم السلام إلى مختلف أنحاء العالم، وما ذلك إلا لشدة حثّ الأئمة الأطهار عليهم السلام ودفعهم على أن يسيروا في هذا الخط وإن أدى ذلك إلى التضحيات العظام وتحمّل الصعاب.
ففي الخبر عن زيد بن علي عن آبائه عن النبي صلّى الله عليه وآله أن رجلاً قال له: «أوصني، فقال: أوصيك أن لا تشرك بالله شيئاً، ولا تعص والديك... إلى أن قال: وادعُ الناس إلى الإسلام واعلم أن لك بكل من أجابك عتق رقبة من ولد يعقوب». (وسائل الشيعة ج 16 ص 188).
وعن حماد السمندري قال: قلت لأبي عبد الله سلام الله عليه: «إني أدخل إلى بلاد الشرك وإن من عندنا يقولون: إن مت ثم حشرت معهم، قال: فقال لي: يا حماد إذا كنت ثمة تذكر أمرنا وتدعو إليه؟ قلت: نعم، قال: فإذا كنت في هذه المدن مدن الإسلام تذكر أمرنا وتدعو إليه؟ قال: قلت: لا، قال: فقال لي: إنك إن مت ثمة حشرت أمّةً وحدك يسعى نورك بين يديك». (وسائل الشيعة ج 16 ص 188).
وعن إسماعيل بن عبد الخالق قال: «سمعت أبا عبد الله سلام الله عليه يقول لأبي جعفر الأحول: أتيت البصرة؟ قال: نعم، قال: وكيف رأيت مسارعة الناس إلى هذا الأمر ودخولهم فيه؟ فقال: والله إنهم لقليل ولقد فعلوا وإن ذلك لقليل. فقال: عليك بالأحداث فإنهم أسرع إلى كل خير». (وسائل الشيعة ج 16 ص 187).
«وعن داود بن كثير عن أبي عبد الله سلام الله عليه في قول الله عزّوجلّ: ?قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله? قال: قل للذين مننّا عليهم بمعرفتنا أن يعرّفوا الذين لا يعلمون، فإذا عرّفوهم فقد غفر لهم». (مستدرك الوسائل ج 12 ص 241).
وقد عمل الشيعة عبر العصور المختلفة بوصايا أهل البيت عليهم السلام وسعوا إلى نشر التشيع وترويجه في العالم عبر شتى الوسائل والطرق، وفي كل زمن كانت طرق العمل تختلف بتغير الزمان والمكان إلى عصرنا الراهن حيث دخل العمل الإسلامي مجالات متعددة ومتطورة نسبة إلى العصور السابقة.
ومن أهم البلاد الإسلامية التي للشيعة فيها دور مهم، دولة البحرين؛ فإنها سبقت البلاد إلى التشيع حتى سميت في بعض العصور بالنجف الصغرى لقوة حركة التشيع فيها خاصة في مجال العلم حيث تخرج منها علماء فطاحل يشار إليهم بالبنان وكان لهم فضل كبير في الدفاع عن التشيع ونشره وترويجه في العالم.
وفي عصرنا الراهن تحتل البحرين منزلة مهمة في عالم التشيع، والشيعة اليوم في البحرين من أكثر الشعوب الشيعية ولاء ومحبة لأهل البيت عليهم السلام، والنشاطات الكثيرة والمتنوعة للشيعة في هذا البلد خير شاهد على ذلك، ولذا كان لمجلة النفحات وقفة مع أحد علماء البحرين المجاهدين الذين خدموا التشيع منذ حداثة سنهم وصرفوا طاقاتهم وجهودهم من أجل توعية الشيعة في العالم عامة وفي البحرين خاصّة ألا وهو سماحة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ عبد الشهيد الستراوي فأهلاً وسهلاً بسماحة الشيخ. سؤالنا الأول هو:
س: ما هي نشاطاتكم الموجودة الآن في البحرين؟
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين.
في البدء لا بأس أن نشير إلى تأريخ التشيع في البحرين، فعهد التشيع في هذا البلد قديم جداً يعود إلى عهد الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وأمير المؤمنين سلام الله عليه، وقد عُرف أهل البحرين بالولاء الشديد لأهل البيت عليهم السلام والمحبة الخالصة، ولذا فإن النشاطات بشكل عام سواء أكانت من قبلنا أم من الآخرين مستمرة في هذا البلد، وهذه النشاطات وصلتنا من السابقين الذين ساروا على هذا الخط ومضوا على النهج الذي رسمه لهم أهل البيت عليهم السلام.
أما حول نشاطاتنا في البحرين فلأنني وكيل سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، فالنشاط الأول لنا هو إدارة ورعاية مكتب المرجعية، ولعل الذي يميز مكتبنا التشكيلة الإدارية لجهاز المكتب حيث إنه يتكون من جهازين.
الأول: جهاز الشورى: يدخل فيه مجموعة من المشايخ والفضلاء والعلماء ويتكون من خمسة عشر شخصاً لهم جلسة أسبوعية تقريباً يبحثون فيها أمور الدين والمجتمع وكل ما يرتبط بالمرجعية في البحرين.
الثاني: الجهاز التنفيذي: ويتكون أيضاً من خمسة عشر شخصاً من أصحاب الكفاءات، و هناك عدة مسؤوليات على عاتق هذا الجهاز منها العلاقات العامة بشكل عام سواء أكانت بين العلماء والمكتب أم عامة الناس، وبحمد الله وتوفيقه لنا علاقات حميمة وجيدة مع الجميع في البحرين.
فمن جملة نشاطات الجهاز التنفيذي طباعة النشرة الفقهية حيث يتم طباعة ما يقارب عشرة إلى إثنتي عشرة نسخة شهرياً ويتمّ توزيعها في البحرين وبعض الدول الأخرى فضلاً عن مشروع زيارة العلماء للبحرين وهو مشروع يتكفّل دعوة بعض الشخصيات من العلماء الأعلام، وقد دعونا حتى الآن كل من: سماحة العلامة السيد مرتضى الشيرازي وحجة الإسلام والمسلمين السيد جعفر الشيرازي (حفظهما الله) و غيرهما.
بالإضافة إلى ذلك فإن المكتب يتكفل بتوزيع منسّق لبعض الكتب التي تصلنا من قم المقدسة وبيروت على العلماء والفضلاء والناس عامة، كما يتكفل المكتب قضية أجوبة المسائل واستلام الحقوق الشرعية وحلّ قضايا الناس.
س: هل لكم مشاريع أخرى؟
نعم فقد أسسنا مؤسسة منذ ما يقارب أربع سنوات باسم لجنة المشاريع في البحرين، والهدف من ذلك هو أن تتكفل هذه المؤسسة بتأسيس المؤسسات ورعايتها، وقد شكلت على يد بعض الشباب وأنا أشرف عليهم وأوجّههم، وقد أنجزتْ هذه المؤسسة العديد من المشاريع منها:
1ـ لجنة المرتضى للثقافة والأعلام: التي تُعنى بالبعد الثقافي؛ وذلك من خلال طباعة وتوزيع الكتب، وكان لهذه اللجنة دور كبير في شهر محرم الماضي حيث تم كل يوم من العشرة توزيع كتاب على الناس وقد طبعوا ستين ألف نسخة من الكتب.
كما قامت المؤسسة بطباعة بعض الكتب الأخرى ومنها مبادئ الطب والأكثرية في العراق، وفي الفاطمية الأخيرة طبعت ستة كتب، وإن شاء الله لدينا مشروع العشرة المهدوية الذي سيتم فيه طباعة مجموعة من الكتب حول بقية الله الأعظم الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف.
ولايخفى أن نشاطات لجنة المرتضى غير مقتصرة على طباعة الكتب ونشرها، بل هي مؤسسة إعلامية تُعنى بقضايا الإعلام عامة، ولذا فمن نشاطاتها أيضا التبليغ للقضايا المهمة، فمثلاً عندما نريد الترويج للعشرة المهدوية، تتكفل المؤسسة بقضاياها الإعلامية من طباعة البوسترات (الملصقات) وغير ذلك من قضايا الإعلام.
2ـ جمعية رعاية الشباب: وهي جمعية ترعى قضايا الشباب الثقافية الفكرية والاجتماعية، وقد عينّا سنّاً خاصّة للشباب الذين ترعاهم الجمعية وهي من الأعمار 14 إلى 30 سنة ويرعى إدارة هذه الجمعية مجموعة من الشباب، والهدف من تأسيس هذه الجمعية هو:
ا ـ الحفاظ على جيل الشباب؛ حيث لوحظ في الفترة الأخيرة تدهور أوضاعهم بشكل واضح، وصار جيلنا الشبابي طعمة للفضائيات وغيرها من الوسائل التي أخذت تجرفهم يميناً وشمالاً، علماً أنه لا توجد بدائل لجذب الشباب عن هذه الوسائل الخطيرة وتوجيههم نحو الإسلام والتربية الدينية السليمة.
ب ـ تعلمون أن مرحلة المراهقة من المراحل المهمة جداً، ولذا فإنها تنال اهتمام الجميع، وما يحصله الشاب خلال هذه المرحلة يكون دعامة له في كل حياته، ولذا سعينا أن نطوّر قدرات الشباب وننمّي كفاءاتهم بدل أن ينخرطوا في الأمور السلبية التي تتلف طاقاتهم وتهدر جهودهم.
ج ـ التنسيق مع مختلف الجهات الرسمية والأهلية من جميع القطاعات من أجل تحقيق أهداف الجمعية.
د ـ إعداد دراسات ميدانية للتعرف على المشكلات الشبابية وإقامة الندوات وتنظيم قاعات العمل وإقامة الدورات التدريبية إضافة إلى إصدار المجلات والنشرات والكتب والمشاركة في الأنشطة الإجتماعية ضمن نطاق عمل الجمعية.
وقد يتصور البعض أن الذي يظهر من اسم الجمعية كونها غير دينية فأقول في هذا الصدد: إن الذي يدخل إلى عمق هذه الجمعية يجدها دينية محضة تعتمد فكر أهل البيت عليهم السلام، فمن الأمور الموجودة في الجمعية قضية الكشافة الموجودة في سائر المدارس الرسمية والجمعيات الشبابية المختلفة وبنفس النظام الموجود عندهم ولكن الكشافة في جمعيتنا إسلامية لها نظام خاص حتى في الزي، وقد قامت الجمعية بإعداد أول مخيّم شبابي في البحرين لمدة ثلاثة أيام.
كما لهذه الكشافة برامج أخرى خاصة بها منها مثلاً المشاركة في المواكب الحسينية وتنظيم العزاء وماشابه ذلك، كما أن هناك برامج معدّة لهم حيث إنهم يمرون بدورات تدريبية للإسعافات الأولية وغير ذلك الأمر الذي يجذب الشباب للانتماء إلى هذه النشاطات.
وقد اعتنى المسؤولون على الجمعية بالبرامج الأخرى التي يمكن أن تجذب الشباب ومنها البرامج الرياضية حيث هيّأوا الأنشطة الرياضية بمختلف أنواعها فضلاً عن النشاطات الأكاديمية ومنها مثلاً: تعلم فنّ التصوير والاستفادة من الكمبيوتر وغير ذلك من النشاطات الفنية المهمة التي تنمي طاقات الشباب وتربّي الكفاءات فيهم.
لا شك أنّ الجمعية فتية ولم يمض على تأسيسها غير سنة واحدة ونحن نطمح ونسعى لجذب أكبر قدر ممكن من الشباب من خلال هذه الأنشطة والرحلات التدريبية والسياحية لنصل إلى الهدف من تأسيس الجمعية وهو تربية الشباب دينياً وجذبهم إلى قيم ومبادئ الإسلام الأصيلة.
س: كم عدد المشاركين في هذه الجمعية؟
المسؤولون على الجمعية تقريباً عشرة يرأسهم موظّف في الدولة، بالطبع بالنسبة للقائمين على الجمعية لا نشترط أن تكون أعمارهم بين 14 إلى 30 بل نسمح أن تكون أعمارهم أكبر من ذلك.
أما بالنسبة للمنتمين رسمياً للجمعية من الشباب تقريباً فهم 60 إلى 70 شابّاً.
س: هل الجمعية معترف بها لدى الحكومة البحرينية؟
نعم فهي جمعية رسمية ولها الحق أن تمارس النشاطات المختلفة.
س: ما هي إنجازات الجمعية حتى الآن؟
ذكرت قبل قليل أن الجمعية فتية وحتى الآن أسست المقر في العاصمة المنامة وأعدّت البرامج اللازمة لها.
س: ماذا عن النشاطات النسوية؟
لدينا لجنة باسم لجنة الثقلين في منطقة الإسكان وهي لجنة نسوية لها نشاطات ثقافية وفكرية كبيرة فضلاً عن النشاط الاجتماعي الإنساني حيث يتمّ عبر هذه اللجنة مساعدة وإغاثة الفقراء والمحتاجين.
س: ماذا عن أعمالكم الثقافية؟
في البدء ينبغي الالتفات إلى أن العمل الثقافي لنا كان عبر مرحلتين، الأولى: مرحلة نشر الكتب حيث نشرنا كميات كثيرة وكبيرة من الكتب سواء من خلال طباعتها مباشرة وشرائها أو أخذها من الآخرين.
الثانية: هي المرحلة الإعلامية. وبما أننا لا نستطيع العمل على المستوى الرفيع في الإعلام مثل تأسيس إذاعة وقناة فضائية وما شابه، فقد اقتصرنا على العمل الإعلامي البسيط مثل توزيع الأقراص المدمجة (السيديات) الدينية وأشرطة (الكاسيت) و ما أشبه.
وبالرغم من ضعف الوسائل الإعلامية إلا أن ما وصلنا من ثناء وشكر الناس يدلّ على شدة تأثيرها وقوته وقد اتصلت بنا بعض المؤسسات وطالبتنا بتزويدها ببعض إصداراتنا...
على كل، ففي المجال الثقافي لدينا هيئتان، الأولى: هيئة الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله في منطقة المنامة وهي هيئة حسينية تقريباً تعنى بإحياء المناسبات الدينية من مواليد ووفيّات خاصة أيام عاشوراء والأربعين ولها موكب خاص بالأطفال باسم (موكب الشبيه).
أما الهيئة الثانية: فهي هيئة الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله، والمسؤولون عنها مجموعة من الشباب، وهي هيئة ثقافية فكرية أُسست قبل زهاء شهرين ولها بعض الإنتاجات حيث أعدَّت قرصاً مدمجاً (سيدي) وطبعت كتيّباً حول الصديقة الزهراء سلام الله عليها، وهذا شيء جيد بالنسبة للمدة الزمنية التي أسست فيها الهيئة، ويتولّى رعاية هذه الهيئة مجموعة من الشباب المتدينين.
س: ماذا عن الجانب الإعلامي للجمعية؟
ضمن الأنشطة المهمة للجمعية «مسرح النبأ الإسلامي». هذا المسرح يعمل على جانبين، الأول: النشاطات التشكيلية حيث يمثّل بعض الشباب في المواليد أو الوفيات (عبر التماثيل والنصب الرمزية وما شابه) المناسبات الإسلامية مثل وقائع عاشوراء أو ميلاد الإمام الحجة, أو عهد الظهور. الثاني: المسرحيات المختلفة التي يقوم بها الشباب وحيث إننا لا نملك موقعاً لعرض المسرحيات فقد تم أداء بعض المسرحيات في العاصمة المنامة.
هذا بالإضافة إلى فرقة المصطفى للإنشاد، وهي فرقة متطوّرة جدّاً يشارك فيها أطفال متمرّسون لهم نشاطاتهم المختلفة.
س: من كان له اليد في توجيهكم نحو هذه النشاطات؟
أُسست هذه النشاطات ببركة توجيهات وأطروحات المرجع الراحل سماحة آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي قدس سره واعتماداً على توجيهات شقيقه المحقق سماحة المرجع السيد صادق الشيرازي دام ظله المشدّدة على رفع مستوى العمل وتطويره من الجانب الفكري والثقافي والاجتماعي في البحرين قمنا بهذه النشاطات.
بالطبع الهدف الأكبر من تأسيس هذه النشاطات والداعي منها هو ملاحظتنا لضياع كثير من الموالين وابتعاد الناس عن الدين، فوجدنا من اللازم أن نعمل لإعادة الدين بين الناس وربطهم بالمعتقدات من جديد، ولا يمكن ذلك إلا من خلال فكر أهل البيت عليهم السلام.
س: متى بدأتم ممارسة هذه النشاطات؟
بدأنا العمل الديني منذ مجيئنا إلى البحرين قبل عشر سنين، أما العمل المؤسساتي فقد بدأناه قبل سنتين؛ وذلك لشدة الظروف قبل ذلك وعدم مساعدتها على العمل المؤسساتي، فلم نكن نستطيع الحصول على إجازة للمؤسسات.
س: ماذا عن برامجكم الاجتماعية؟
في الحقيقة إن الثقل الأكبرمن النشاط الإجتماعي يمارَس من خلال المكتب المرجعي؛ حيث نتكفل بالأمور الدينية والاجتماعية المختلفة من فضّ النزاعات والخلافات وحلّ المشاكل ومساعدة الفقراء وما شابه ذلك.
بالطبع هناك «لجنة المرتضى لمساعدة الفقراء» تقوم بجمع الصدقات وتوزيعها على الفقراء فضلاً عن مساعدتها نحو 250 فقيراً ومحتاجاً في البحرين في شهر رمضان كلَّ سنة، ومساهمتها أحياناً في قضايا الزواج وماشابه.
س: كيف توجهتم بهذه الشمولية إلى العمل المؤسساتي؟
لقد نشأنا وتربّينا وتعلّمنا العمل المؤسساتي من سماحة المرجع الراحل السيد الشيرازي دام ظله المؤسس الأول لهذه المدرسة، بل إن من خصائص خطّ السادة الشيرازيين التركيز على العمل المؤسساتي، كما أن لشقيقه المرجع آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي دام ظله دوراً كبيراً في تشجيعنا وحثّنا على العمل ونشر الدين عبر الوسائل والطرق الفّعالة المؤثرة التي يمكن من خلالها جذب أكبر قدر من الناس نحو الدين.
س: ما هو انطباع الآخرين عن أعمالكم في البحرين؟
كما بلغتني الأخبار من بعض القائمين على النشاطات من الشباب فإن هناك انطباعاً حسناً جداً عن أعمالنا، سواء على صعيد المجتمع البحريني أو على صعيد الحكومة والدولة، فقد تلقى الجميع نشاطاتنا بأحسن وجه وأقبل الناس علينا خاصة جمعية الرعاية؛ حيث طلب كثير من الآباء أن نسجل أبناءهم في الجمعية.
وعلى الصعيد الثقافي كان هناك إقبال شديد على إصداراتنا من كتب وغيرها حيث كان كثير من الناس يطالبنا بالمزيد. أما بالنسبة لانطباع التيارات عنا فلكوننا من أتباع سماحة المرجع الشيرازي دام ظله الذي يدعو إلى اللاعنف والسلام والشورى والأخوّة فقد عرفوا أننا أناس مسالمون وليست لدينا أية مشاكل ولذا فإننا نُعدّ من المقبولين عندهم.
وهناك كثير من المراسلات والاتصالات بيننا وبين وزارة الشؤون الاجتماعية وقد قُدّمت لنا بعض الدعوات الرسمية في البحرين من وزارات مختلفة لكوننا نؤمن باللاعنف والسلام، وقد حصلنا ـ كما قلت لكم ـ على تصريح رسميّ لبعض مؤسساتنا ومنها جمعية رعاية الشباب.
س: ماذا عن نشاطاتكم الشخصية؟
أنا طالب علم ودور طالب العلم ـ كما تعلمون ـ ديني إجتماعي، ولذا فإن نشاطاتي تنصبّ في إمامة صلاة الجماعة كل يوم بالإضافة إلى إلقاء خطبة في كل يوم جمعة، و اللقاء مع الناس كل ليلة اثنين، وتدريس الفقه والأصول صباح كل يوم لبعض طلاب العلوم الدينية، بالإضافة إلى التأليف وقد طبع بعضها.
س: ما هو إنتاجكم في مجال التأليف والكتابة؟
مجموعة من المؤلفات منها: القرآن نهج وحضارة، معالم على طريق الحوار، معالم على طريق الإيمان، المجتمع بين الفكر والممارسة، الإمام المهدي سلام الله عليه ومسؤوليتنا في عصر الغيبة، الزهراء سلام الله عليها في سماء المجد، الإمام الحسين سلام الله عليه ضمير الأديان، وغير ذلك.
س: وماذا كانت نشاطاتكم قبل عودتكم إلى البحرين؟
ذهبت إلى أفريقيا في دولة تنزانيا استجابة لطلب سماحة المرجع الراحل الشيرازي دام ظله عندما عُطّلت إحدى المؤسسات هناك كي أعيد النشاط والعمل فيها، وكانت نشاطاتنا آنذاك ثقافية وفكرية دينية، كما ذهبت في بعض الفترات إلى لندن وغيرها للتبليغ.
س: ماذا عن طموحاتكم المستقبلية التأسيسية؟
المشاريع كثيرة. فمن يريد إقامة هذا الدين ينبغي له أن يفكر باستمرار كيف يحقق ذلك؛ ولذا فكّرنا بتأسيس جمعية لمكافحة الفقر، وهذا لا يعني أننا نؤسس جمعية لمساعدة الفقراء بل جمعية تُعنى بتنمية القدرات وإبراز الكفاءات والطاقات وذلك من خلال إنشاء مشاريع لهم، ونحن نبحث عن مجموعة يتكفلون هذا المشروع، علماً أننا نفضّل أن تكون هذه النشاطات في مجمع خاص يضمّ جميع النشاطات المختلفة.
كما لدينا فكرة تأسيس جمعية خاصة بالأطفال تدار من قبلهم كما تدار جمعية رعاية الشباب من بعض الشباب لننمّي طاقات الأطفال ونبرز كفاءاتهم ونتعرّف على نبوغهم.
س: هل لكم برامج خاصة بالمواسم كأيام عاشوراء وشهر رمضان المبارك وأيام الصيف؟
أما على الصعيد الشخصي فلديّ نشاط في شهر محرم الحرام، حيث إنني أقيم العزاء في الحسينية الخاصة بنا خلال شهري محرم وصفر، وأما بشكل عام فللجمعية والهيئات التي حدثتكم عنها نشاطات خلال المواسم، ففي المواليد والوفيات يتم توزيع الكتب وترويج الشعائر وعرض المسرحيات علماً أن جمعية رعاية الشباب لها نشاطات مكثفة خلال موسم الصيف، وسنعقد هذا العام ـ ولأول مرة ـ برنامج العشرة المهدوية في البحرين بتنسيق مع مركز وليّ العصر العالمي، وقد طبعنا عشرة كتب سيتمّ توزيعها كل يوم على الناس وهي:
1ـ دور الإمام المهدي في حياتنا.
2ـ حقائق عن الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف.
3ـ الحجة المنتظر منّة الله على مستضعفي الأرض.
4ـ الإمام المهدي, وظواهر التشكيك.
5ـ الإمام المهدي, إمام الرحمة.
6ـ الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف.
7ـ عبير الرحمة.. نهج الإمام المهدي في الحكم.
8ـ الاهتمام بالقضية المهدوية.
9ـ القائم, من آل محمد صلّى الله عليه وآله.
10ـ لنعرف إمامنا ووظيفتنا بصورة أفضل.
س: هل لكم برامج خاصة بالأطفال؟
نعم لدينا بعض الخدمات للأطفال تدار من قبل بعض اللجان الأخرى غير المختصة بالأطفال ولكن ليس بنحو مستقل وإن كنا قد فكّرنا بجدّ أن نؤسس جمعية خاصة بالأطفال كما أسسنا جمعية خاصة بالشباب بحيث تدار من قبل النساء باعتبارهم أقرب للطفل وقد حدّدنا الأعمار التي يمكن أن تنضمّ للجمعية بحيث تتراوح من 5 إلى 13 سنة.
 
 



الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG